الفن السابع
لا تسألوني لما اخترت هذا المصطلح ، إنما هو ما خطر في بالي وأردت أن أتحدث عنه قليلاً . كلنا يسمع عن الفنون الجميلة والتي إن مر ذكرها على مسامعنا ربما خالجتنا مشاعر بأن الحياة جميلة وأن التفاؤل مازال له مكان في حياتنا، وربما كان أول ما يخطر ببالنا ما يقوله فريد أن (الحياة حلوة .. بس نفهمها). الفن السابع؟! وما هو الأول والثاني والسادس؟! وقبل ذلك ما هو الفن أساساً؟ كل ما يعبر عن فكر الإنسان ويترجم أحاسيسه بطريقة إبداعية نقول عنه فناً، سواء كان فناً مادياً مثل فنون النحت والنقش أو فناً غير مادي كالموسيقى والكتابة القصصية. الثقافة اليونانية القديمة ( الإغريقية) هي من صنف الفنون إلى ستة أصناف وكانت : العمارة والموسيقى والرسم والنحت والشعر والرقص ، ولكن كيف كان ترتيبها؟ وأيهم الأول وأيهم الآخر ؟ ولماذا لم يكن المسرح أحد هذه الفنون ؟! لا علم لي في ذلك ، ربما لأن المسرح هو مزيج من بعض هذه الفنون كالشعر والرقص والموسيقى. نعود لمحور حديثنا كما يقولون ، جاء في العصر الحديث الفن السابع وهي (السينما) والتي بدأت ولادتها منذ الثلاثينات من القرن التاسع عشر الميلادي عندما ظهر التصوير الفوتوغرافي وبدأ بالتدرج مروراً بمرحلة سينما شارلي شابلن إلى أن أصبحت على ما هي عليه الآن . وكان من أطلق تسمية ( الفن السابع) على السينما هو الناقد الفرنسي الإيطالي الأصل (ريتشيوتو كانودو). ويقول كانودو أن سبب تسميته للسينما بالفن السابع هو أنها حصيلة جمع هذه الفنون الستة.
عبدالرحمن الحميقاني
قسم الإعلام