الانتقال إلى البحث
  English
تسجيل الدخول |
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
test
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

الطلاب المغتربون في عيون ( رسالة الجامعة ..)

 بين الانعزال والهروب في نهاية الأسبوع.. أين الحل؟!

د. مشعل: كثرة السفر في نهاية الأسبوع تدل على قوة الارتباط الأسري والاجتماعي

 الطالبة (ف. ع. م): هناك فرق في كل شيء بين العاصمة ومنطقتي وأبسط مثال على ذلك (المواصلات)

الطالبة (و. م. م): تعلمت في الرياض القوة والشجاعة والاعتماد على النفس وحسن إدارة الأمور

الجشي: السبب في السفر هو الشوق الكبير لأسرتي ومنطقتي وافتقادي للجو العائلي في الرياض

العدام: السفر نهاية الأسبوع هاجس يسيطر على تفكيري طيلة أيام الأسبوع

لا يخفى على كل منتسب لجامعة الملك سعود سواء كان طالباً أو موظفاً أو عضو هيئة تدريس اتساع مساحة الجامعة وتعدد كلياتها ومرافقها وازدياد عدد طلابها عاماً بعد آخر.. ومن ضمن طلابها توجد نسبة كبيرة من طلاب المناطق المختلفة من مملكتنا الحبيبة والتي يبعد بعضها عن الرياض بمسافات كبيرة..

في هذا التحقيق نتعرف على واقع الطلاب القادمين من مناطق المملكة المختلفة من حيث اندماجهم وتفاعلهم وبروز ظاهرة السفر الأسبوعي عندهم من الرياض تجاه مناطقهم..

 بدأنا حديثنا مع أحد طلاب الجامعة القادمين من إحدى المناطق العزيزة على نفوسنا بأهلها وتاريخها وشطآنها ومدنها وقراها وواحاتها، وهو طالب علم النفس بالمستوى الثالث هادي الدخيل الذي قال: إن من أسباب التحاقي بجامعة الملك سعود بالرياض رغبتي الكبيرة بدراسة التخصص الذي يناسبني وهو تخصص علم النفس. ويضيف: بالطبع في بداية مجيئي إلى العاصمة هنا واجهت بعض الصعوبات من حيث التأقلم مع المكان والأشخاص وكبر المساحات وبعد المسافات ولكن بحمد الله تمكنت من تجاوز ذلك والتأقلم مع الوضع والتكيف مع الأجواء الجديدة في حياتي الشخصية.

وأحببنا في هذا العدد إشراك مجموعة من أخواتنا الطالبات المغتربات في الرياض فكان لنا لقاء مع الطالبة الجامعية (ف. ع. م) التي بررت قدومها للدراسة في الرياض بتعدد الجامعات والكليات والخيارات وتوفر جميع التخصصات وبخاصة في جامعة الملك سعود.. أما المنطقة القادمة منها فرغم كبر المساحة وتعدد المدن والجامعات فيها إلا أنها تفتقر من وجهة نظرها للتخصصات المرغوبة وتقتصر على التخصصات التقليدية والتي تم الاكتفاء منها في سوق العمل كاللغة العربية والعلوم الاجتماعية وحتى الرياضيات والعلوم أما التخصصات الدقيقة والمطلوبة فهي رغم وجودها وتوفرها إلا أن القبول فيها صعب والإقبال والتنافس عليها شديد. وتكمل: بالإضافة إلى كل ذلك كان حلمي منذ أيام الدراسة الثانوية الدخول في مجال التخصصات الإدارية ورغم وجود هذه التخصصات في عدة مناطق في المملكة إلا أنها إما قليلة وعليها ضغط وتنافس وإما خاصة ومكلفة من حيث الرسوم والكلفة المادية. وتضيف: بالإجمال لا أستطيع تحديد سبب مجيئي للدراسة في الرياض بشكل دقيق هل هو بسبب الرغبة أم القدر أم الاثنين معاً؟!

