نصف المجتمع!
كانت المرأة السعودية ولازالت تخطو خطوات واضحة في مناحي التقدم والتطور المختلفة التي تشهدها البلاد، وفتح مجال الفرص المتعددة من تخصصات التعليم العالي في الجامعات والكليات المحلية لجذب الطاقة النسائية. إلا أننا نلاحظ رغم ذلك تأخراً في إتاحة بعض التخصصات البارزة للإناث رغم اعتقادي بقدرة الجامعات على إدارتها أكاديمياً ومادياً، مما اضطر كثيراً من اللاتي أحببن الالتحاق بمثل تلك التخصصات للاتجاه إلى التعليم الخاص الذي قد يوفرها لهن، وأحياناً إلى السفر للخارج لإكمال الدراسة في تلك التخصصات. بعد تجربة فتح المجال أمام الراغبات في دراسة «القانون» رغم كونها «إتاحة أتت متأخرة»، ما المانع في تطبيق ذلك على التخصصات الأخرى كالهندسة والإعلام والعلوم السياسية؟! خاصة وأن عدداً كبيراً من النساء سواء في عالم اليوم أو بين أروقة التاريخ أثبتن قدرتهن الفائقة في تلك المجالات، بل ونُصبن رموزاً عليها. فإذا ما أهلنا كوادرنا النسائية التأهيلَ العلمي المطلوب سيكون من السهل علينا توقع كثير من النتائج الإيجابية التي تعود بالنفع على المجتمع وتدفع عجلة التقدم التي لا غنى عن المرأة فيها كشريك ومعاون. ورغم تعدد المطالبات ورغم أن البعض قد لا يرى منطقيتها أمام قلة فرص العمل المناسبة للمرأة في مثل تلك التخصصات، إلا أن المتابع للمسار الذي تسلكه المرأة في مجال التنمية لن يخفى عليه أن تلك الفرص آخذة بالازدياد عاماً بعد آخر، وإن كان هذا المسار ينهج نهجاً بطيئاً بعض الشيء إلا أنه ليس من شأنه أن يوقف تلك القوة القادمة التي تعد بالكثير للمستقبل المشرق.
نورة العوهلي
طالبة في السنة التحضيرية- الكليات الصحية