الانتقال إلى البحث
  English
تسجيل الدخول |
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 
   

مشرفة مركز الاحتياجات الخاصة للطالبات:

مصاعب بيئية وتقنية تهدر طاقات ذوي الإعاقة!!

نتطلع إلى الريادة في دعم ذوي الإعاقة في التعليم العالي

تدشين موقع المركز وتنفيذ برامج توعوية وتدريبية..أبرز الإنجازات 

رغم الاهتمام المتعاظم الذي توليه إدارة الجامعة للطلاب والطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك من خلال الاستجابة الفورية لمطالبهم الملحة إلا أن بطء وتيرة التنفيذ ألقت بظلال سالبة على الجهود المبذولة في هذا الشأن، الحاجة الملحة لهذه الفئة استدعت تشكيل لجان لمتابعة القرارات الصادرة من مدير الجامعة لتطوير الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة.. هذا ما أكدته الدكتورة سحر أحمد الخشرمي المشرفة المكلفة لمركز الاحتياجات الخاصة للطالبات خلال حوارها مع رسالة الجامعة وتطرقت بالحديث إلى محاور أخرى تتعلق بإنجازات المركز والمصاعب التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة والخطط التطويرية التي تم اعتمادها للتغلب على هذه المعوقات فإلى الحوار:

 كيف كان وضع وحدة الاحتياجات الخاصة في عليشة قبل أن يبدأ تكليفك بالإشراف عليها؟

ـ بالنسبة للوحدة كانت تقوم بدورها إداريا وبجهود مشكورة من عدد من الأخوات الإداريات والأخصائيات في مجال الخدمة الاجتماعية، وقد اقتصر هذا الدور على توفير الكاتبات للاختبارات للطالبات الكفيفات، والتنسيق مع المرافقات، وإجراء الاختبارات للطالبات اللواتي يحتجن مكاناً خاصاً للكتابة، مع إعارة أجهزة برايل للطالبات اللواتي يحتجنه.

 ما هي  النقلة والانجازات التي تحققت  بجهودكم خلال الفترة الماضية؟

ـ بحكم كوني أول متخصصة في مجال التربية الخاصة  تشرف على هذة الوحدة، فقد كانت المسؤولية عظيمة والجهود التي بذلت مكثفة ومستمرة على مدار العام الماضي، فقد توليت الإشراف على وحدة الفئات والتي تغير اسمها الآن لمركز الاحتياجات الخاصة مع بداية شهر 10 /1429هـ. وقد كان هذا التكليف تطوعا ومبادرة مني، لذلك فقد بدأ التطوير بمراجعة مكثفة ومتابعة لبرامج وخدمات الاحتياجات الخاصة بالجامعات العالمية إضافة للاطلاع على الأبحاث الحديثة في هذا المجال عربيا وعالميا، ثم التحدث مع الطالبات والموظفات من ذوات الاحتياجات الخاصة بالجامعة لتلمس احتياجاتهن الحقيقية، من أجل إعداد مشروع تطويري لخدمات الجامعة. وقد وفقني الله لإعداد المشروع والذي تم رفعه لإدارة الجامعة منذ بدايات تكليفي بالإشراف لدعمه والموافقة على تنفيذه. 

 كذلك أعددت دراسة علمية تقيمية لمستوى الخدمات والرضى عنها على عينة ممثلة من طلاب وطالبات جامعة الملك سعود من ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي أسفرت عن نتائج قيمة تعين في وضع تصور مثالي لطبيعة الخدمات القادمة وتحسين مستوى الخدمات الحالية. 

وبالنسبة للواقع العملي، فقد وفقنا بتأسيس موقع إلكتروني لمركز خدمات الاحتياجات الخاصة على الإنترنت تم تدشينه من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان، ليكون مركزا للمعلومات التي يستعين بها الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفون بالجامعة لتزويدهم بالمعلومات اللازمة للتعامل مع الاحتياجات الخاصة، ومركزا للدعم للطلاب المستجدين الذين يرغبون بالتسجيل بالجامعة ومعرفة الخدمات التي يمكن أن توفر لهم.

كذلك تمكنا من عمل تنسيق مع كافة إدارات مركز الدراسات الجامعية للبنات لتوفير دعم ومساندة للطالبات بالجامعة مثل القبول والتسجيل والصيانة والمكتبة والتغذية وشؤون الطالبات والخدمات والأمن والسلامة وبنك سامبا والسكن الداخلي.   وقد تمكنا من عمل تنسيق لتقديم خدمات الحذف والإضافة لمواد الطالبات الملتحقات بالمركز من خلال الوحدة الأكاديمية وتوفير منسقة لإجراء التسجيل للطالبات.

واستطعنا توفير سيارة من داخل الجامعة (جولف كار) لنقل الطالبات والموظفات من ذوات الاحتياجات الخاصة بين مباني الجامعة.