    السفر الأسبوعي.. معاناته المادية وآثاره النفسية

كما كان هناك آراء مختلفة بين الطلبة المغتربين في تحديد سبب قدومهم إلى الرياض والالتحاق بإحدى جامعاتها كان هناك اختلاف أيضاً في وجهات النظر حول ظاهرة السفر الأسبوعي المتكرر إلى مناطقهم بشكل لافت للأنظار وحول تحديد الأسباب الداعية إليه والنتائج المترتبة عليه فبينما أرجعها بعضهم إلى العامل المادي نرى أن قسماً كبيراً منهم أرجعها إلى عوامل نفسية ومعنوية.. وفي هذا الصدد يقول الطالب حسين العدام: إن هذا (الهروب) الأسبوعي نحو الديار والذي يستغرق أربع ساعات أو أكثر ذهاباً ومثلها إياباً أصبح يشكل هاجساً لدى كثير من الطلاب وتحول لدى البعض منهم إلى معاناة مادية ومعنوية نظراً للحاجة الماسة إليه من جهة واستهلاكه الموارد المادية والوقت والأعصاب من جهة أخرى. أما بالنسبة للأيام الدراسية الخمسة فقد أصبحت عادية بالنسبة لي ولا تشكل هاجساً أو عقبة مادية أو معنوية فالمال متوفر من خلال المكافأة والسكن مناسب والدراسة تسير بشكل منتظم والحمد لله لكن تظل مسألة السفر في نهاية الأسبوع هي الهاجس المسيطر على تفكيري ولو بشكل بسيط طيلة أيام الأسبوع.

وتتحدث الطالبة المتخرجة في جامعة الملك سعود (و. م. م) عن هذا الجانب بقولها: كنت أيام الدراسة الجامعية أعيش على المكافأة فقط وأتدبر أمور السكن والمواصلات والأكل والشرب من خلالها لكن في بعض الأحيان كان الوالد يمدني بما تيسر له من 200 إلى 300 ريال شهرياً مع العلم أن مصروفي كان مقتصراً على الأشياء الضرورية دون الكماليات والأسواق وما شابه ذلك.

أما الطالبة الجامعية (ف. ع. م) فتقول: إنني شخصياً لا أعاني من مشاكل مادية باعتبار أن والدي مقتدر وكريم ولله الحمد ولكن بعض صديقاتي يعانين الكثير وبخاصة بعد موجة الغلاء الأخيرة وارتفاع الإيجارات وتكلفة الذهاب والعودة كل أسبوع.. وبشكل عام فإن هناك فرقاً في كل شيء بين الإقامة في العاصمة والإقامة في منطقتي وأبسط الأمثلة على ذلك (المواصلات) فبمنتهى الصراحة وللأسف الشديد يوجد استغلال كبير لطالبات الجامعة من قبل سائقي الأجرة وشركات التوصيل الجامعي بشكل غير معقول.

أما الجانب النفسي فقد يكون أحد أسباب الهروب الأسبوعي لطلاب المناطق الأخرى نحو مناطقهم  ، نظر طالب كلية الآداب محمد سامي الجشي الذي يعبر عن وجهة نظره في هذا الجانب بقوله: لعل السبب الأول في السفر الأسبوعي إلى منطقتي هو الشوق الكبير لأسرتي ومنطقتي وافتقادي للجو العائلي هنا في الرياض بحيث إنني أنتظر عطلة نهاية الأسبوع بفارغ الصبر ولا أستطيع استذكار ومراجعة دروسي وأداء واجباتي الجامعية إلا بين أفراد أسرتي وفي جو عائلي يفيض بالألفة والمشاعر.

أما طالب كلية العلوم الإدارية صالح آل سعيد  فينظر للأمر من زاوية أخرى بقوله: لا أحد من الطلاب المغتربين عن بيوتهم وأسرهم يستطيع التوفيق أو الموازنة بين العامل النفسي والدراسي بمعنى أنه يصعب إشباع كلا الجانبين في الوقت نفسه فإما إشباع الجانب النفسي على حساب الجانب الدراسي وإما العكس حيث إن السفر إلى مناطقنا وأُسرنا في نهاية كل أسبوع سيؤثر بلا شك على مستوى الأداء والتحصيل الدراسي، والبقاء هنا للدراسة وإنجاز الواجبات والاستعداد للاختبارات سيؤثر بلا شك على الجانب النفسي والعاطفي عند الطالب المغترب والله المستعان.

احتياج الأسرة الأسبوعي

الطالب المتوقع تخرجه هذا الفصل خليل درويش تطرق في حديثه لنقطة لا تقل أهمية عن النقاط السابقة ألا وهي الاحتياج الأسري للطلبة القادمين من مناطق أخرى بعيدة عن الرياض موضحاً ذلك بقوله: لا أنكر وجود اختلاف كبير بين طلاب المناطق البعيدة عن الرياض في مبرر احتياج الأسرة لهم فأكثر الطلاب وبكل صراحة يتخذون من هذا الأمر عذراً لأنفسهم يبرر لهم الغياب والتأخر والإهمال في بعض الأحيان وهذا بالطبع ليس في مصلحة الطالب. أما بالنسبة لأسباب الهروب الأسبوعي لطلاب المناطق البعيدة نحو بيوتهم وأسرهم فإنها تنحصر فيما يلي من وجهة نظري: جفاف منطقة الرياض حيث لا يوجد فيها مناطق تنزه أو ترويح عن النفس كالشواطئ كما أن غلاء الأسعار وارتفاع كلفة المعيشة في المسكن والمأكل والتنقل له دور كبير في دفع طلاب المناطق الأخرى نحو الهروب الأسبوعي من المنطقة واللجوء إلى أسرهم وبيوتهم لعلهم يوفرون شيئاً من نفقات المعيشة ويعوضون الجفاف الذي يعانونه هنا في منطقة الرياض.

