لماذا التدريب والتطوير؟
مما لا شك فيه أن العاملين في مؤسسات التعليم العالي سواء كان عملاً إدارياً أو تعليمياً أو غير ذلك هم بحاجة ماسة إلى التدريب أثناء العمل تماما كحاجتهم إلى الماء والهواء والغذاء ،فبدون التدريب المتواصل الواعي يصبح أي عمل من هذه الأعمال عملاً نمطياً ورتيباً ومملاً وعديم الجدوى، فإما أن نكون على طريق الجاهزية والتأهيل والتحضير للدخول الفاعل في عملية تنمية وتطوير المهارات أو أن نبقى على هامش الحياة ،ومن المفيد أن ألقي الضوء على مفهوم التدريب وتنمية المهارات في التعليم ، وهذا المصطلح الذي أصبح شعاراً للكثير من السياسات والخطط والأعمال على مختلف الأصعدة، كما أصبح عنواناً للكثير من المؤسسات والمنظمات والمراكز والمعاهد ،فالتدريب هو عملية منهجية للتغيير تهدف إلى إحداث تحسين مستمر في الأداء من أجل الوصول إلى الجودة في الأداء وبناء وتنمية الإنسان بكل أبعاده المعرفية أو العلمية والوصول إلى الأهداف المتوقعة وهي : تنمية المهارات والقدرات والمعرفة والمعلومات.
فعلى سبيل المثال تقول دراسة سابقة: إن الأموال التي تستثمر في التدريب والتطوير تصل إلى مبالغ طائلة سنوياً من تعادل ما ينفق على التعليم الحكومي والخاص .
إن عملية تطوير المهارات لدى عضو هيئة التدريس تستطيع أن تمده بالاتجاهات الإيجابية السليمة والرغبة في الأداء المتميز والمعلومات والمهارات الفنية المتخصصة ومهارة العمل في فريق . فإذا تميزت اتجاهات العاملين في التعليم بتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية وإتقان العمل والتميز في الأداء فإن ذلك سيدفعهم إلى العمل الجاد والتنافس والتفكير الإبداعي ،فكلما كان التدريب والتطوير ملتصقاً بالواقع ومخاطباً لاحتياجات تدريبية فعلية كانت النتيجة زيادة المهارة في الأداء وحل المشكلات الواقعية ،وأخيراً أتمنى أن أكون قد ألقيت الضوء على قضية مهمة من قضايانا الرئيسة .
د. أشرف الأشقر
رئيس وحدة التسجيل والشهادات
بعمادة تطوير المهارات