الانتقال إلى البحث
  English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

في حوار عن  تحديث المخطط العام للمدينة الجامعية.. د.المسيند:

المشروع يهدف إلى مواكبة متطلبات الجامعة على نحو يجعلها قادرة على التغيير

 


نبعت فكرة المشروع من معين الفكر التطويري الشامل بالجامعة

يتشكل المخطط العام من عدة مكونات لتحقيق منظومة تعليمية متكاملة

 

حوار / مندوب الرسالة
  الحراك التطويري الكبير الذي تشهده الجامعة... مشروع تحديث المخطط العام للمدينة الجامعية بالدرعية الذي يعد أول مشروع من نوعه على مستوى الجامعات السعودية... الحاجة الملحة لتحديث المخطط العام للمدينة الجامعية... البرنامج والأفكار المقترحة للمخطط العام... منهجية العمل بالمشروع... جملة من المواضيع والمحاور وضعناها  على طاولة  الدكتور مساعد بن عبدالله المسيند وكيل الجامعة للمشاريع ورئيس الفريق الاستشاري المحلي لمشروع تحديث المخطط العام للمدينة الجامعية بالدرعية عبر هذا الحوار فإلى التفاصيل:

*متى بدأت فكرة تحديث المخطط العام للمدينة الجامعية؟
-  نبعت الفكرة من معطيات ومتطلبات المرحلة الحالية التي تعيشها الجامعة وما صاحب ذلك من مشاريع جديدة والحاجة لتطوير الوضع الراهن حيث وافق معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور عبدالله العثمان على قيام وكالة الجامعة للمشاريع بإعداد دراسة شاملة تعمل على تحديث المخطط العام للمدينة الجامعية بالدرعية، على أن يكون جاهزاً للعمل به بنهاية هذا العام 2009م، ليكون مرجعاً لجميع وحدات الجامعة حتى عام 2028م. وقام بتنفيذ المخطط المكتب الاستشاري   HOK  من الولايات المتحدة الأمريكية، تحت إشراف فريق استشاري محلي من أعضاء هيئة التدريس وبعض الموظفين في الجامعة، واستغرق العمل على المشروع قرابة السبعة أشهر.
* لماذا المخطط العام .. ما هي حاجة الجامعة لمثل هذا النوع من التخطيط؟
- الكل يعلم بأن المدينة الجامعية لجامعة الملك سعود بالدرعية تشهد عدداً من المشاريع التطويرية الكبرى، والتي من أبرزها: المدينة الجامعية للبنات، ومشروع وادي الرياض للتقنية، ومشروع إسكان أعضاء هيئة التدريس، ومشروع أوقاف الجامعة، ومشروع المدينة الرياضية، بالإضافة إلى عدد من المشاريع الأخرى مثل: المدينة الطبية، ومبنى عمادة القبول والتسجيل، وبعض المباني الأخرى للكليات والعمادات المساندة. نتيجة لكل هذه المشاريع أصبح من الأولويات الملحة للجامعة، تحديث المخطط العام الذي مضى عليه أكثر من ثلاثين عاما ليضم كل هذه المشاريع المزمع إنشاؤها بالاضافة الى الخطط التطويرية ، ضمن منظومة بيئية تعليمية متطورة وحديثة. ويهدف المخطط العام ايضا الى معالجة العديد من القضايا الحرجة التي تؤثر سلبا على مستخدمي وزوار المدينة الجامعية بالدرعية واستيعاب سياسات الجامعة التطويرية المعتمدة في الخطة الاستراتيجية للجامعة.
*من المؤكد أن هذا المشروع يرتكز على أهداف معينة، هل لنا بتوضيح أبرز هذه الاهداف؟
- يهدف المشروع إلى استيعاب احتياجات الجامعة لتكون قادرة على التغيير والنمو في المستقبل، وتحسين حركة المرور من خلال إنسيابية حركة السيارات والمواقف والنقل العام...، وتحسين حركة المشاة في الحرم الجامعي من خلال موقع مواقف السيارات ومداخل الحرم الجامعي والتوجيه وتصميم الممرات وسهولة الوصول إليها...، وتعزيز مبدأ الاستدامة من خلال العناصر الطبيعية كالتظليل والحفاظ على الموارد والطاقة، واستيعاب الخدمات وبعض الاستخدامات التجارية داخل الحرم الجامعي، ووضع استراتيجيات على المدى القصير لعام 2013م وعلى المدى القريب 2018م وعلى المدى البعيد 2028م.
*ما  أبرز الخطوات والمنهجية التي تم اتباعها لتحديث المخطط العام للمدينة الجامعية؟
