الانتقال إلى البحث
  English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

يتعرض المصابون بها إلى تأخر في النمو..
متلازمة داون «إعاقة» تصيب المواليد وتستدعي تنمية القدرات

قصر القامة والأنف الصغير المفلطح والفم الصغير أبرز خصائص المرض

معظم أطفال الداون يعانون مشاكل خلقية في القلب والجهاز التنفسي

تقدم «دسكا» خدمة التثقيف والإرشاد وأنشطة مجتمعية متنوعة
أنشئت الجمعية الخيرية لمتلازمة داون عام 1999م كمؤسسة غير نفعية تهدف  إلى خدمة الأطفال ذوي متلازمة داون وذويهم في المملكة العربية السعودية، وينحصر نشاطها حالياً في منطقة الرياض ومدينة الخبر، وتتميز الجمعية بتنوع الخدمات التي تقدمها مما يؤهلها لدور ريادي فعلي في هذا المجال، حيث تقدم خدمة مجموعات الرضع للأطفال عن عمر سنة إلى ثلاث سنوات، وذلك لتوفير أقصى الفرص التدريبية للطفل، بحيث يتم تجنب أكبر قدر ممكن من المضاعفات التي قد تولدها الخصائص الفسيولوجية أو الجسدية لدى الطفل، كذلك تقدم الجمعية خدمة فصول التهيئة التعليمية من عمر 3-6 سنوات لتطوير قدرات الأطفال وتجهيزهم ليتمكنوا من التكيف مع المتطلبات السلوكية ورفع جاهزية الطفل لتأهيله للالتحاق بنظام تعليمي عند وصول الطفل للعمر المناسب لذلك وهو 6 سنوات.
تتميز «دسكا» بتقديم عدد من الخدمات المنوعة للمستفيدين، حيث تقدم خدمة التثقيف والإرشاد وخدمات الاستعارة من مكتبة الجمعية، جميع هذه الخدمات تقدم بمساندة كادر مدرب سواء في تخصصه الفني أو في التعامل مع الجمهور، وتتلقى دسكا السند والدعم من عدد من محبي الخير من المتطوعين سواء في شكل كفالات تعليمية أو تبرعات عامة والتي تعتبر الركن الأساسي في تغطية تكاليف التدريب والخدمات، كما تستقبل أموال الزكاة وتقوم بتوزيعها على الأسر المستحقة بعد عمل دراسة حالة لكل أسرة محتاجة.
هذا وتشارك «دسكا» في  تقديم أنشطة مجتمعية متنوعة في أماكن متفرقة على مدار العام وذلك بهدف التواصل مع المجتمع والتعريف بالجمعية وخدماتها واحتياجات الفئة المخدومة.
وتعتبر متلازمة داون من الإعاقات التي يصاب بها المواليد بنسبة حالة لكل 800 ولادة وسميت بذلك نسبة إلى مكتشف الحالة الطبيب الإنجليزي «لانج داون سميث» ويعود سببها للانقسام الخاطئ في الكروموسوم 21 وجميع الأبحاث والدراسات التي أجريت لمعرفة الأسباب المباشرة للإصابة بالمتلازمة لم تعط سبباً مباشراً أو محدداً لذلك، إلا أن هناك بعض الأسباب التي تزيد من احتمالية إنجاب طفل يعاني من متلازمة داون مثل: عمر الأم، فقد لوحظ أن صغر عمر الأم «تحت 18 عاماً» وزيادته «فوق 40 عاماً» يعرض الأم لزيادة احتمالية إنجاب طفل داون، حيث إن احتمالية أن تنجب الأم التي عمرها تحت «30» عاماً طفلاً مصاباً بمتلازمة داون هي حالة من كل 1500 ولادة، أما في عمر «30-35» فإن النسبة تصبح حالة من كل 750 حالة ولادة، في عمر «35-39» فإن النسبة هي حالة من كل 280 ولادة، وأخيراً فإنه إذا كان عمر الأم أكثر من «45» فإن النسبة تصبح حالة من كل «65» حالة ولادة، وتكرار التعرض للأشعة، بالإضافة إلى الإصابة بعدوى فيروسية أثناء الحمل مثل التهاب الكبد الوبائي أو الحصبة الألمانية.
