الخلايا الجذعية بحاثها وتطبيقاتها تبشر بمستقبل مشرق وواعد

في عام 1978م
تمت ولادة أول طفلة أنابيب
الهدف منها تعويض الخلايا التالفة واستعادة العضو قدرته على الحياة
انطلاقاً من تيسير الله للإنسان أموره في هذه الدنيا وتسخير ما عليها له وتعليمه ما لم يكن يعلم، فإن العلماء في أنحاء العالم بشكل عام، وفي الجامعة عبر مختبر تطبيقات أبحاث الخلايا الجذعية بشكل خاص، يطمحون لمعرفة المزيد من أسرار الخلايا الجذعية ويعتقدون أن هناك مستقبلاً مشرقاً لهذا النوع من الأبحاث يمكن من خلاله الحصول على معظم إن لم يكن جميع أنسجة الجسم المختلفة من الخلايا الجذعية البالغة، وحث الخلايا الجذعية العصبية في المخ للتعويض عن الخلايا التي تتلف أثناء الشيخوخة أو نتيجة الإصابات أو المرض. بالإضافة لإنتاج عقاقير طبية جديدة تحث الخلايا الجذعية البالغة على إصلاح ما يحتاج لإصلاح من أنسجة الجسم المختلفة.
جاء ذلك في دراسة صدرت عن مركز بحوث كلية العلوم بجامعة الملك سعود للأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن الصالح بعنوان (الخلايا الجذعية- Stem cells)، تحدث فيها عن ماهية الخلايا الجذعية وتصنيفها وتاريخها وزراعتها وتطبيقاتها ومعوقات الاستفادة منها وأخلاقيات التعامل معها والنظرة المستقبلية لها وبعض المصطلحات العلمية المتعلقة بها..

تعريف الخلايا الجذعية
هي خلايا غير متخصصة قد تكون خلايا جنينية أو خلايا بالغة لها القدرة المستمرة على الانقسام والتحول إلى خلايا متخصصة مثل خلايا الكبد أو القلب. وهذه الخلايا ينشأ منها جسم الكائن الحي إذا كانت جنينية مثل خلايا اللاقحة، أو تنشأ منها خلايا الجسم التي تتلف أو تموت إذا كانت بالغة مثل خلايا نخاع العظم التي تنشأ منها خلايا الدم المعروفة.
تصنيف الخلايا الجذعية
1) الخلايا كاملة القدرة (Totipotent):
وهي عبارة عن خلايا جنينية مبكرة لها القدرة على تكوين جميع خلايا جسم الكائن الحي مثل خلايا اللاقحة المخصبة.
2) الخلايا وافرة القدرة (Pluripotent):
وهي خلايا جذعية جنينية لها القدرة على التحول إلى جميع خلايا جسم الكائن الحي ما عدا الخلايا المكونة للمشيمة والأغشية والحبل السري للجنين.
3) الخلايا متعددة القدرة (Multipotent):
وهي عبارة عن خلايا بالغة غير متخصصة لها القدرة على التحول إلى خلايا أخرى ولكنها محدودة التحول. وتستمد من عدة مصادر مثل: خلايا نخاع العظم، وخلايا الدم المحيطي، والخلايا العصبية، والخلايا العظمية، والخلايا العضلية، والخلايا الجلدية.
4) خلايا قليلة القدرة (Oligopotent):
وهي خلايا جذعية تكون عدداً محدوداً من الخلايا المتخصصة كالخلايا الميلودية (Myeloid cells) والمعروف عن مقدرتها لتكوين ستة أنواع مختلفة من خلايا الدم.
5) الخلايا رباعية القدرة (Quadripotent):
وتتمثل في الخلايا الميزنشيمية والمعروف أنها المسؤولة عن تكوين خلايا الغضاريف والخلايا الدهنية وخلايا العظام وخلايا السترما.
