English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
test
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

المشرف على كرسي  بحث الأمير سلطان للبيئة والحياة البرية:

نهدف إلى  إيجاد حلول علمية قابلة للتطبيق

تتمتع المملكة بأكثر من 98 نوعاً من الثدييات بعضها يواجه خطر الانقراض

حوار/ عبد  العزيز العثمان

 في إطار ما درجنا عليه من تسليط للضوء على كراسي البحث العلمي في الجامعة نلتقي في هذا العدد مع الأستاذ الدكتور إبراهيم عارف المشرف على كرسي بحث الأمير سلطان للبيئة والحياة الفطرية..

كيف استطعتم الحصول على كرسي بحث الأمير سلطان للبيئة والحياة الفطرية؟

- انطلاقا من اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز بالبيئة المحلية ومكوناتها الطبيعية، وما عرف عن سموه الكريم من دعم لكافة الأنشطة الرامية للمحافظة على البيئة والحياة الفطرية المحلية فقد بادر سموه  بالموافقة على إنشاء وتمويل كرسي بحث الأمير سلطان للبيئة والحياة الفطرية وذلك عند اطلاع سموه على أنشطة المؤتمر العالمي للمها العربي.

ما أسباب اختياركم لهذا المجال ضمن كراسي البحث؟

- انطلاقاً من الموقع المتميز للمملكة التي تعد إقليما جغرافيا حيويا مهما لوقوعها كممر اتصال أرضي وبحري بين ثلاث قارات من اليابسة، وقد أدى موقع المملكة المتميز واتساع مساحتها إلى اشتمالها على تكوينات جيولوجية متعددة وتضاريس متنوعة وترب مختلفة وظروف مناخية متباينة. وقد أدى التباين الكبير في التضاريس والتربة وعوامل المناخ من المناطق المختلفة بالمملكة إلى تعدد الأنظمة البيئية، حيث لكل منها ظروفه البيئية الخاصة والأحياء الفطرية المميزة. وتعد الأحياء الفطرية أحد أهم عناصر النظام البيئي الضروري لحفظ التوازن البيئي، إذ إن أي خلل في أحد هذه العناصر يؤدي إلى تدهور البيئة ومكوناتها كظاهرة التصحر وكثرة الكوارث البيئية. وفضلا عن الأهمية البيئية للأحياء الفطرية فهي مورد طبيعي متجدد لكل بلد، كما أن الأحياء الفطرية من نباتات وحيوانات هي الأصول الوراثية للمحاصيل الزراعية والنباتات الاقتصادية. وتعتبر العديد من الأنواع الفطرية مصدرا مهماً للعديد من العقاقير الطبية، وكان من نتيجة ذلك تضمين الاتفاقيات العالمية (اتفاق التنوع الإحيائي) التي وقعت عليها المملكة عام 2001م بنودا تحفظ الحقوق الفكرية للدول في الأحياء الفطرية، وينمو في المملكة العربية السعودية 2240 نوعا نباتيا تنتمي إلى 132 فصيلة وتضم 837 جنسا منها حوالي 105 أنواع تنمو في الكثبان الرملية و90 نوعا من الأنواع المحبة للملوحة. وهناك 75 نوعا من الأشجار و12 نوعا من النباتات المائية، ومن بين هذه الأنواع يعد 40 نوعا من الأنواع المتوطنة في المملكة. كما تضم المجموعة النباتية الطبيعية العديد من الأنواع ذات الأهمية الطبية الاقتصادية. فالعديد منها صالحة للأكل الآدمي كما يعتبر بعضها صالحا لتنسيق الحدائق والشوارع والعديد منها من النباتات العطرية فضلا عن أهميتها الرعوية والبيئية، وقد سجلت الدراسات 98 نوعا من الثدييات في شبه الجزيرة العربية منها 76 نوعا في المملكة العربية السعودية إلا أن بعض الثدييات تعرضت للتناقص الشديد في أعدادها حيث وصلت بعضها إلى أعداد قليلة تعذر معها تكاثرها في البرية والاحتفاظ بتراكيبها الوراثية وانتقالها إلى أجيال أخرى مما هدد ببقائها حية. كما أن شبه الجزيرة العربية تمثل منطقة مهمة للطيور المهاجرة من آسيا وأوروبا وأفريقيا، والتي تأتي لتشتو فيها حاليا، وقد تقيم وتتكاثر فيها بدلا من التوجه جنوبا لوجود المناطق المروية بكثافة ووفرة مجاري مياه الصرف الصحي المعالجة في محيط المدن الكبرى بالمملكة. وقد سجل في المملكة نحو 440 نوعا من الطيور منها 185 نوعا مقيمة تعشش وتتكاثر فيها ويعتقد أن 45 من هذه الأنواع المتكاثر إثيوبية الأصل، و30 نوعا آسيوية والبقية قطبية، إضافة إلى أن المملكة بها 10 أنواع من الطيور المتوطنة.

