الانتقال إلى البحث
  English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

دخول الجامعة تصنيف شنغهاي
إجراءات تصحيحية..وعمليات تجميلية


عقد مركز الجامعات عالمية المستوى في كلية التربية للدراسات العليا  بجامعة شنجهاي جياو تانج  (Jiao Tong) الصينية، وهي الجهة القائمة على التصنيف الأكاديمي للجامعات العالمية  (Academic Ranking of World Universities،ARWU)،  عقدت مؤتمرا في النصف الأول من  شهر ذي القعدة الحالي 1430هـ الموافق للثاني وحتى الرابع من شهر نوفمبر 2009م وهو المؤتمر الثالث عن الجامعات عالمية المستوى (World Class Universities،WCU-).
كانت بداية هذا التصنيف عبارة عن دراسة قام  بها ثلاثة من أعضاء هيئة التدريس في الكلية سالفة الذكر بهدف معرفة مستوى التعليم العالي في الجامعات الصينية وما هو مستوى الجامعات الصينية مقارنة بجامعات العالم.  واستخدم الصينيون هذه الدراسة لعدة أهداف منها معرفة الخلل في هذه الجامعات لإصلاحه، والتعرف على النقص لتداركه، ومعرفة أفضل الجامعات للاستفادة من تجاربها وتشجيع الابتعاث إليها والدراسة فيها، واستقطاب العلماء والمؤهلين  وخاصة الصينيين من خريجي هذه الجامعات والعاملون فيها.  ومنذ أن تم نشر هذه الدراسة عام 2003م الموافق 1423هـ والحديث عنها في الأوساط الأكاديمية،وفي كل العالم تقريباً، مستمر.  وأكد كثير من المشاركين في هذا اللقاء العلمي أن التصنيف مرغوب ومرهوب أو شر لا بد منه.  استخدم الفريق المعد لهذه الدراسة برنامج البروفيسور نيان كان ليو (Prof. Nian Cai Liu) عميد الكلية الحالي معايير رآها أساتذة الشرق والغرب أنها تصنيف محترم يجب الاعتداد بها من قِبل أي دولة تخطط لتطوير جامعاتها ومؤسسات التعليم العالي فيها.  من تلك المعايير الحاصلون على جوائز نوبل، في مجالاتها المعروفة، من خريجي الجامعة أو أعضاء هيئة التدريس فيها، أو جائزة التميز (field medal) في الرياضيات، وعدد ما تنشره الجامعة في مجلتي ثومسون العلمية للعلوم والطبيعة (Nature and Science) ، وعدد الأبحاث المنشورة في في مجلات يوردها  مؤشر الاستشهاد العلمي (Science Citation Index)، ويكون الإنجاز النسبي لحجم الجامعة.


تعد القائمة التي نشرت في الرابع من نوفمبر 2009م  الموافق16  ذو القعدة 1430هـ في الجلسة الأخيرة للمؤتمر هي الأحدث والتي تعبر عن نتيجة هذا التصنيف لعام  2009م، والتي قد تؤدي إلى  إقالة أو استقالة عدد من مديري الجامعات إن  لم يتمكنوا من تعليل تخلفهم في القائمة أو خروجهم منها وإخفاقهم في دخوله.
 احتلت جامعة الملك سعود مكانة نفتخر بها جميعاً، حيث تمكنت من أن تتبوأ مكاناً بين أفضل (500) جامعة في العالم لهذا العام،  وكانت هي الضيف العربي الجديد.  وتقدم عدداً من الأخوة العرب  للجامعة بين مشارك في الفخر وبين غابط عليه بطلب أن تقدم جامعة الملك سعود خبرتها لزميلاتها في العالم العربي والإسلامي،وبالأحرى أن تضع خبرتها لجامعات أخرى داخل المملكة لم تتمكن من الولوج في نادي الرواد، وهو التصنيف الأكاديمي للجامعات العالمية.
دخلت الجامعة، ونحن نعلم أنها أجرت عمليات تصحيحية أساسية كبيرة تميزت بالصدق والصراحة  وعمليات تجميلية مؤلمة لإظهار إمكاناتها وقدراتها وجمالها وهي ما لم تتمكن الجامعة من التعبير عنه بشكل مناسب، وخاصة في المحافل الدولية، في السنوات القليلة الماضية.   