الخصائص الجسدية
إن الصفات الجسدية تتواجد بنسب مختلفة في الأطفال المصابين بمتلازمة داون، آخذين بعين الاعتبار أن الطفل المصاب بمتلازمة داون مثل الطفل العادي يأخذ الصفات الجسمية من والديه، إلا أن الخلل في الكرموسوم «21» يضيف بعض الصفات التي تميز الأطفال المصابين بهذه المتلازمة ومنها: قصر القامة، حجم محيط الرأس أصغر قليلاً من المعتاد، الوجه مفلطح، الأنف صغير ومفلطح، العين منسحبة إلى أعلى والخارج، فم صغير، ولسان أكبر من العادي، وقد يكون متشققاً، الأذن صغيرة، والبطن منتفخ، اليد ممتلئة وصغيرة، والقدم ممتلئة ومفلطحة.
الخصائص الصحية
يعتبر معدل نمو الطفل المصاب بمتلازمة داون أقل من معدل النمو الطبيعي للطفل العادي، وكما هو الحال بالنسبة للطفل الطبيعي، فإن الطفل المصاب بمتلازمة الداون يصل إلى مرحلة البلوغ إلا أنه قد يتأخر بعض الشيء مقارنة بالطفل الطبيعي، كما نلاحظ أن الطفل الداون لديه زيادة في الوزن، ونقص نسبي في نمو عظام الأطراف، ونسبة كبيرة من أطفال متلازمة داون يعانون من مشاكل خلقية في القلب، بالإضافة إلى مشاكل متكررة في الجهاز التنفسي «بسبب صغر حجم الأنف، صغر حجم تجويف الفم، كبر حجم اللسان، نقص عدد الحويصلات الهوائية في الرئة»، ويكون لديهم أحيانا عيوب ومشاكل متكررة في الجهاز الهضمي والجهاز التناسلي والبولي لكنها لا تزيد في نسبتها عن تلك التي لدى الأشخاص الطبيعيين، كما يعاني نسبة من أطفال متلازمة داون من مشاكل وعيوب في النظر، بالإضافة إلى احتمال وجود عيوب في الأذن والحنجرة، ومشاكل في العظام والعضلات، حيث إن معظم أطفال متلازمة الداون يعانون من ليونة عامة في الأربطة والعضلات.
الخصائص السلوكية لأطفال
متلازمة داون
أطفال الداون لا يختلفون اختلافاً ملحوظاً عن الأطفال العاديين في طبيعة نموهم الحسي والانفعالي والحركي واللغوي وإنما الاختلاف يكون في سرعة النمو، فأطفال متلازمة الداون لديهم تأخر عام في جميع القدرات، ومعنى كلمة تأخر في النمو هي أن القدرات لدى الطفل تظهر في سن متأخرة عن الطفل الطبيعي، وتختلف درجة التأخر من طفل إلى آخر، مما يستدعي اهتماماً خاصاً من قبل المربين لهؤلاء الأفراد، ومن حيث البرامج التربوية واختيار طرق التدريس الخاصة بهم.
فعندما يولد الطفل لا يكون لديه أي قدرات أو خصائص سلوكية سوى بعض الغرائز والانعكاسات الانفعالية مثل مص الأصبع وغيره، ثم يبدأ تدريجياً باكتساب المهارات والقدرات، وذلك مع نمو الأعصاب والأحاسيس وازدياد وزن المخ علماً بأن وزن المخ يكون عند الولادة 400 جرام وفي سن أربع سنوات يكون وزنه 1400 جرام، وهذا يدلنا على أهمية هذه المرحلة من العمر في التواصل مع الطفل والتفاعل معه لإعطائه الفرصة لاكتساب المهارات التي تتلاءم مع مستواه الحسي والإدراكي، والبيئة التي يعيش فيها الطفل هي المصدر الأساسي لذلك، فالتعلم لا يبدأ عند دخول الطفل المدرسة وإنما منذ الولادة، فالطفل العادي يتعلم منك في السنتين الأوليتين مفاهيم كثيرة عن الأشياء والبيئة التي حوله.

 
 
  imag