الرياض في عيون طلاب المناطق

خلال السنوات الماضية وجدنا ظاهرة تحفظ نسبة كبيرة من الأسر في المناطق البعيدة على توجه بناتهم الطالبات إلى مدينة الرياض للدراسة أو العمل.. وفي تحقيقنا  هذا  التقينا بالطالبة (ز. م. ج) التي تحدثت عن هذه الظاهرة بقولها: في السنوات البعيدة الماضية كانت نظرة أهالي المناطق الأخرى إلى العاصمة الرياض سيئة من جانب التربية حتى وصل التفكير عند بعضهم إلى أن الطالبة التي تذهب للدراسة في الرياض هي سيئة السمعة. أما اليوم فقد تغيرت النظرة نوعاً ما وذلك بسبب عدم وجود تخصصات مناسبة في المناطق الأخرى واتساع رقعة التواصل وتوفر وسائل الاتصال ونمو العاصمة الرياض عمرانياً وإدارياً وتوفر الكثير من فرص الدراسة والعمل فيها.

كما تبدي الطالبة (ف. ع. م) رأيها في هذه النقطة بقولها: إن الزمن قد تغير فعلاً وأصبح الآباء والأمهات على علم بحقيقة الوضع وإدراك بأهمية الدراسة والشهادة وأنها السلاح الوحيد في وجه ظروف الحياة وتقلباتها وأن لا فرق في التعليم بين الذكر والأنثى فالكل بحاجة للشهادة كما كان لزيادة الوعي دور كبير في تغير تلك النظرة.

طلاب المناطق في عيون أعضاء هيئة التدريس

لجلاء صورة طلاب المناطق في عيون أعضاء هيئة التدريس التقينا بعضو هيئة التدريس في كلية الإعلام د. أسامة مشعل وسألناه عن تقييمه ورؤيته بشكل عام فأجاب بقوله: قلَّ أن يخلو فصل أو قاعةٌ من أحد طلاب ومن خلال تدريسي لهم وجدت أنهم يتمتعون بعدة صفات إيجابية منها المواظبة على الحضور في بداية المحاضرة والأدب في الحديث والجدية في المتابعة والنسبة الأكبر منهم يجتهدون ويذاكرون ويتجاوزون المقررات بنجاح كبير كما أنني لاحظت حرصهم على السفر في عطلة نهاية الأسبوع مما يدل على قوة ارتباطهم الأسري والاجتماعي.

تجربة سابقة

ونختم تحقيقنا بنقطة أخيرة مع بعض خريجات جامعة الملك سعود من طالبات المناطق البعيدة وتتحدث عنهن الطالبة السابقة في الجامعة (ف. ز. م) عن تجربتها الطويلة في العاصمة بشكل عام وفي الجامعة بشكل خاص فتقول: تعلمت الاختلاط والتواصل مع عدة شخصيات ونماذج مختلفة ومتناقضة من الأفراد واكتسبت الخبرة والاستفادة ممن حولي خاصة من أخطائهم مما ساعدني في تجنب الوقوع في الخطأ.

أما الطالبة السابقة (ز. م. ج) فتتحدث عن تجربتها معترفةً بأن الرياض كمدينة ساهمت في بناء شخصيتها واستطاعت إحداث تغيير كبير في نظرتها وصفاتها وعلاقاتها وأكسبتها الجرأة في الحديث مع الآخرين في حدود الأدب والاحترام بالطبع وتعلمت منها أن تكون أكثر اجتماعية وأكثر اختلاطاً بالغير حتى مع وجود بعض الاختلافات الفكرية.

أما الطالبة المتخرجة في قسم التمريض (و. م. م) فتقول: تعلمت من الرياض القوة والشجاعة والاعتماد على النفس وحسن إدارة الأمور وخاصة في السنة الثانية من الدراسة الجامعية حيث كنت أعمل في المستشفى ثلاثة أيام في الأسبوع تعلمت خلالها الكثير واكتسبت الخبرة وحسن التعامل والتصرف.

 للتفاعل مع موضوعات الصفحة أرسل sms إلى جوال الرسالة 80898
تبدأ بالرمز (30) ثم الرسالة

 
 
  imag