كان  الدكتور عبدالله  العثمان، مدير الجامعة، معجباً بالجامعة،ولا أخاله إلا محباً وعاشقاً بل ومتيماً بها،ولا أظن الجامعة إلا أن تبادله الحب بأفضل منه. عزا الرجل النجاح الذي بدأت الجامعة،حسب رؤيته،في تحقيقه بفضل قيادة الدولة وحكمتها ومؤازرة الحكومة وشعورها بأهمية التعليم العالي وبمساندة ودعم وزير التعليم العالي. يؤكد المدير أن في الجامعة إمكانات كبيرة بل وعظيمة، فللجامعة تاريخ عريق،وانجازات مشرفة ومن بين أعضاء هيئة التدريس فيها  خريجو أفضل الجامعات العالمية،  وقد أضافت الجامعة عددا من الكراسي البحثية وقدمت المبادرات الجديدة والبدع الحسنة مثل الأوقاف في الجامعات الحكومية والمشاركة مع القطاع الخاص واستثمار إمكانات الجامعة، وقدمت برامج الريادة ودربت أعضاءها على التميز والإبداع والقيادة العلمية، وعملت على أن يكون البقاء للأفضل والتقدير للعامل المخلص. كان وادي الرياض للتقنية حلما فإذا به حقيقة وكان الدخول في التصنيفات العالمية، مثل هذا التصنيف أو تصنيف مجلة التايمز المعروف  والذي احتلت فيه الجامعة المرتبة الـ 247، من الطموح المشروع فكان واقعا.  وللقيادة الأكاديمية في الجامعات مواصفات ومؤهلات ولإنجاز الجامعات مؤشرات ومعايير والجامعات مهما كان مستواها تكون في الأغلب رائدة لمحيطها، مؤشرات النجاح فيها متوفرة عالميا وتقويم أدائها لا يختلف العاملون فيها في الأسس ويجادلون في الفروع.  لا شك أن منسوبي هذه الجامعة يشعرون  بذلك ولا يوجد، إن شاء الله منهم، من لا يقدر الإبداع والشجاعة في تنفيذ حكمة القيادة ويتمنى لكل العاملين المخلصين كل التوفيق. وفي الواقع لا يمكن الفصل بين التخطيط الحكيم والتنفيذ الأمين والدقيق فكل منهما مكمل للآخر. ويعلم الأكاديميون أنه ليس من المتوقع أن تكون كل المشاريع والمبادرات كاملة النجاح ولكل عمل إذا ما تم نقصان، ولنا أن نبحث عن الجزء الفارع من الكوب أو نعمل على زيادة استثمار الجزء المليء.
تغيرت بعض أوزان ومعايير المؤشرات في التصنيف الأكاديمي للجامعات قليلاً عما كانت عليه عام 2003م، ليس لاحتواء جامعة الملك سعود ولكن بضغط كبير من علماء في العالم لتحسين المعايير وتطوير الأوزان للمؤشرات، مما جعلها أكثر عدلاً وأقرب للواقع الذي تمارسه الجامعات، ولكن في المقابل تغيرت الكثير من الجامعات فخرجت من قائمة التصنيف جامعات أمريكية وأوروبية كانت تعمل على أن تتقدم وتحتل مكاناً أعلى. 