6) الخلايا ثلاثية القدرة (Tripotent):
وهي الخلايا الجذعية العصبية المسؤولة عن تكوين ثلاثة أنواع من الخلايا هي الخلايا النجمية والخلايا قليلة التشجر والخلايا العصبية.
7) الخلايا ثنائية القدرة (Bipotent):
وهي خلايا لها المقدرة على تكوين نوعين فقط من الخلايا المتخصصة مثل خلايا الكبد الجنينية والخلايا الملتهمة الكبيرة.
8) الخلايا وحيدة القدرة (Unipotent):
وهي خلايا جذعية لا تكون إلا نوعاً واحداً من الخلايا مثل الصارية (Mast cells) والتي لا تكون إلا هذا النوع من الخلايا.
9) الخلايا عديمة القدرة (Nullipotent):
وهي خلايا لا تستطيع الانقسام لعدم احتوائها على نواة مثل خلايا الدم الحمراء في الثدييات.
تاريخ الخلايا الجذعية
اختُلف في تحديد بداية دراسة الخلايا الجذعية والاهتمام بها. وتتلخص أهم الأحداث التاريخية في هذا المجال بما يلي:
- في عام 1878م تمت أول محاولة تلقيح لبويضات الثدييات خارج جسم الحيوان.
- في عام 1956م تمت أول عملية لنقل نخاع العظم لإنسان من قبل الطبيب (Thomas) الحاصل على جائزة نوبل.
- في عام 1968م تم نقل نخاع العظم بين أخت وشقيقها لعلاج مرض نقص في مناعة الجسم. وفي نفس العام تم كذلك تلقيح بويضة الإنسان خارج الجسم.
- في عام 1970م تم حقن الخلايا الجنينية إلى بلاستيولة الفأر.
- في عام 1978م تمت ولادة أول طفلة أنابيب. وفي نفس العام تم معرفة أن دم الحبل السري للإنسان يحتوي على خلايا جذعية منتجة للدم.
- في عام 1997م تم استنساخ وولادة النعجة «دوللي» وذلك بحقن نواة خلية جسدية من مزرعة خلوية أصلها من ضرع نعجة بالغة في بويضة منزوعة النواة من نعجة أخرى.
- في عام 1998م تم عزل وزراعة الخلايا الجذعية الجنينية من كتلة الخلايا الداخلية من بلاستيولة الإنسان وإنتاج العديد من الخطوط الخلوية. وفي نفس العام تم عزل الخلايا الجذعية من أجنة الإنسان المجهضة وبالذات من المنطقة المسؤولة عن تكوين الخصي أو المبايض والحصول منها على العديد من الخطوط الخلوية.
- عام 1999م اعتُبر عام زراعة الخلايا الجذعية.
- في عام 2003م تم التعرف على أن الأسنان اللبنية للأطفال تحتوي على خلايا جذعية.
- في عام 2007م تم التعرف على احتواء السائل الأمنيوسي للإنسان على خلايا جذعية.
زراعة الخلايا الجذعية
الهدف الأساسي من زراعة وتنمية الخلايا الجذعية هو الحصول على خلايا متخصصة مثل خلايا القلب لها القدرة على التكاثر لتحل محل الخلايا التالفة ويستعيد القلب قدرته على ضخ الدم بشكل طبيعي. وهذا ما يعرف بإصلاح الضرر الذي ينجم عن القصور القلبي الاحتقاني.
تقنيات تنمية وتوجيه الخلايا الجذعية
يعرف العالم اليوم تقنيتين مشهورتين لتنمية الخلايا الجذعية؛ الأولى لتنمية الخلايا الجذعية للفأر، والثانية لتنمية الخلايا الجذعية للإنسان. تنمو الخلايا الجذعية للفأر على طبقة من الجيلاتين وتحتاج لوجود العامل المثبط لابيضاض الدم. بينما تنمو الخلايا الجذعية للإنسان على طبقة مغذية وتحتاج لوجود عامل نمو الخلايا الليفية.
