الانتقال إلى البحث
  English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

ملخص كتاب
د. محمد نسيب أزرقي  كلية الأنظمة والعلوم السياسية- جامعة الملك سعود

 

مفهوم حقوق الإنسان من المنظورين الإسلامي والوضعي

 


الإشكالية الغائبة
إن إغفال هذه الإشكالية هو ما جعل الباحثين الوضعيين في مجال حقوق الإنسان يتجهون نحو التركيز على ضرورة تمكين الإنسان من التمتع بتلك الحقوق التي اكتسبها، في نظرهم، من الطبيعة طبقاً لآراء مفكري القرن الثامن عشر الميلادي، والتي فقدها عند تأسيس السلطة السياسية؛ وبالتالي على الإنسان أن يناضل ويكافح من أجل استرداد حقوقه الطبيعية. وقد تأثرت جهود النضال من أجل حصول الإنسان على حقوقه بالفلسفة الغربية وبخاصة منها الوجودية التي ترى في الإنسان كائناً مقذوفاً به في هذا الكون دون أن يعرف مصدره أو هدفه أو مصيره النهائي، وقد جعلت تلك الحالة النفسية المضطربة من الإنسان الغربي كائناً متعلقاً بالحياة فقط ويسعى إلى التمتع بكل ما فيه من متاع، وفي هذه الحالة تصبح حقوق الإنسان من الأدوات التي تمكنه من التمتع بملذات الحياة المادية والمعنوية مما جعل من مسألة حقوق الإنسان الوضعية، في نهاية الأمر، غاية في حد ذاتها.
المنهجية الإسلامية
على نقيض تلك المنهجية الوضعية، تتجه المنهجية الإسلامية لحقوق الإنسان وجهة أخرى تنطلق من طرح السؤال الذي أغفلته المنهجية الوضعية وهو: لماذا انفرد الإنسان بالتمتع بهذه الحقوق دون غيره من المخلوقات؟ فتأتي الإجابة من القرآن الكريم كمصدر أساسي للنظام القانوني الإسلامي: (ولقد كرمنا بني آدم... الآية). فبمجرد اعتباره آدمياً وبغض النظر عن جنسه أو دينه أو شكله أو حسبه أو نسبه فإنه يكتسب تلك الحقوق كمنحة ربانية لا منة لأحد بها، وترتب على ذلك التكريم أن أصبح الإنسان سيد المخلوقات الأخرى المسخرة له وكُلف بحمل الأمانة وهي عمارة الأرض والاستخلاف فيها وزُود بالأدوات التي تمكنه من أداء تلك الوظيفة الهامة ابتداءً من إعلامه بمصدره وهدف وجوده ومصيره النهائي، مروراً بتسخير كل الكائنات والمخلوقات الأخرى لخدمته، وصولاً لتمكينه من الوسائل (الحقوق) التي تساعده على إنجاز مهمته الأرضية.
أقسام الحقوق
وهذه الوسائل أو الحقوق التي مكن الله منها الإنسان تنقسم إلى قسمين: مادية وهي المسخرات الموجودة في الكون، وقانونية وهي الضروريات الخمس التي تشكل أهم حقوق الإنسان في المفهوم الإسلامي. ولأن هذه الحقوق (الضروريات الخمس) لا معنى لها ما لم تدعم بالضمانات التي تكفل تمتع الإنسان بها، فقد دعمها النظام القانوني الإسلامي بالحدود المعروفة في الفقه الإسلامي.
هذا الكتاب
هذا الكتاب يتميز بالمنهجية المتبعة في الدراسة وبكونه يعالج موضوع حقوق الإنسان باعتبارها وسائل تمكن الإنسان من أداء وظيفته التي كلف بها لا باعتبارها غاية في حد ذاتها، ويثبت أن حقوق الإنسان منحة إلهية لا منة لأحد بها وأنه من الضرورات التي لا يستغني عنها الإنسان في حياته لتحقيق مهمة الاستخلاف المكلف بها وعمارة الأرض. ويشير ضمن ما يشير إليه إلى أن الحقوق الأساسية للإنسان والمتمثلة بالضرورات الخمس لم يمكن منها الإنسان المسلم، في الغالب، بشكل كامل.

 
 
  imag