 أكد مؤتمر الجامعات عالمية المستوى الثالث  (WCU-3) بأن المقصود هو الجامعات البحثية أو التي تولي البحث أهمية مناسبة وتثبت الإبداع والتميز  فيه.  كما تأكد للمشاركين أن الجامعة البحثية هي الجامعة الناجحة في التدريس والتدريب والإبداع.  والجامعة عالمية المستوى لا تفرق بين أعضاء هيئة التدريس لنوع جنسهم أو جنسياتهم وتفتح ذراعيها للطلبة الأجانب لتكون قبلة كل المبدعين والجادين والأذكياء والمخلصين في عملهم.   وتكون الجامعة متقدمة على مجتمعها ديموقراطيا، أي أنها منبر للحوار والنقاش والتلاقح الفكري ضمن الأخلاق الأكاديمية والقيم المؤسسية.  الجامعة عالمية المستوى تُحقق فيها العدالة بين منسوبيها طلبة وأساتذة وموظفين،وتفرض العدالة على المقبولين،ولا تضع مكاناً للمحسوبيات ولا تراعي الفئات أو تنظر للطبقات الاجتماعية. والجامعة العالمية المستوى هي جامعة المبادرات العلمية وجامعة الأقسام المعروفة والجامعة المتواجدة في المحافل الأكاديمية.   والجامعة عالمية المستوى هي الجامعة المنتجة للمعرفة والمسوقة لها وهي التي تهتم بمشاكل البشر على الكرة الأرضية ولا تتقوقع في محيطها الاجتماعي.  ذكر الدكتور جميل سالمي وهو منسق التعليم العالي في البنك الدولي وصاحب المؤلف المشهور لكتاب «التحديات التي تواجه بناء جامعات عالمية المستوى» والذي  نشره البنك الدولي في عام 2009م. بأن من أكثر محتويات وصفة  طبخة العالمية رواجاً بين الأكاديميين لأن تكون  الجامعة عالمية أن تلتزم بالموهبة والإبداع وأن توفر لنفسها إمكانات مالية وبشرية وأن تمتلك تنظيما يناسب الهدف السامي الذي تسعى إليه.
ولإنشاء جامعة عالمية المستوى نبدأ بجامعة جديدة، كما هي الحال في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية،ولكن تشير بعض التجارب العالمية السابقة إلى انشغال  المسؤولين عن هذه المشاريع الرائدة بالمباني والبنية التحتية وهو أمر يجرف الجامعة  أحياناعن هدفها، وقد تحتاج الجامعة الجديدة النشأة إلى فنيين ومهندسين في بداية نشأتها ولكنها يجب أن تستبدلهم بأكاديميين مؤهلين للقيادة العلمية. كما يمكن تحويل جامعة متوسطة الإمكانات إلى جامعة رائدة ،كما هي الحال في رؤية مدير جامعة الملك سعود الحالي ولكن يخشى على التجربة، من واقع ممارسات سابقة،  عدم القدرة على تكوين فريق أو فرق متجانسة ومتعاضدة وتكوين بيئة إبداعية،كما يكون تاريخ الجامعة ميزة لها أو عبئاً عليها يثقل  كاهلها بسبب وجود أعضاء يتمتعون بميزات نظام الخدمة المدنية  أو نظام العمل الدائم (tenure track) ولا يمكن تغيير سلوكهم العلمي،أو خريجين سيئي السمعة أوجدوا انطباعاً غير جيد عن الجامعة.  كما يمكن بناء جامعة عالمية السمعة من خلال دمج جامعتين.  الدمج الأكاديمي نجح في تكوين جامعة سنغافورة الوطنية (NUS) وهي نتاج دمج جامعة سنغافورة (والتي كانت فرعاً لجامعة الملايو قبل انفصال الدولتين) وجامعة تقنية صغيرة، ولم يكن مثالا جيد في دمج جامعتي مانشستر بالرعم من تاريخهما وإنجازاتهما السابقة.
يذكر الدكتور فيليب النياخ (Altback) أستاذ التعليم العالي ومدير المركز الدولي للتعليم العالي في كلية بوسطن، من ضمن محاضرة رائعة بأن التدريس مهم وخدمة المجتمع لا تقل أهمية وضرورة لأي جامعة ولكن يستحيل قياسهما عالمياً وإيجاد مؤشرات وأوزان لهذه المؤشرات لا تتأثر بالبنية المجتمعية والتكوين الثقافي والتقاليد المحلية والممارسات الموزونة في البيئات المختلفة. ولتأكيد هذا التوجه أشار إلى أن من يتمكن من قياس ما لا يقاس يستحق جائزة نوبل في إدارة التعليم العالي، إن البحث العلمي أمر مقاس ويعكس التميز في كثير من الأمور الأكاديمية مثل مستوى التعليم وحسن التنظيم وتجانس الإدارة ووجود قيادة واعية ومتمكنة.