ماهي أبرز أهداف الكرسي

- من أهم أهداف الكرسي إعداد الدراسات والأبحاث ذات الأولوية في المحافظة على البيئة والأحياء الفطرية، وتوثيق الاتصال والتعاون العلمي بين المختصين في علوم البيئة والأحياء الفطرية، والمساهمة في تعليم وتدريب كوادر مؤهلة في مجالات البيئة والأحياء الفطرية، وتقديم الخبرة والمشورة للجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة في البيئة والمحافظة على الأحياء الفطرية، وبناء جسور دائمة للتواصل مع المؤسسات العلمية الرصينة على مستوى العالم باستضافة بعض علمائها بشكل منتظم للمشاركة في برامج الأبحاث في الجامعات السعودية.

ما المهام التي يتبناها الكرسي؟

- أولاً: إجراء الأبحاث في مجالات البيئة والحياة الفطرية حيث سيقوم الكرسي بإجراء أبحاث ودراسات أساسية وتطبيقية متخصصة يمكن تصنيفها في المجالات البحثية التالية: الدراسات البيئية المتخصصة، للتعرف على الأنماط البيئية ومكوناتها الإحيائية ومدى تأقلم هذه الأنواع مع الظروف البيئية المحيطة بها. إجراء أبحاث حصر الأنواع الإحيائية التي تعيش في بيئة المملكة، والتأكد من تعريفها علمياً من قبل متخصصين دوليين (كمرجع علمي) لهذه الأنواع. أيضاً القيام بالدراسات الوراثية للتعرف على البصمات الوراثية لمختلف الأنواع الإحيائية في المملكة، لأهمية ذلك على الصعيد العلمي والتطبيقي، وللتدوين العلمي للبصمات الوراثية لهذه الأنواع في المنظمات العالمية من أجل المحافظة على الإرث الوطني. إضافة إلى التسجيل العلمي للأبحاث العلمية والدراسات المتخصصة في مجال البيئة والحياة الفطرية ضمن السجلات العالمية المتخصصة من أجل المحافظة على حقوق الملكية الفكرية للباحثين والدارسين المتخصصين في المملكة.

ثانياً: دعم الدراسات العليا حيث تعتبر بحوث طلبة الدراسات العليا هي المحرك الأساسي للبحث العلمي، وحتى يحقق الكرسي أهدافه سيتم استقطاب عدد من الطلاب المتميزين السعوديين وغير السعوديين لمواصلة دراساتهم العليا لنيل شهادة الماجستير أو الدكتوراه وإجراء البحوث في مجال البيئة والحياة الفطرية، كما سيعمل الكرسي على تبني مشاريع التخرج لطلاب مرحلة البكالوريوس وتوجيهها إلى مجال دراسات البيئة والحياة الفطرية المحلية.

ثالثاً: توطين التقنية وسيكون الكرسي منفذا رئيسيا لتوطين العديد من التقنيات الحديثة التي يمكن استخدامها في مجالات أبحاث البيئة والحياة الفطرية، وسيسعى الكرسي من أجل الحصول على أفضل التقنيات والأجهزة والمعدات التي تمكن من القيام بالدراسة العلمية والأبحاث المتخصصة في بيئتنا المحلية.

رابعاً: تقديم المشورة العلمية والخدمات الاستشارية وذلك نظراً لما تعانيه مجالات البحوث العلمية البيئية ودراسات الحياة الفطرية المتخصصة من قلة عدد المتخصصين فيها، فسيكون أحد مهام الكرسي تقديم المشورة العلمية والخدمات الاستشارية للجهات الراغبة سواء حكومية أو خاصة مقابل رسوم مالية من الممكن أن تصبح مع مرور الزمن رافدا جيدا لدخل الكرسي وتمثل مصادر تمويلية.

خامساً: تنظيم دورات وندوات وورش عمل، ولقاءات ومحاضرات عامة للباحثين والمتخصصين في مجالات البيئة والحياة الفطرية، من أجل مواكبة المتغيرات العالمية، وإطلاعهم على أبرز المستجدات المعاصرة  في هذا الجانب سعياً لإكسابهم مهارات معرفية متخصصة جديدة، ولبناء ثقافة عامة لدى أفراد المجتمع في مجال المحافظة على البيئة ومكوناتها الطبيعية، عبر إلقاء المزيد من الضوء على المشاكل التي تواجه البيئة المحلية وانعكاساتها السلبية على سلامة المجتمع بشكل عام.

ما النشاطات التي تم تنفيذها لتفعيل برامج الكرسي؟

أهمها اختيار أستاذ متميز ليعمل أستاذا متفرغا ً للكرسي تخصصه في نفس مجال بحث الكرسي، أيضا تم الاتفاق مع أستاذ آخر بريطاني الجنسية متميز ليعمل مستشاراً للكرسي، وقد تم عمل موقع خاص بالكرسي على شبكة الانترنت باللغتين العربية والإنجليزية، وتم إصدار كتيب مطبوع عن الكرسي وأهدافه واهتماماته باللغتين العربية والإنجليزية، كذلك تم تعيين مقر للكرسي ووضعت اللوحة المخصصة له وجاري الآن طلب الأجهزة العلمية اللازمة للمقر.

