د.توماس: حضارة العرب في الأندلس ذات تراث ضخم وعظيم

كتب: علي حميد
ضمن محاضرات البرنامج الثقافي (تواصل) بكلية الآداب، تناولت محاضرة الدكتور توماس قليك من جامعة بوسطن بأمريكا تأثير العرب على الثقافة الإسبانية خلال فترة الحكم الإسلامي لإسبانيا في مجالات التقنية والزراعة وبناء السدود وقنوات الري وتصميم المنازل والأزقة وكيفية بناء الأفنية، ففي مجال المياه أقاموا السدود لجمع المياه ونقلوها بواسطة القناطر والأقنية من أماكن بعيدة. كما ابتكروا آلات لرفع المياه المستخدمة في مجال الري كآلات مرفاع البئر وحلزون الماء والصنبور والساقية والناعورة. كما قاموا بتطوير الطواحين المائية التي تتولد طاقتها من سرعة اندفاع المياه.
وأكد المحاضر أن العرب والمسلمين أثروا في لغة الزراعة كألفاظ الري العربية الأصل في الإسبانية مثل كلمة الســد (Azud) والســاقية (acequia) والبرك (Aldea) والقرية (Alqueria) والسكر (azucat).
وبنى المسلمون عدداً من السدود منها سد قرطبة أقدم سدود الأندلس، وأقاموا ثمانية سدود على نهر توريا Turia في منطقة بلنسية، والسدود التي بنوها على نهر شقورة. وفي مجال العمران صممت المنازل من فناء مركزي تطل عليه وحدات المنزل السفلية والعلوية، بحيث يخدم الفناء كمتنفس للمنزل مع استخدامه لمزاولة العديد من النشاطات العائلية. وكانت تبنى المنازل على أزقة ضيقة لتحقيق الهدف الاجتماعي والأمني، كما اهتم العرب ببناء الجسور كجسر قرطبة على نهر الوادي الكبير وغيره.
واختتم المحاضر بقوله: لقد كان للعرب حضارة ضخمة أفاضت على الحضارة الإسبانية، كما على الحضارة الأوربية والعالمية. الجدير بالذكر أن د. توماس قليك وصل كأستاذ زائر بقسم التاريخ بكلية الآداب، وتم التنسيق بين البرنامج الثقافي وقسم التاريخ على أن يلقي محاضرة ضمن نشاط (تواصل) الثقافي. وقد نسق لهذه المحاضرة الدكتور تركي بن فهد بن عبدالله بن عبدالرحمن آل سعود أستاذ التاريخ الإسلامي المساعد بالقسم خريج جامعة بوسطن في مرحلتي الماجستير والدكتوراه.