وتحدث عميد كلية التربية للدراسات العليا في جامعة شنجهاي الصينية عن وجود علاقة قوية بين مستوى الناتج المحلي وبين عدد الجامعات المتميزة في أي دولة.  ومما ذكر أن عدد الجامعات الأمريكية التي دخلت في التصنيف لهذا العام 60 جامعة ومؤسسة تعليم عالي، وكلها من اتحاد الجامعات الأمريكية المعروفة، وتمثل الجامعات في التصنيف حوالي 2% من الجامعات فيها.  لكن المملكة العربية السعودية،ومن ضمن بعض الدول، تستحق أن يكون فيها أكثر من جامعة ضمن هذا التصنيف.  أي أن  على الجامعات أو وزارة التعليم العالي أن تعمل على دخول جامعة أخرى في العام القادم أو في الأعوام القادمة. توجد بعض الجامعات التي بذلت جهودا غير عادية، فقد ضاعفت جامعة طهران عدد الأبحاث في المجلات التي يعتد في بها مؤشر الاستشهاد العالمي.  وبالتالي فإن جامعة الملك سعود مؤهلة للتقدم فيما أحرزته في هذا التصنيف بقدر ما هي  مؤهلة للخروج منه أسوة بالعديد من الجامعات الأمريكية والأوروبية، ولذا على معالي المدير ومنسوبي الجامعة مضاعفة الجهد للبقاء على هذا المستوى العالمي وعمل الكثير للتقدم في هذا التصنيف. وأفضل احتفاء بهذه المناسبة هو مضاعفة أوزان كل المؤشرات التي تسهم في دخول هذا التصنيف على الجامعة أن تعقد ندوات وورش عمل لتقويم المؤشرات المعلنة عالمياً عن أدائها لتخطط للمرحلة القادمة، ولا أظن هذا يخفى على العاملين في الجامعة. وتقدير أداء الجامعة من دولتها ومجتمعها يجب أن يكون من نوع العمل زيادة في الإمكانات ومرونة في الإجراءات وتأكيد على الثقة بالمؤسسة والقائمين عليها والعاملين فيها والصبر على التخطيط والتجاوز عن التجارب المعتثرة ودعم المبادرات الناجحة. أحقية الملكية حسب إمكاناتها وقوة اقتصادها تضع على مدراء سبع جامعات أخرى وهي جامعات ما قبل 1420هـ، عبئاً ثقيلاً في العمل للانضمام لهذه الفئة، وقد أعلن معالي وزير التعليم العالي عن برنامج الريادة العالمية للجامعات السعودية، وأعلم أن البرنامج كبير وطموح معالي الوزير، بل وطموح الدولة، لا حدود له. لأخفى القارئ أنه من مراجعتيي لبرامج مماثلة مثل: برنامج العولمة 30 أو (Glob 30) والذي يطمح فيه اليابانيون لوضع ثلاثين جامعة يابانية مما مجموعه حوالي 700 جامعة ضمن أفضل جامعة في العالم، وبرنامج المسار السريع للتميز (APEX) والذي تبنته الحكومة الماليزية لرفع شأن أربع جامعات بالدعم والتحضير لتكون من ضمن هذه القائمة، وبرنامج التسع جامعات، وهو سبعة قوية وجامعتين تقليدية، والذي ترى فيه الحكومة الصينية أن جامعة شنجهاي ستكون من أفضل جامعات العالم قبل عام 2020م أو 1440هـ، وبرنامج أستراليا لتحفيز الثمان جامعات الرئيسة للانضمام لقائمة الجامعات عالمية المستوى والتصنيف الأكاديمي للجامعات الأكاديمية وتصنيف التايمز للتعليم العالي، وبرنامج جامعة طهران الذي استطاع أعضاء هيئة التدريس فيه من مضاعفة عدد الأبحاث في المجلات المصنفعة في الـ (SCI) أو مؤشر الاستشهاد العلمي، واستطاعت الجامعة بفضل ذلك من دخول هذا التصنيف لهذا العام 2009م، وبرنامج في الدنمارك والمكسيك لتأهيل الجامعات للمنافسة العالمية من بين برامج كثيرة، ويمكنني القول بأن هذه البرامج المعلنة والتي أشير إليها في مؤتمر الجامعات عالمية المستوى  تضع عبئاً ثقيلاً على جامعة الملك سعود وعلى الجامعات السعودية وعلى وزارة التعليم العالي، بالإضافة إلى وجود برامج أقل تحدياً في نيجيريا وفي كولومبيا والمكسيك وفي المانيا وفرنسا وهولندا. 
