د. لبنى الأنصاري في حوارها مع (رسالة الجامعة):
العمل على تطوير مهارات المشاركين في وضع الأسئلة الإكلينيكية من أبرز الأهداف
مشاركة (العالميين) أضفت الكثير على اللقاء

اعتماد أسلوب التعلم والتعليم الوسيلة الأنجع لتحقيق الأهداف المنشودة
تم اختيار نخبة من المحاضرين والمهتمين بالطب لإلقاء المحاضرات
نسعى لتوسيع نطاق الطب المبني على البراهين لرفع مستوى الخدمات الصحية
أقام كرسي الشيخ عبد الله بن سالم باحمدان لأبحاث الرعاية الصحية المبنية على البراهين العلمية والتطبيق العملي للمعرفة ورشة العمل الأولى بالتعاون مع الحلقة الخليجية الرابعة للطب المبني على البراهين خلال الفترة 24-28/11/1429هـ الموافق 22-26/11/2008م. وتم الإعداد والتنسيق مع المحاضرين والإشراف على أعمال ورشة العمل من قبل سعادة الدكتورة لبنى بنت عبد الرحمن الأنصاري رئيسة اللجنة المنظمة لورشة العمل والمشرفة على كرسي الشيخ عبد الله بن سالم باحمدان لأبحاث الرعاية الصحية المبنية على البراهين العلمية والتطبيق العملي للمعرفة.. وللوقوف على هذا الحدث التقينا بالدكتورة لبنى الأنصاري.. فإلى الحوار.
* ما هي الأهداف التي تسعون إلى تحقيقها من خلال إقامة ورشة العمل الأولى؟
تهدف ورشة العمل إلى إطلاع المشاركين على هذا التوجه الجديد في الممارسة الطبية والعمل على تطوير مهاراتهم في وضع الأسئلة الإكلينيكية والبحث الإلكتروني الفعال والقراءة النقدية لأنواع مختلفة من المقالات وتوسيع مفهوم الطب المبني على البراهين العلمية لديهم.
ولقد تم افتتاح ورشة العمل يوم السبت 24/11/1429هـ الموافق 22/11/2008م الساعة الثامنة صباحاً بتلاوة آيات من القرآن الكريم تلاها كلمة سعادة د. لبنى الأنصاري رئيسة اللجنة المنظمة لورشة العمل, ثم كلمة سعادة المدير العام للمجلس التنفيذي لوزراء الصحة لدول مجلس التعاون، وختاماً كلمة سعادة عميد كلية الطب بجامعة الملك سعود.

* ماذا عن الضيوف العالميين المشاركين؟ وهل كان لمشاركتهم أثر؟
شارك في هذه الورشة من الضيوف العالميين كل من:
1- البروفسور بول جلازيو- مدير مركز أكسفورد للطب المبني على البراهين- جامعة أكسفورد ببريطانيا.
2- الدكتور عبد الغفار عبد الحق المستشار الإقليمي في مكتب شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية.
ولقد كان لمشاركتهما أثر كبير في إثراء أعمال هذا اللقاء العلمي وبشهادة الكثيرين فإن البروفسور بول جلازيو كان موفقاً.
* وماذا عن المشاركين من دول الخليج؟
شارك في الورشة أطباء من دول الخليج حيث كان هناك ممثل من كل دولة من دول الخليج وتنوعت فئات المشاركين بورشة العمل بين أطباء وصيادلة حيث بلغ عدد الأطباء الاستشاريين 15 طبيباً استشارياً من مختلف التخصصات, و14 صيدلانياً و28 طبيب دراسات عليا وباحثين و12 طبيب امتياز.
* ورشة العمل شهدت مشاركة عدد من الأساتذة بالقطاعات الصحية، حدثينا عن مشاركتهم.
كان هناك 14 أستاذاً من قطاعات صحية مختلفة لديهم خبرة جيدة في مجال الطب المبني على البراهين استطاعوا خلق جو من التفاعل والتواصل البنّاء مع المشاركين خلال حلقات عمل المجموعات الصغيرة والأسئلة والنقاش. وهم: البروفسور إياد الفارس بروفسور طب الأسرة بجامعة الملك سعود، والبروفسور جاد محمد عشري بروفسور الوبائيات بجامعة الملك سعود، والبروفسور أحمد المنديل بروفسور الوبائيات بجامعة الملك سعود، ود. خالد الفالح أستاذ مساعد استشاري بقسم الأطفال العناية المركزة لحديثي الولادة بجامعة الملك سعود، ود. أماني المعلم استشارية ومدربة بقسم طب الأسرة بمدينة الملك عبد العزيز الطبية، ود. صالح التميمي أستاذ مساعد بطب الطوارئ جامعة الملك سعود مدير طب الطوارئ وإدارة صحة الموظفين بمدينة الملك فهد الطبية، ود. نسرين جستنية استشارية طب المسنين والرعاية الانتهائية، ود. شافعي أحمد أستاذ مساعد طب الأسرة والمجتمع بجامعة الملك سعود، ود. عبد الستار خان مدرب استشاريين بوزارة الصحة، ود. سيناء العقيل نائبة رئيس قسم الصيدلة الإكلينيكية بجامعة الملك سعود، ود. ياسر فادن استشاري طب الأجنة ومدير برنامج تدريب الأطباء المقيمين بقسم والنساء والولادة بمدينة الملك عبد العزيز الطبية الإقليم الغربي مستشفى الملك خالد للحرس الوطني، ود. غادة باوزير محاضر في قسم الصيدلة الإكلينيكية بكلية الصيدلة جامعة الملك سعود، ود. أحمد البدر رئيس قسم المسالك البولية النسائية وجراحة الحوض التجميلية نائب المدير الطبي بمدينة الملك فهد الطبية، وأ. ندى الخميس محاضرة بقسم إدارة التمريض بجامعة الملك سعود.