كما باشرنا برامج التوعية في الجامعة للتعريف بالاحتياجات الخاصة من خلال التنسيق مع رسالة الجامعة لإعداد صفحة الاحتياجات الخاصة والإشراف على الصفحة، وتكليف مندوبات ومندوبين من التربية الخاصة لتغذية هذه الصفحة، والتي تمكنا مؤخرا من التنسيق لطباعتها بطريقة برايل بالتعاون مع عمادة شئون الطلاب. 

كما باشرنا منذ بداية العام بفتح باب التطوع بالمركز من الطالبات والموظفات حيث بلغ عدد المسجلات حتى الآن ما يقارب 150 متطوعة من كافة التخصصات.

كما بدأنا بحصر الطالبات والموظفات من ذوات الاحتياجات الخاصة بمركز الدراسات والملز، ودعوة من لم تسجل مسبقا للتسجيل في المركز وعمل إحصائيات مناسبة لتحديد طبيعة الخدمات اللازمة.

كما بدأنا العمل بالدورات التدريبية التوعوية في الجامعة وقد انتهينا من أول دورة للقراءة والكتابة بطريقة برايل قبل أسبوع حيث شارك بها 135 موظفة وطالبة من جامعة الملك سعود بعليشة.

كذلك أقمنا معرضا توعويا للتعريف بالاحتياجات الخاصة والذي استمر لمدة ثلاثة أيام وشمل أنشطة معروضة وأنشطة تطبيقية نفذنها طالبات الجامعة من ذوات الإعاقة ومن غير ذوات الإعاقة.

وقد شاركنا في المعرض المصاحب لليوم العالمي للإعاقة والذي نظمه قسم التربية الخاصة بالجامعة.

كذلك أعددنا مطوية خاصة بخدمات المركز وقمنا بطباعتها وتوزيعها في الجامعة وفي بعض الجهات الخارجية داخل وخارج المملكة.

ونعمل الآن على سلسلة توعوية بالتعاون مع طالبات الدراسات العليا في التربية الخاصة لتكون أوعية تثقيفية بكيفية تقديم الخدمات الداعمة للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة بالجامعات.

وقد تشرفت بدعوة خبيرة كندية وهي رئيسة منظمة عالمية للتصميم الشامل، كانت تزور الرياض للحضور إلى الجامعة وإبداء مرئياتها حول المباني وتزويدي بملف دولي للتصميمات المطلوبة والذي زودت نسخة منه لإدارة الصيانة لإجراء التعديلات المطلوبة.

 وقد أعددت ملفاً مصوراً للمباني داخل مركز الدراسات والمشكلات المصاحبة زودت نسخة منه لإدارة التطوير بالجامعة لعمل التعديلات المطلوبة كما أعددت نماذج للوحات الإرشادية المطلوبة ورفعتها لإدارة الصيانة لاتخاذ اللازم بخصوص إعدادها. ونعمل في المركز بالتعاون مع أعضاء وعضوات هيئة التدريس لتقديم خدمات    وتسهيلات داخل القاعات وأثناء الاختبارات للطالبات اللواتي يحتجنها.  كما باشرنا هذا العام العمل على برامج التهيئة للطالبات اللواتي يدرسن بالمعاهد وبرامج التربية الخاصة في المرحلة الثانوية لزيارة الجامعة للتعريف بالخدمات المتوفرة.

كما عملنا على إقامة بعض العلاقات التعاونية مع جهات خارجية للتعاون مع المركز كإدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم في المملكة  ومركز خدمات الاحتياجات الخاصة بجامعة قطر.  كما باشرنا بالمشاركة بالمؤتمرات ذات العلاقة بالاحتياجات الخاصة وعرض جهود جامعة الملك سعود في مجال تعليم الطلاب من ذوي الإعاقات.

أجريتم دراسة علمية على الطلاب والطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة، ما أهم النتائج التي توصلت إليها، وكيف يمكن الاستفادة منها لتطوير خدمات الاحتياجات  الخاصة بالجامعة؟

ـ الواقع أن هذه الدراسة  كانت من أكثر الدراسات التي أجريتها تميزا لما فيها من ثراء في المعلومات ومؤشرات تقود إلى خطوات عملية تعين في التغيير لخدمة الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، فقد خرجت الدراسة بعدد من المؤشرات والتي تشير في مجملها إلى نقص واضح في طبيعة الخدمات المقدمة للطلاب والطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة في كافة قطاعات الجامعة وعلى المستوى الأكاديمي والاجتماعي ومستوى الخدمات المقدمة في معظم الإدارات.

