مراكز إشعاع بالمدينة الجامعية

تتشرف الجامعة بزيارة خادم الحرمين الشريفين لتدشين المشاريع الإستراتيجية للجامعة والتي وضع بذرتها ودعمها وتابعها بنفسه حفظه الله.
ذلك التدشين ليس اإلا استمراراً لنهج قويم سار عليه قادة هذه البلاد الطيبة من لدن الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وتلاه أبناؤه البررة.
ذلك التدشين ليس استحداث جديد، وإنما هو تأصيل وتطوير للخدمات التعليمية التي تقدمها الجامعة لأبناء الوطن في صورة حضارية تتفوق على مثيلاتها عالمياً.
ذالك التدشين ليس حكرا على جهة دون أخرى، فالمدينة الجامعية للطالبات والتي صممت لا لتكون مجرد مباني كليات ولكن لتكون بيئة تعليمية راقية ومتكاملة، شارك في تصميمها كبار المهندسين وأصحاب الفكر النير الذي يعرف متطلبات الطالبة في البيئة الجامعية. ولكوني مشاركاً في إحدى مراحل التصميم فقد عايشت تأثير النقلة التي تعيشها الجامعة حالياً في تصميم وتنفيذ مثل تلك المشاريع الحيوية، وأيقنت أن تلك المدينة ستكون أنموذجاً غير عادي لمفهوم التعليم الجامعي الذي يحقق أعلى مستويات الجودة العالمية.
كما أن مشروع وادي الرياض للتقنية، ذلك المشروع العملاق الذي يؤسس لحقبة جديدة من التعاون والتكامل بين القطاعات الحكومية والخاصة وبالذات الصناعية منها. ذلك المشروع العملاق سيكون قريباً في مقدمة المشاريع التي ستشارك بفعالية في نقل المملكة العربية السعودية لمصاف الدول المنتجة صناعياً، وسيكون مركز انطلاق لتحويل الأبحاث إلى تطبيق عملي لا تحده حدود الوطن، بل سينهل منه العالم كله بمشيئة الله.
المدينة الطبية هي الأخرى مركز إشعاع للأبحاث الطبية المتقدمة ومركز خدمة لأبناء الوطن بتقديم الخدمات الطبية المتميزة عالميا بحول الله، وهو استمرار لتوجه الجامعة بتوسيع دورها في خدمة مواطني هذا البلد المعطاء .
كما أن إسكان أعضاء هيئة التدريس والطلاب مطلب ملح منذ سنوات يفتقد اليه الجميع لتوفير البيئة العائلية المحفزة على الإنتاج والإبداع.
تلك المشاريع الكبيرة هي استكمال لمشاريع وافق عليها خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ودعمها وتابعها حتى صارت واقعاً ملموساً على أرض الواقع.
نحمد الله أن نجد قادتنا هم أصحاب المبادرة لدعم العلم والتعليم، ونشكر لهم ثقتهم الكريمة والتي تحملنا المزيد من المسؤولية في تحقيق أهداف التعليم في بلادنا الطيبة.
جامعة الملك سعود وهي تقدم مفهوماً متطوراً للتعليم الجامعي بالانتقال من التعليم إلى التعلم، هي بلا شك تطور الفكر التعليمي من التلقي فقط للمشاركة الفاعلة في التعلم الذاتي وبهذه المناسبة الطيبة نجدد عهدنا لقائد مسيرتنا في أننا سنواصل البذل والعطاء والإخلاص فيه، وتشريفه لنا في هذه الزيارة المباركة سيكون حافزاً قوياً لمزيد من العطاء، ونثق بأن الله معنا لوضع المملكة في مكانها الطبيعي في سلم العلم والعلماء، ومنافسة قوية مع الدول المنتجة والصناعية.
عميد السنة التحضيرية