* ما النشاطات التي أقيمت خلال ورشة العمل؟
حتى يتم تحقيق الهدف المنشود من هذا اللقاء العلمي وليكون مناسباً ومفيداً لكافة المشاركين من أطباء من مختلف التخصصات: صيادلة أو قطاعات صحية مساندة فقد تم الاعتماد على أسلوب التعلم والتعليم من خلال حلقات العمل الصغيرة والإجابة على الأسئلة والمناقشة حيث تم تخصيص ما بين 14- 16 ساعة لأسلوب التعلم، وكذلك تم اختيار نخبة من خيرة المحاضرين والمهتمين بمجال الطب المبني على البراهين لإلقاء محاضرات ذات مواضيع مختلفة وبطرق متنوعة وتحليلية في مجال الطب المبني على البراهين، حيث بلغ عدد المحاضرات 16 محاضرة خلال أيام ورشة العمل وهذه المحاضرات إضافةً لجلسات تطوير المهارات قد وسعت مفهوم الطب المبني على البراهين لدى المشاركين وكانت بمثابة خطوط عريضة في هذا المجال.
* حدثينا عن كيفية تقييم ورشة العمل؟
التقييم يكون من خلال طريقتين: الأولى هي التقييم العلمي وتكون من خلال الأسئلة التي تم توزيعها على المشاركين بنهاية الورشة وبعد استعراضها من قبل اللجنة المنظمة فقد تبين اختلاف الإجابات عن تلك التي تمت في أول يوم من انعقاد الورشة حيث لوحظ الفرق في الإجابات الأخيرة التي كانت أكثر منطقية وذات مدلولات علمية معتمدة على الأخذ بالبراهين العلمية مما يؤكد الفائدة التي خرج بها المشاركون.
أما الطريقة الثانية فتكون عن طريق تنظيم عمل الورشة من قبل المشاركين وعلى صعيد التنظيم ورضى المشاركين عن أعمال هذه الورشة وطريقة تقييمهم للمحاضرات وللدروس والحلقات العلمية فقد تبين من خلال استعراض بيانات التقييم رضى الحضور واستحسانهم وإعجابهم بطريقة تنظيم أعمال الورشة وطريقة تواصل المدرسين معهم وروح التعاون التي ظهرت في الحلقات الصغيرة، وكذلك في طريقة إلقاء وشرح المحاضرات على مدى أيام الورشة، وأكد المشاركون تحقق الفائدة التي كانوا يتطلعون إليها من خلال حضورهم لهذه الورشة وأنهم سينصحون المهتمين بمجال الطب المبني على البراهين بالانضمام لمثل هذه اللقاءات العلمية مستقبلاً.
* ما الذي تتطلعون إليه في المستقبل؟
يسعى كرسي الشيخ عبد الله بن سالم باحمدان لأبحاث الرعاية الصحية المبنية على البراهين العلمية والتطبيق العملي للمعرفة إلى إقامة المزيد من اللقاءات العلمية والمؤتمرات وورش العمل لنشر وتوسيع نطاق الطب المبني على البراهين العلمية إيذاناً بإنشاء مركز أكاديمي منطلقه جامعة الملك سعود لتعزيز العمل بالطب المبني على البراهين العلمية واعتماد تقديم الخدمات الصحية للمرضى بالمملكة من خلاله ما من شأنه رفع مستوى الخدمات الصحية بالمملكة.
* كلمة أخيرة؟
بحمد الله كانت ورشة العمل ناجحة وحازت على استحسان الحضور على كافة مستوياتهم. وإن هذا النجاح الذي حققته الورشة لم يكن ليتحقق لولا تضافر جهود الجميع والعمل الحثيث لإنجاح هذه الفعالية المهمة.
وبهذه المناسبة فإنني أتقدم بالشكر لمعالي مدير الجامعة ومعالي الشيخ عبد الله بن سالم باحمدان وسعادة وكيل الجامعة للتبادل المعرفي ونقل التقنية على دعمهم المتواصل واهتمامهم بهذا التوجه في الممارسة الطبية أملاً في أن تصبح الرعاية الصحية المبنية على البراهين هي الأساس في الممارسة الطبية وأن يتم تطبيق هذه المفاهيم تطبيقاً عملياً بما يخدم المرضى وأبناء المجتمع.
ونأمل أن يجني الجميع ثمار هذا الجهد وأن تحصل شراكة بين المرضى من كافة فئات المجتمع والأطباء والعاملين بالقطاع الصحي ونحن نعمل على أن يكون الموقع الإلكتروني الخاص بكرسي الشيخ عبد الله بن سالم باحمدان لأبحاث الرعاية الصحية المبنية على البراهين العلمية والتطبيق العملي للمعرفة مرجعاً للأطباء والعاملين بالحقل الصحي ولغير المختصين وأن نسهم في توسيع نطاق مفهوم الرعاية الصحية المبنية على البراهين مما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى بالمملكة العربية السعودية. ونعد الجميع أن تتوالى الأنشطة العلمية للكرسي والدورات التدريبية والحلقات العلمية حتى نحقق رسالتنا في جعل كرسي بحث الرعاية الصحية المبنية على البراهين مصدراً محايداً وموثوقاً ومساهماً في تحسين الخدمات الصحية بالمملكة ودعم وتعزيز الرعاية الصحية المبنية على البراهين بجامعة الملك سعود.