من المؤكد أن برنامج الريادة العالمي للجامعات السعودية سيعنى بعناصر نجاح أهدافه والقائمون على هذه الجامعات المدراء والوكلاء والعمداء  وإنتاجية أعضاء هيئة التدريس والاعتماد العالمي للبرامج والظهور في المحافل الدولية والأكاديمية، وفتح باب جامعاتنا للطلبة الأجانب المتميزين برسوم وبمنح وقبول والعمل على التنوع في مجالات التعليم العالي ونماذجه.  وعلى حد علمي أن كل أو أغلب هذه الأمور لم تكن غائبة عن خطط وزارة التعليم العالي. عناصر النجاح تحتاج إلى معايير وإلى مؤشرات وإلى أوزان وقيم كمية تفرز بين فئتين،إن شاء الله،  وهم من يؤدي عمله ومن يبدع فيه. كنا المشاركين في مؤتمر الجامعات عالمية المستوى،  نمشي في ردهات المؤتمر بفخر،  سواءً من منسوبي جامعة الملك سعود أو العاملين أو المعنيين بالتعليم العالي في المملكة العربية السعودية.  نحمد الله على التوفيق ونفتخر بإنجازات زملائنا ومبادرات مدير الجامعة، ورؤية وزير التعليم العالي وطموح القيادة الرشيدة  ونتحدث باسمهم عن أحلامنا وطموحاتهم، دون تفويض منهم.
بقي لدي كلمة حق أهمسها في أذن بعض  المسئولين عن جامعاتنا أوبعض الجامعات العربية والإسلامية بأن لا يأخذها الحماس لتحيد عن أهدافها وخدمتها للمجتمع وربما طبيعة المجالات مثل التخصصات الشرعية واللغة العربية  والعلوم الإنسانية والاجتماعية التي أبدعت فيها وعرفها الناس بها،  لتعمل على دخول هذه القوائم العالمية، فقد تفقد مشيتها ولا تجيد مشية الحمام.  أقول ذلك لمعرفتي بالمعايير والمؤشرات عن كثب وأنها تتحيز للعالمية وللعلم التجريبي  وللعلوم الطبيعية البحتة والتطبيقية وتدعي مراعاتها للعلوم الإنسانية والاجتماعية بقدر. مجالات جوائز نوبل والتميز في الرياضيات ومؤشر الاستشهاد في العلوم (SCI) تتيح الفرصة لجامعات وتحد من فرص جامعات أخرى.  وأهداف التعليم العالي أشمل من التميز في البحث حتى وإن كان بعرة تدل على البعير وهو كثير من أعمال الجامعة. بدأ الأوروبيون بتكليف من الاتحاد الأوروبي لعدد من المعاهد المتخصصة كان في مقدمتها معهد سياسات التعليم العالي (CHEPS) في مدينة أسكيدي في هولندا بالعمل على استحداث تصنيف جديد للجامعات في أوروبا يكون مناسباً للعالم. يرى البعض أن هذا التصنيف والذي قد يرى النور بعد سنتين سيعمل على تجاوز أخطاء التصنيف الأكاديمي للجامعات العالمية وتصنيف مؤسسة التايمز البريطانية أو سيحد من تشددهما، ويوجد من يرى أن عدم ظهور عدد كاف من الجامعات الفرنسية والجامعات الألمانية سبب في إيجاد البديل. على حد علمي، أن وزارة التعليم العالي في المملكة وجامعة الملك سعود تتباع الحراك الأوروبي بدقة ولن يفوت جامعاتنا، إن شاء الله، الأخذ بكل عناصر ومؤشرات التميز مهما كانت الأوزان أو الوسائل. وختاماً، في الرابع من نوفمبر القادم 2010م وفي النصف الثاني من شهر ذي القعدة من عام 1431هـ ستعلن النسخة القادمة للتصنيف الأكاديمي للجامعات العالمية وهو موعد قريب جداً ومدة قصيرة في حياة الجامعات ومؤسسات التعليم عموماً. هذه هي الجامعة (University) حتى وإن تغير اسمها يوماً ما إلى المتنوعة (Multiversity) كما أراد لها أحد فقهاء التعليم العالي والمنظرين في هذا المجال اجتهاداً وظناً منه أن لهذا دوراً في عالميتها.

كلية العلوم- مركز البحوث والدراسات في التعليم العالي

 
 
  imag