ضمن برنامج «تواصل» بالآداب..
د. الهاشمي: القائمون على الإعلام يمارسون التنوير أو التضليل!

] كتب: علي حميد
نظم البرنامج الثقافي لكلية الآداب «تواصل» السبت الماضي محاضرة بعنوان: «إعلام في ضوء العتمة» للدكتور محمد الهاشمي الحامدي مؤسس ورئيس قناة المستقلة الفضائية، وأدار المحاضرة المشرف على برنامج «تواصل» د. عبدالعزيز بن عطية الزهراني بحضور عميد كلية الآداب د. فهد الكليبي وعدد من أعضاء هيئة التدريس بقسم الإعلام وطلاب القسم وضيوف الجامعة.
وقال الهاشمي: إن الإعلام قد يمارس التنوير أو التضليل وهو أمر متصل بالقائمين على العمل الإعلامي، ويسمى الإعلام بالسلطة الرابعة لأنه عين المجتمع على نفسه وهو نوع من أنواع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتعبئة الناس وتنوير العقول وحشد الطاقات من أجل الرقي بأوضاع المجتمعات. وأوضح المحاضر أنه بالنسبة للعرب والمسلمين التحدي الإعلامي أكبر لأن أغلب الدول العربية كانت تعاني من الاستعمار وبعد ذلك جاءت الدول المستقلة والعالم العربي ما زال يبحث عن توازنه بين أوضاعه الجديدة والوحدة التي كانت سائدة في العهد العثماني انتهت وتبخرت.
وبين د. الهاشمي أن هناك من يرى في العالم العربي أنه لا يمكن تحديث الوطن العربي إلا بقطع مع ثقافته القديمة، فهناك إعلام يستهدف مقومات الثقافة الإسلامية والهوية العربية في المجتمعات العربية والإسلامية يستفزها يثير الشكوك والغبار حولها، وهناك وجهة نظر أخرى ترى أن عز الأمة العربية كان في انتمائها للقيم الإسلامية، قيم الإسلام والتوحيد والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة بين الناس، كما أن هناك اختلافاً في أمر الحرية، فهناك إعلام يميل إلى كتب المجتمع والتسلط عليه ووسائل إعلام تؤمن بالحرية. وذكر الهاشمي أنه بسبب تورط بعض المسلمين في أعمال إرهابية غادرة نسب الإرهاب إلى العرب والمسلمين عامة وأصبح ديننا موضع انتقاد وأصبحنا في معاناة حقيقية، مشيراً إلى أن الأعمال الإرهابية المرتكبة في أنحاء العالم تنسب إلى من ارتكبها وليس إلى أديانهم.
وقال إن الأمريكان والفرنسيين والهنود والصين ينقلون ثقافة بلدانهم عبر الإعلام فلماذا لا ننقل ثقافتنا العربية الإسلامية عبر البرامج الإعلامية حتى يراها الناس؟ وتحدث د. محمد الهاشمي عن قناة المستقلة الفضائية وقال إننا نسعى إلى التعبير عن تنوع الثقافة العربية مثل إقامة مسابقة الشعر العربي الفصيح والتعبير عن المجتمعات العربية وتوفير منبر حوار للمثقفين العرب ونبذ البغض والكراهية وتعزيز الحوار والمحبة وتجديد الفكر والحث على العلم والتقدم والحوار مع الآخر، وأن نكون عنصراً فاعلاً في خدمة مجتمعاتنا وتطويرها ونقوم ولو بـ1% من واجبنا.