رئيس اللجنة الفنية لكرسي الأمير سلطان للدراسات الإسلامية لـ «رسالة الجامعة»:

تتجسد رسالة الكرسي في تعزيز وسطية الإسلام ونشر ثقافة التسامح
لدينا آليات لاستثمار التقنية الحديثة في خدمة الإسلام
في ظل منظومة التطوير الشامل التي تنتظم الجامعة هذه الأيام بهدف الارتقاء بالعملية التعليمية والأكاديمية ودفع عجلة الجامعة نحو مقدمة قائمة الجامعات العالمية تم اعتماد عدد من كراسي البحث العلمي في مختلف المجالات، وفي هذا السياق دشن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد مشروع كرسي سموه للدراسات الإسلامية المعاصرة بكلية التربية بالجامعة، وذلك إيذاناً بانطلاق فعالياته التي تستهدف تعزيز دائرة الوسطية التي يتميز بها الدين الإسلامي، بالإضافة إلى تكريس ثقافة التسامح ودعم الدراسات والأبحاث التي تدور في هذا الفلك، وبدورنا في «رسالة الجامعة» نلقي إضاءات على هذا الموضوع من خلال حوارنا مع الدكتور خالد بن عبدالله القاسم رئيس اللجنة الفنية للكرسي المشرف على عدد من النقاط المهمة إضافة إلى الآليات والوسائل التي اعتمدها الكرسي لتحقيقها فإلى التفاصيل:

برنامج علمي متميز
الدكتور خالد هل يمكن أن تعرفنا بمعنى الكرسي؟
- كراسي البحث هي برنامج علمي بحثي متميز يسند لباحثين، وهو برنامج ونظام معروف في كثير من الجامعات العريقة في العالم، فمن خلاله تقدم الأبحاث العلمية النافعة للمجتمع، والتي تساهم في نهوض الدول وتطورها.
رسالة الكرسي
ما رسالة كرسي الأمير سلطان للدراسات الإسلامية وما أهم أهدافه؟
- بالنسبة لرسالة الكرسي فهي تتمثل في التأكيد على وسطية الإسلام وسماحته، أما أهم الأهداف فهي: دعم الدراسات والأبحاث المؤكدة على وسطية الإسلام وسماحته، ومعالجة الأفكار المنحرفة والتيارات الهدامة بأسلوب منهجي وموضوعي، وتنمية جوانب التوازن والشمول والاعتدال في أوساط الشباب، ومواجهة ظواهر الغلو والانحلال في واقع المسلمين، والمساهمة في معالجة القضايا المعاصرة والمستجدة في ضوء الإسلام، والاستثمار الأمثل للكفاءات المتميزة في الجامعة في هذا الميدان، بالإضافة إلى دعم وتشجيع الإبداع والتجديد والابتكار في مجالات الدراسات الإسلامية، وتعزيز الدراسات الإسلامية التطبيقية، واستثمار التقنية الحديثة في مجال الدراسات الإسلامية والتعاون مع الجمعيات العلمية السعودية في المملكة في ميدان البحث العلمي، والتواصل والتنسيق مع المؤسسات العلمية والشرعية والرسمية ومع العلماء داخل المملكة وخارجها في ميدان البحوث والدراسات.

ويتناول الكرسي طبقاً لرئيس اللجنة الفنية الدراسات والبحوث المتعلقة بالدراسات الإسلامية المعاصرة، كما سيتناول أيضاً الأبحاث المؤكدة لوسطية الإسلام وسماحته، كما ستعقد الندوات والمؤتمرات في هذا المجال.
العالمية
فيما يتعلق بالتطوير هل سيستفاد حقاً من خبرات العلماء من خارج المملكة أم تقتصر المشاركة على العلماء من داخل المملكة؟
- بلا شك سيستفاد من العلماء من خارج المملكة وداخلها، فرسالة الكرسي عالمية، وهي لخدمة الإسلام أين ما كان، فسيستكب الباحثون والعلماء من الخارج، ويستقطبون في ندوات علمية يدعى إليها كبار الأكادميين للإفادة من علمهم وآرائهم.
الاهداف
ما أهم وسائلكم لتحقيق هذه الأهداف؟
- تتجسد أهم الوسائل في: إنشاء موسوعة عن الوسطية، ورقية، وإلكترونية، واستقطاب أساتذة زائرين من المشهود لهم بالتميز والعمق البحثي، وعقد الورش والندوات والمؤتمرات المتخصصة في الميدان البحثي للكرسي، وطباعة ونشر البحوث والرسائل الجامعية المناسبة لتخصص الكرسي، وتقديم الحوافز المناسبة لطلبة الدراسات العليا لإعداد أطروحات في هذا الميدان، واستكتاب بعض العلماء والمفكرين والباحثين المتخصصين، يضاف إلى ذلك من آليات تنفيذ الأهداف الموضوعة دعم المشروعات البحثية المتميزة، واستقطاب بعض طلبة المنح المتميزين والموهوبين في مجال الدراسات العليا، والتعاون مع المراكز البحثية المتخصصة في داخل الجامعات وخارجها، وإعداد موقع إلكتروني متخصص في مجال الكرسي.
وفيما يتصل بعقد الورش والندوات فقد وافق - كما يقول الدكتور القاسم- معالي مدير الجامعة على تنظيم ورشة عمل كبرى وتأتي متزامنة مع فعاليات افتتاح موقع الكرسي بكلية التربية وذلك على شرف سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية المشرف العام على الكرسي سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ وذلك يوم الأربعاء الموافق 1429/3/25هـ في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحاً بمدرج كلية التربية.
الابحاث
ما أهم الأبحاث الشرعية المتعلقة بالقضايا المعاصرة؟
- تتعدد القضايا وتختلف في هذا الشأن ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: قضايا حقوق الإنسان في الإسلام مقارنة بالقانون الدولي، وقضايا البيئة والأحكام المتعلقة بها، والنوازل المتعلقة بالأسرة والمرأة، والمسائل المتعلقة بالتقنية وصلتها بالعلوم الشرعية، والمستجدات الطبية من منظور إسلامي، بالإضافة إلى فقه الأقليات المسلمة، والتطبيقات المعاصرة لأحكام أهل الذمة والمستأمنين في الفقه الإسلامي، وقضايا الحوار والاختلاف.
سباق إلي ميادين الخير
هل من كلمة أخيرة؟
- نشكر الله سبحانه وتعالى أولاً على نعمة الإسلام، وعلى تيسيره هذا الكرسي، الذي نرجو من الله أن ينفع به الإسلام والمسلمين، ثم نشكر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام - حفظه الله- على تبنيه ودعمه هذا الكرسي، وليس بغريب عليه فهو سباق إلى ميادين الخير كما عرف عنه، كما أشكر سماحة مفتي المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ - حفظه الله- على جهوده في هذا الكرسي، وقبوله الإشراف عليه وتشجيعه للعاملين فيه.
كما نشكر معالي مدير جامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان على حرصه الدائم على تطوير الجامعة والرقي بها إلى ميادين العلم والمعرفة.
الجدير بالذكر أن الكرسي قد انطلقـت أعمالـه بعـد تدشيـن صاحـب السمـو المـلكي الأميـر سـلطان بـن عبدالعزيز ولـي العهد نـائـب رئـيس مجلس الـوزراء وزيـر الدفاع والطيران والمفتش العام للمـوقع الخـاص بالكـرسـي بحضـور سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية المشرف على الكرسي.