افتتاح المؤتمر العالمي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها..

المفتي: اللغة العربية يجب المحافظة عليها من اللحن والتبديل والتغير لأنها لغة القرآن
تغطية - علي حميد:
افتتح سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ صباح الاثنين الماضي المؤتمر العالمي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها التي ينظمها معهد اللغة العربية في جامعة الملك سعود وذلك في بهو الجامعة.
وقد بدئ الحفل الخطابي بتلاوة آيات من القرآن الكريم، إثرها شاهد الجميع فيلماً وثائقياً عن المؤتمر .

وألقى سماحة مفتي عام المملكة كلمة شكر فيها الله عز وجل على نعمه العظيمة وآلائه الجسيمة كما شكر جامعة الملك سعود على إقامة هذا المؤتمر لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين.
وقال: إن هذا مؤتمر مهم وتشجيعه والسعي بتدعيمه أمر مطلوب لأن باب اللغة العربية سبب لباب الإسلام وسبب لباب القرآن والسنة و توعية بلغة العرب لغير الناطقين بها من أقوى وسائل الدعوة إلى الله
وأكد سماحة المفتي على أهمية التمسك باللغة العربية والمحافظة عليها، وقال: نحن لسنا نحارب اللغات الأخرى فاللغات الأخرى ضرورة تعلمها لمصالح الأمة لكن مع هذا كله، فاللغة العربية تبقى لأهلها فيجب المحافظة عليها من اللحن والتبديل والتغير لأنها لغة القرآن .
وألقى معالي مدير الجامعة الدكتور عبد الله بن عبدالرحمن العثمان كلمه رحب فيها بسماحة المفتي، وقال: إن تشريفكم حفل الافتتاح يحركه الإحساس بالمسؤولية تجاه دور الجامعة العلمي، ورسالتها السامية في تعليم اللغة العربية ونشرها، باعتبارها عونا على فهم الدين، وأساسا لا غنى عنه لتلاوة كتاب الله العزيز، واستيعابه والعمل به ، لافتا إلى أن المؤتمر، هو إسهام معرفي وديني تقوم به الجامعة، راجية أن يكلل جهدها بالخير والفلاح .
وأضاف: أن تأسيس معهد للغة العربية في رحاب الجامعة، قبل خمسة وثلاثين عاما، يؤكد الاهتمام بهذا الشأن منذ وضع البذور الأولى في تربة الجامعة، وهذا الاهتمام إنما يثبت ضرورة العناية بالهوية الأصيلة، والمحافظة عليها من التخلخل أو الذوبان، ولاسيما ونحن نعيش اليوم عصرا ذا طبيعة مختلفة، زالت منه الحدود، وغاب عنه مفهوم المسافة والزمن، ما يوجب حراسة الهوية وتحصينها عبر تكريسها وتنظيم الفعاليات لها والدعوة إليها، وما يضاعف أهمية المحافظة على هويتنا، ارتباطها الوثيق بديننا الإسلامي وثقافة المجتمع، الأمر الذي يؤكد مدى التلاحم بين كل من الهوية اللغوية والدينية والثقافية .
وأشاد الدكتور العثمان بالدور الجليل الذي يقوم به المعهد في هذا الإطار وخصوصا إصداره السلسلة التعليمية الأولى، المتخصصة في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وكتبا تعليمية أخرى اعتمد عليها كثير من مراكز تعليم اللغة في الجامعات العالمية .
ونوه مدير الجامعة بمبادرة المعهد لافتتاح موقع لتعليم اللغة العربية عبر الانترنت، الذي يعد الأول من نوعه على الشبكة الالكترونية تحت إشراف مؤسسي.
من جانبه قال عميد معهد اللغة العربية الدكتور ناصر بن عبد الله الغالي كلمة بين فيها أن لأي لغة ميزة ومكانة، فما بالها إن كانت العربية، وللتعليم أي تعليم حق الصدارة والاهتمام، فماذا لو ارتبط التعليم بهذه اللغة المباركة ومن أهمية هذا الارتباط تأتي أهمية هذا المؤتمر ليعالج قضايا اللغة وتعليمها، من خلال محاور عديدة، ويبحث في جوانبها وموضوعاتها المختلفة ما بين المعلم وتدريبه، وبين المنهج وتصميمه، وبين المقرر وإعداده، وبين تعليم اللغة وطرقها .
وذكر أن المؤتمر يأتي بهدف مناقشة القضايا المتعلقة بعملية تعلم وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بمكوناتها المختلفة، ولاستكشاف الجديد في مجال تعلم وتعليم اللغات الأجنبية، كما يهدف المؤتمر إلى تقصي التطورات الجديدة في مجال علم اللغة التطبيقي، ويقدم فرصا للقاء الأكاديمي والبحثي بين المتخصصين في مجال تعليم وتعلم اللغات الأجنبية.
وأشار إلى أن عقد الانجاز والتميز يكتمل بموقع تعليم العربية عبر الانترنت وهو انجاز غير مسبوق في هذا المجال حيث تجاوز حدود الزمان وألغى قيود المكان، وانفتح على العالم أفراده ومراكزه بمنهجية حديثة نفخر بها، وبها نفاخر وهاهم الآن أكثر من ألف دارس يدرسون في هذا الموقع ويتفاعلون مع مدرسيه الناطقين بالعربية من خلال غرف تفاعلية، اقتربت من الواقع وألغيت المسافات والحدود.