- في مثل هذه المشاريع يطول الحديث عن خطوات ومنهجية العمل، والتي يمكن اختصارها في النقاط التالية:
أولاً: مرحلة البرنامج العام للمشروع والتي عقد فيها الفريق الاستشاري المحلي مع المكتب الاستشاري الأجنبي عدة اجتماعات مع عمداء الكليات والعمادات المساندة وممثلي الطلاب؛ لأخذ مرئياتهم بكل ما يتعلق بالمخطط العام للجامعة، والتعرف على وضع الكليات الراهن وجدولة الاحتياجات، كما تمت مقابلة مشرفي المشاريع الإستراتيجية الحديثة وغيرها وذلك للمساعدة في ربط هذه المشاريع مع بعضها البعض. وتمت أيضاً مقابلة العديد من الجهات ذات العلاقة مثل الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وأمانة منطقة الرياض ووزارة النقل وشركة الكهرباء وشركة الاتصالات السعودية وشركة المياه، على أن يكون هناك ممثل عن تلك الجهات في فريق عمل المشروع. وقد توِّجت هذه المقابلات والاجتماعات التي تجاوزت أكثر من خمسين اجتماعاً ومقابلة بإجتماع مع معالي مدير الجامعة ووكلائها استمع فيها الفريق الاستشاري لتوجيهات الإدارة العليا ورؤاهم في القضايا الحرجة التي تعيشها الجامعة. وقام الفريق المشترك بإجراء العمليات الفنية والبرمجة والتحليل للمعلومات التي تم جمعها أثناء الاجتماعات واللقاءات.
ثانياً: تم عمل دراسات مفصلة في مرحلة تحليل الموقع العام للمدينة الجامعية بالدرعية، كدراسة المحيط العمراني والحضري واستعمالات الأراضي حول المدينة الجامعية، كما تم دراسة استعمالات الأراضي والمباني داخل المدينة الجامعية، أيضاً تم التعرف والإطلاع على شبكة الخدمات والبنية التحتية للجامعة. وتم خلال العمل تحليل ما جاء في توصيات مشروع دراسة وإعادة تخطيط وتصميم الحركة المرورية ومواقف السيارات بالمدينة الجامعية بالدرعية والعمل بها وبلورتها خلال مشروع تحديث المخطط العام. وأيضاً دراسة النمط المعماري لمباني الجامعة ونقاط القوة والضعف والفرص المتاحة والتهديدات التي تؤثر على المخطط العام للمدينة الجامعية.
ثالثاً: في مرحلة دراسة التجارب المشابهة قام الفريق الاستشاري المحلي بزيارة إلى العديد من الجامعات العالمية الرائدة للاطلاع على سير العمل في هذه الجامعات والإطلاع على كيفية تطوير مخططاتها العامة بهدف الاستفادة من ذلك في مشروع تحديث المخطط العام للمدينة الجامعية لجامعة الملك سعود بالدرعية، والإطلاع عن قرب على أساليب التشغيل في هذه الجامعات بما يضمن الاستفادة المثلى من الخبرات العالمية في إدارة وتشغيل المدن الجامعية. وقد تم اختيار عدد من الجامعات العالمية مثل جامعة أكسفورد وجامعة بوسطن وجامعة هارفارد وجامعة كارولينا الشمالية ومعهد جورجيا للتقنية وجامعة جورجيا الحكومية وجامعة إيموري.
ومن الملاحظ حرص الجامعات على تحديث المخطط العام لها ومراجعته سنوياً من الأمور الأبرز على الساحة الجامعية المشتركة، كما أن هناك قسماً خاصاً في العديد من الجامعات مهمته الأساسية متابعة المخطط العام للجامعة، وهناك مشروع كل خمس سنوات تقريباً يكون بمثابة تحديث شامل للمخطط. كما أن معظم هذه الجامعات تجري تقييماً سنوياً للخدمات الرئيسية المقدمة فيها من خلال معايير دقيقة معدة لهذا الغرض. إضافة إلى أن معظم هذه الجامعات تسعى إلى زيادة أعداد الطلاب المقبولين لبرامج الدراسات العليا والتوسع في برامج البحث وتسعى من خلال هذه البرامج إلى التواصل مع مجتمع الأعمال في محيطها المحلي والإقليمي بل وحتى العالمي. إضافة إلى العمل على تنويع مصادر دخلها سواء من خلال استثمارات عقارية أو من خلال الهبات والتبرعات التي تحصل عليها وبرامج الوقف بالإضافة إلى تلقي بعض هذه الجامعات دعماً حكومياً مباشراً للأغراض