ما أوجه الدعم التي قدمتها الجامعة للطلاب  من ذوي الاحتياجات الخاصة، من دعم مادي أو تجهيزات فنية أو بنائية؟

ـ من حسن حظي كمشرفة لمركز الاحتياجات الخاصة عند الطالبات ومن حسن حظ طلاب وطالبات جامعة الملك سعود من ذوي الاحتياجات الخاصة أن من الله علينا بإدارة للجامعة تفوق تطلعاتها الواقع  وتتلمس كافة الاحتياجات المعلنة وغير المعلنة، فلم نرفع بشيء لمعالي المدير حفظه الله إلا واستجاب بالموافقة، سواء لتعديلات بنائية أو لتوفير أجهزة وتقنيات مساعدة للاحتياجات الخاصة، وكانت تصدر القرارات سريعة من مكتبه، لكن لم تكن الأمور تسير بالسرعة التي نأملها لتنفيذ تلك القرارات في الإدارات الأخرى بالجامعة مما شكل ضغطا نفسيا علينا بعد وعود عديدة قطعتها للطالبات مما كاد يشكك في مصداقيتنا، ولكن ولله الحمد  كلف معالي المدير بتشكيل عدة لجان للمتابعة منها ما هو مختص بالتسهيلات البنائية والتي سيتم العمل بها هذا الصيف إن شاء الله ومنها ما يتعلق بالأجهزة والتكنولوجيا والتي سيتم أيضا العمل بها خلال هذا الصيف.  كما أننا أيضا محظوظات في مركز الدراسات الجامعية للبنات بعميدتنا المميزة التي لا تترك صغيرة تخص الاحتياجات الخاصة إلا وتتابعها وتعمل على إعطائها كل الاهتمام سواء على المستوى التوعوي أو على مستوى المتابعة الواقعية لإنجاز الأمور، وهو ما يجعلنا نتفاءل كثيرا بما هو قادم للاحتياجات الخاصة.

ما تصوراتك عن الحالة الجديدة التي ستكون عليها خدمات الاحتياجات الخاصة في العام القادم؟

ـ حسب ما أرى عليه الأوضاع حالياً، فأنا متفائلة جداً وطموحة جدا أن تصبح جامعة الملك سعود مركز الريادة في دعم ومساندة الفروق الفردية والاحتياجات الخاصة في التعليم العالي وأن تكون بيت خبرة لتدريب الجامعات الأخرى على كيفية إعداد مراكز خدمات الاحتياجات الخاصة ودعم الطلاب والموظفين من ذوي الإعاقات بالجامعات. كما أتخيل طلابنا من ذوي الاحتياجات الخاصة متغلبين على كافة الصعوبات البيئية ومشاركين فاعلين في استخدام التكنولوجيا الحديثة والتقنية الإلكترونية  في التعلم واجراء البحوث والاختبارات.

 أصدر المركز سلسلة توعوية، أين وصل مشروع السلسلة حتى الآن؟

ـ ولله الحمد أنجزت السلسلة المقترحة لهذا العام جميعها والتي تكونت من 17 دليلاً توعوياً للتعريف بالاحتياجات الخاصة المختلفة والخدمات المتنوعة التي يحتاجونها في التعليم العالي، وقد تشرفت بالتعاون مع طالبات الدراسات العليا في التربية الخاصة بإعداد هذه السلسلة والتي نعمل الآن على إخراجها وطباعتها لترى النور إن شاء الله مع نهاية هذا الفصل الدراسي، وقد تميزت هذه السلسلة التوعوية  بمشاركة عدد من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة بمراجعتها من تخصص التربية الخاصة وعلم النفس وعلم الاجتماع، كذلك مشاركة مهندس وطبيب وأكاديميين  متخصصين من خارج الجامعة  لإثراء ما جاء فيها من معلومات.

ما هي كلمتك الأخيرة التي تودين توجيهها؟

- آمل حقيقة أن يتم توفير كافة المستلزمات المادية التي تحقق جودة الخدمات للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة وعلى رأسها توفير مبنى للاحتياجات الخاصة وأجهزة ووسائل تقنية معينة، كما آمل أن يتم منحنا الصلاحيات لإجراء التعيينات اللازمة للطاقم الوظيفي الذي يحتاجه المركز بحيث يتم استقطاب الأشخاص من ذوي الخبرة في مجال دعم خدمات الاحتياجات الخاصة وضمن معايير نضعها لذلك ونعمل على متابعتها وتقييمها باستمرار في موظفينا لضمان الجودة.     كما آمل أن يتم العمل على توفير لوائح لحقوق الطلاب والموظفين من  ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن يتحول مركز الاحتياجات الخاصة إلى إدارة مستقلة لها طاقمها الوظيفي وميزانيتها المستقلة. وأن تكون هنالك شبكة اتصال إلكترونية مشتركة بين الإدارات المختلفة بالجامعة لإنجاز العمل بشكل أسرع. 

 
 
  imag