وحتى يستفاد من هذه الخلايا الجذعية لا بد من توجيه التنامي لهذه الخلايا للحصول على الخلايا المتخصصة المرغوبة، وعلى سبيل المثال فقد عرف أن معالجة الخلايا الجذعية للفأر بحمض الريتنويك وهو أحد مشتقات فيتامين (أ) يحث الخلايا للتحول إلى خلايا عصبية.
ويمكن تلخيص الطريقة المتبعة في تمية وتوجيه التنامي للخلايا الجذعية للإنسان في النقاط التالية:
- عزل الخلايا الجذعية.
- وضع تلك الخلايا في طبق الزراعة والذي يحتوي على طبقة من خلايا الفأر الجنينية المغذية.
- ترك تلك الخلايا الجذعية لتتكاثر وتنمو على الغذائية المعدة لذلك.
- أخذ عينات من تلك الخلايا وتوزيعها على أطباق زراعية جديدة.
- إضافة عامل التمايز المنتقة إلى طبق المزرعة مثل عامل تمايز الخلايا القلبية أو خلايا البنكرياس أو الخلايا العصبية أو الخلايا العظمية.
- ترك الخلايا تنمو أو تتكاثر تحت تأثير عامل التمايز المختار للحصول على عدد كافٍ من الخلايا المرغوب بها.
أخلاقيات التعامل مع أبحاث الخلايا الجذعية
- يجوز استخدام الخلايا الجذعية البالغة حيث إنها تحقق منفعة ولا يلحقها ضرر.
- يجوز الحصول على خلايا الحبل السري الجذعية حيث لا ينتج عنها ضرر.
- يجوز الانتفاع من الخلايا الجذعية الجنينية من الأجنة المجهضة لأسباب صحية أو الأجنة الساقطة التي لم تنفخ فيها الروح.
- لا يجوز شرعاً إجهاض الأجنة لغرض إجراء التجارب العلمية.
- لا يجوز إنتاج بويضات مخصبة لغرض إنتاج خلايا جذعية جنينية.
- لا يجوز إنتاج بويضات مخصبة عن طريق الاستنساخ للحصول على الخلايا الجذعية منها.

ملخص كتاب
تأليف: جيمس إل. كاستنر / ترجمة: عبدالعزيز بن محمد بن سليمان السعيد
أطلس النبات المصور ودليل تعريف النباتات
الطبعة: الأولى
سنة النشر: 1430هـ/2009م
عدد الصفحات: 340
الناشر: مطابع جامعة الملك سعود
ردمك: 9-467-55-9960-978
يعتبر هذا الكتاب جيداً ومفيداً جمع بين البساطة في عرض المعلومات والتوثيق بالصور الواضحة الجلية، وسيجد طلاب كليات الزراعة والعلوم في هذا الكتاب عوناً لهم على استيعاب الدروس العلمية في النبات. ويمتاز هذا الكتاب بالجمع بين المصطلحات النباتية الدقيقة وعرضها للطالب بما يربو على 2000 صورة منتقاة بعناية فائقة.

ملخص كتاب
تأليف: جاريث توماس / ترجمة: علي بن عبد الرحمن الإمام وآخرون
الكيمياء الدوائية: مقدمة (الجزء الأول)
الطبعة: الأولى
سنة النشر: 1430هـ/2009م
عدد الصفحات: 413
الناشر: مطابع جامعة الملك سعود
ردمك: 3-469-55-9960-978
يهدف إلى تقديم معلومات أولية وأساسية في مجال الصيدلة، ويتكون الجزء الأول من ستة فصول، يحتوي الفصل الأول على مقدمة عن المركبات الجديدة المناسبة للاستخدام كأدوية. بينما يتحدث الفصل الثاني عن اكتشاف الدواء بواسطة التصميم، والفصل الثالث يتحدث عن ذائبية الدواء، والفصل الرابع يتحدث عن الأغشية الحيوية، أما الفصل الخامس فيتحدث عن حركية الدواء، بينما الفصل السادس والأخير من هذا الجزء يتحدث عن الإنزيمات (الخمائر).