البحثية. وتم خلال الزيارة الاطلاع على إمكانية الاستفادة من المساحات غير المستخدمة بما يحقق بيئة مناسبة تسهم في التفاعل بين مختلف الأنشطة الأكاديمية والبحثية والترفيهية والخدمية وغيرها، مع تقليل الاعتماد على المركبة الخاصة والاستغناء عن ذلك بربط الأنشطة المختلفة بممرات مشاة مناسبة ومريحة يتخللها العديد من الأنشطة الطلابية وكذلك بعض الأماكن الترفيهية، بالإضافة إلى ذلك توفير وسائل نقل عام صديقة للبيئة تقوم بنقل الطلاب بين الأماكن المختلفة في الجامعة، وخاصة من المواقف التي تقع على حدود الحرم الجامعي.
وتمت في نهاية الزيارة عقد عدد من الزيارات واللقاءات المكثفة وورش العمل مع الفريق الاستشاري الأجنبي لمشروع تحديث المخطط العام لجامعة الملك سعود وذلك للتأكد من عكس جميع النواحي الايجابية التي تم الاطلاع عليها في هذه الجامعات في المخطط العام للجامعة.
رابعاً: مرحلة تحديد السياسات والإجراءات التخطيطية لكي تتم بلورتها لتنفيذ التصوّر العام للمخطط المحدّث للمدينة الجامعية، فقد عمل الفريق الاستشاري المحلي على وضع عدد من السياسات والإجراءات التخطيطية مثل: تحقيق التوازن في استعمالات الأراضي لتفعيل المدينة الجامعية بشكل أفضل، وتحسين شبكة الطرق لزيادة كفاءة الاتصال والتقليل من الازدحام المروري، وإيجاد وسيلة نقل بديلة (حافلات، قطارات خفيفة)، والعمل على دمج وربط وادي الرياض للتقنية وأوقاف الجامعة مع المدينة الجامعية، وتهيئة المناطق والمجاورات السكنية بمجموعة من الخدمات والمرافق الاجتماعية والتجارية، وإيجاد مخطط فعّال للمدينة الطبية، ومعالجة الازدحام المروري الناجم عنها، وخلق فرص لتعزيز الفراغات المفتوحة وزيادة كفاءة الحياة الجامعية.
*ما هي المكونات الرئيسة للمخطط العام في المدينة الجامعية؟
- يتكون المخطط العام بالإضافة إلى المكونات الحالية من عدد من المكونات التي تجتمع مع بعضها البعض لتحقيق منظومة تعليمية متكاملة ومتطورة، ومن هذه الأقسام:
* التوسعة الأكاديمية والبحثية في شمال المنطقة الأكاديمية على امتداد الممر الأكاديمي الذي يمتد ليكوِّن مدخلاً جديداً وواجهة للمنطقة الأكاديمية، بالإضافة إلى المنطقة السكنية للمباني البحثية شرق وغرب المنطقة الأكاديمية.
* توسعة المدينة الطبية شرق المدينة الحالية وفي شمال المدينة الأكاديمية ضمن نطاق وادي الرياض للتقنية والمنطقة الأكاديمية والبحثية الجديدة.
* توسعة المنطقة السكنية لأعضاء هيئة التدريس في الجزء الشرقي من الإسكان الحالي.
* منطقة سكنية لأعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب شمال إسكان الطلاب الحالي.
* المدينة الطبية وإسكانها في مناطق الاسكان الحالية.
* المدينة الرياضية.
* المواقف المتعددة الأدوار تتوزع في المداخل الرئيسية للمدينة الجامعية وتتصل بها شبكة مواصلات سريعة تتوزع داخل المدينة الجامعية.
* المشاريع الثلاث الرئيسية: وادي الرياض للتقنية، المدينة الجامعية للبنات وأوقاف الجامعة.
* كلمة أخيرة؟
- أولاً  أحمد الله على اكتمال أعمال المشروع، وأسأل الله أن يوفقنا لتطبيق توصيات مشروع المخطط العام. وأقدم خالص الشكر لكل مسئولي الجامعة وعلى رأسهم معالي مدير الجامعة على دعمهم واهتمامهم بهذا المشروع وجميع من ساهم برأي أو فكرة خلال مراحل المشروع. وأخيراً نود إحاطة منسوبو الجامعة بأنه سيقام معرض خاص بمشروع تحديث المخطط العام ببهو الجامعة بعد إجازة عيد الاضحى المبارك وذلك لكي يتمكن منسوبي الجامعة والمهتمون بخطط التطوير فيها من الاطلاع على نتائج المشروع وإبداء مرئياتهم لكي يتم استيعابها في مراحل المراجعة الدورية لتوصيات المخطط كل عام وبصفة شاملة كل خمس سنوات.

 
 
  imag