ما المجالات التي يتناولها الكرسي والشريحة المستفيدة؟

- يستفيد من برامج الكرسي جميع أفراد المجتمع بشكل عام على اعتبار أن البيئة مهمة لمختلف الشرائح والفئات، ومن الأهمية بمكان تعزيز معارفهم وبناء ثقافة عامة لديهم في مجال المحافظة على البيئة ومكوناتها الطبيعية، كذلك يستفيد من برامج الكرسي بشكل خاص الباحثون والمتخصصون والمهتمون في مجالات البيئة والحياة الفطرية. أما المجالات التي يهتم بها الكرسي فهي حقول علوم الحياة عامة، وخاصة المجالات المتعلقة بالبيئة المحلية الطبيعية بالمملكة، وبالحياة الفطرية، وبرامج إعادة توطين رموز الحياة الفطرية في المملكة والحفاظ عليها وتنميتها.

وما هي المشاريع المستقبلية؟

- للكرسي عدد من المشاريع المستقبلية لعل أبرزها تنظيم ورشة عمل وذلك يوم الأحد 6 جمادى الأولى الموافق 11 مايو من هذا العام تستضيف أبرز المتخصصين في هذا الحقل لمناقشة مشكلات البيئة المحلية والحياة الفطرية يتم فيها طرح توصيات عملية وحلول تطبيقية مناسبة من أجل مواكبة المتغيرات العالمية ولإطلاع الباحثين والمتخصصين على أبرز المستجدات المعاصرة في مجال البيئة، كذلك دعم الدراسات الجامعية العليا المتميزة في حقول البيئة، إضافة إلى السعي الجاد نحو توطين التقنية الحديثة في مجالات أبحاث البيئة والحياة الفطرية والحصول على أفضل التقنيات والأجهزة والمعدات التي تمكن من القيام بالدراسة العلمية والأبحاث المتخصصة في بيئتنا المحلية، وإتاحة الفرصة لتقديم المشورة العلمية والخدمات الاستشارية للجهات الراغبة سواء حكومية أو خاصة في مجالات البيئة والحياة الفطرية.

وفي ظل كرسي الأمير سلطان للبيئة والحياة الفطرية فإن الجمعية سوف تعمل على وضع إمكاناتها وخبرات أعضائها في خدمة مشروعات البحث العلمي التي يقوم بها الكرسي، إضافة إلى تبنيها نتائج البحوث العلمية التي ينجزها الدارسون، والعمل على وضع هذه النتائج وما تشتمل عليه من توصيات موضع التنفيذ، وصولاً إلى حلول علمية قابلة للتطبيق لكثير من المشاكل التي تعاني منها الحياة البيئية والفطرية في المملكة.

 ما أهداف الجمعية السعودية لعلوم الحياة البرية؟

- تسعى الجمعية إلى تشجيع ونشر كل ما يتصل بعلوم الحياة والنهوض بها، وتوثيق عرى التآزر بين المشتغلين بالعلوم على الأصعدة المحلية والإسلامية والعالمية.

وتتركز أهم الأهداف التي تسعى الجمعية لتحقيقها فيما يلي:

 تشجيع البحوث العلمية في حقول علوم الحياة عامة، وفي المجالات المتعلقة بالبيئة المحلية خاصة، ونشر الوعي العلمي في مجالات علوم الحياة عن طريق إصدار كتيبات علمية مبسطة ونشرات دورية يتفهمها المواطن العادي، وتعريف العالم الخارجي بالبحوث العلمية التي تجري داخل المؤسسات العلمية بالمملكة، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات العلمية - في مجالات تخصص أعضائها - للجهات التي تطلبها داخل المملكة، ونشر الوعي والاهتمام بالمحافظة على البيئة الطبيعية بالمملكة.

 

 كرسي البيئة والحياة الفطرية والجمعية السعودية لعلوم الحياة.. رسالة واحدة وهدف واحد

 تعد الجمعية السعودية لعلوم الحياة أولى الجمعيات العلمية التي تم تأسيسها بالمملكة وتتشرف بالرئاسة الفخرية من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وتتخذ الجمعية من جامعة الملك سعود مقرا لها. وتشرف الجامعة على تحقيق رسالة الجمعية وتدعمها ماديا ومعنويا. وترتبط الجمعية ارتباطاً مباشراً بمعالي مدير الجامعة، وعضوية الجمعية مفتوحة أمام العلماء والباحثين في مجالات علوم الحياة وخاصة السعوديين، كما تمنح عضوية شرفية لذوي الإنتاج العلمي المتميز في مجالات علوم الحياة، وللذين يقدمون خدمات مادية متميزة للجمعية.

وتسعى الجمعية إلى تشجيع ونشر كل ما يتصل بعلوم الحياة والنهوض بها، وتوثيق عرى التآزر بين المشتغلين بالعلوم على الأصعدة المحلية والإسلامية والعالمية.

الموقع الإلكتروني: www.psrcew.com

 
 
  imag