في حواره عن الشراكة الطلابية.. د. القريني:
التدريب المهاري للطالب وإكسابه القدرات القيادية أبرز أهداف البرنامج
حظي البرنامج بإقبال كبير من الطلاب والطالبات عبر فعالياته وأنشطته المختلفة
إشراك الطلاب في هذه البرامج نبع من صميم إيماننا بقدراتهم وتميزهم
مزايا متعددة للطلاب المنضوين تحت لواء الشراكة الطلابية

كشف الدكتور فهد القريني المشرف على برنامج الشراكة الطلابية عن العديد من الفوائد التي تعود للطالب نتيجة انضمامه لبرنامج الشراكة الطلابية، وأكد في حواره لـ «رسالة الجامعة» أن البرنامج يحظى بإقبال كبير لما يحوي من برامج وفعاليات متعددة تسهم في صقل القدرات العامة للمشتركين وتعدهم على نحو يواجهون معه تحديات سوق العمل. حول أهداف البرنامج ومزاياه وجدوى إشراك الطلاب فيه وغيرها من المحاور يدور موضوع حوارنا فإلى التفاصيل:
استثمار العقول
* تداول مجتمع الجامعة في الآونة الأخيرة مفهوم الشراكة الطلابية فهل لك أن تعرفنا به؟
- شراكة فعالة بين الطالب والجامعة تتيح للطالب والطالبة تحقيق ذواتهم واكتشاف قدراتهم من خلال الابتكار والتطوير والمساهمة في المشاريع والفعاليات التي تنظمها الجامعة أو تشارك فيها وبالتالي إعداد الطالب والطالبة للنجاح في حياتهم العملية بإذن الله.
* من أين أتت فكرة برنامج الشراكة الطلابية؟وكيف؟
فكرة البرنامج بدأت في صيف عام 1430هـ عندما التقى مدير الجامعة بالطلاب والطالبات في لقاء مفتوح وأعلن عن برنامج الشراكة الطلابية ودشن معاليه حينها فعاليات البرنامج في بداية الفصل الأول من هذا العام.
* ما الإجراءت التي اتخذتموها لإنشاء هذا البرنامج؟
بعد أن أعلن مدير الجامعة عن بدء برنامج الشراكة الطلابية اتخذت العديد من الإجراءات منها :
تشكيل مجلس الشراكة الطلابية برئاسة معاليه ووكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي نائباً له وضم المجلس العديد من عمداء الكليات والبرامج التطويرية وعميدة مركز الدراسات الجامعية بعليشة والمشرفة على البرامج العلمية بالملز وعدد من طلاب وطالبات الجامعة. كما بدء في إنشاء مقار للشراكة الطلابية في حرم الجامعة وفي عليشة والملز وقام الطلاب والطالبات بإنشاء لجنة تأسيسية تضم العديد من الفرق الطلابية في العديد من المجالات التي تخدم برنامج الشراكة الطلابية .
* هل واجهتكم صعوبات في ذلك وما هي؟
- أي عمل في بداياته يواجه العديد من المصاعب ولكن الدعم اللا محدود من معالي مدير الجامعة وسعادة وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي وعمداء الكليات والبرامج التطويرية ساهمت بشكل كبير جداً في تذليل كافة الصعاب.
* تسعون إلى خدمة الطالب في حاضره ولكن هل تمتد خدماتكم لما يخدم مستقبله الوظيفي؟
- فكرة الشراكة الطلابية بنيت في أساسها على إكساب الطالب والطالبة خبرات ومهارات تؤهله لحياته العملية وتحقق احتياجات سوق العمل من طلاب الشراكة في جميع الفعاليات والأنشطة والبرامج التطويرية التي تتم داخل الجامعة.
* ما المزايا التي يتمتع بها الطلاب المنضوون تحت برنامج الشراكة الطلابية عن غيرهم؟
- الطالب المنضم للشراكة الطلابية ستتاح له الفرص لزيادة مهاراته ومعارفه وبناء شخصيته ليصبح نموذجاً مميزاً بين أقرانه سواءً داخل الجامعة أو خارجها.
* يهدف البرنامج إلى صقل مهارات الطالب الشخصية بكفاءة لتهيئته لسوق العمل ماهي الخطوات التي تقودكم إلى تحقيق الهدف؟
- هناك العديد من الخطوات التي سيقوم بها البرنامج لتهيئة الطالب والطالبة لسوق العمل منها:
التدريب المهاري للطلاب من خلال المشاركة في البرامج التطويرية في الجامعة، وتحضير الطلاب وتشجيعهم لإطلاق المبادرات الشخصية وتبنيها واحتضانها، وتمليك الطالب النجاحات التي حققتها الجامعة في مختلف التخصصات والبرامج من خلال إشراكه في هذه البرامج، بالإضافة إلى إكساب الطالب المهارات القيادية من خلال برامج متخصصة.
* إلى أي مدى لاقى البرنامج إقبالاً؟
- الاقبال كان منقطع النظير سواءً من الطلاب أو الطالبات وهذا يأتي من إحساس الطالب والطالبة بأهمية هذا البرنامج والنتائج المتوقع الحصول عليها من خلال الاشتراك في فعاليات وأنشطة برنامج الشراكة الطلابية.
* ما تقييمك الشخصي لاستجابة الطلاب والطالبات للبرنامج؟
- كانت استجابة الطلاب والطالبات للبرنامج أكثر من رائعة وتصلنا يومياً عبر موقع البرنامج SPP.KSU.EDU.SA العديد من الطلبات للاشتراك في الفرق التنفيذية للبرنامج ونهدف بإذن الله من خلال هذا البرنامج في الوصول إلى جميع طلاب وطالبات جامعة الملك سعود وإعطائهم الفرص للاستفادة من أنشطة وفعاليات البرنامج
* بعض الطلاب لا يجدون متسع من الوقت تحت ضغط المحاضرات للمشاركة بالبرنامج كيف تعلقون على ذلك؟
برامج الشراكة الطلابية مستمرة وبإمكان الطالب والطالبة الحصول على فرصة المشاركة في برامج الشراكة خلال مسيرتهم الدراسية.
تعاقد الوفاء
* أبرمتم 6عقود حتى الآن مع بعض العمادات لتدريب عدد كبير من الطلبة ما تلك البرامج ؟ وكم تستغرق فترة التدريب؟
تم تدشين توقيع ستة عقود لمبادرات برنامج الشراكة الطلابية بين عدد من طلاب وطالبات الجامعة وعدد من عمداء ومدراء البرامج التطويرية بالجامعة وتتضمن العقود مايلي:
العقد الأول: ويهدف إلى تدريب (1000 طالب وطالبة) للرخصة الدولية لريادة الأعمال إضافة إلى تمويل (100 مشروع) طلابي ضمن برنامج ريادة الأعمال والمقدمة بالشراكة مع البنك السعودي للتسليف والادخار وصندوق تنمية الموارد البشرية.
العقد الثاني: ويهدف إلى توفير فرص تشغيل لـ (6000 طالب وطالبة) في وحدات الجامعة المختلفة بإشراف عمادة شئون الطلاب.
العقد الثالث: ويهدف تقديم دورات تأهيلية للحصول على رخصة دولية لقيادة الحاسب الآلي ICDL وتنفذه عمادة السنة التحضيرية.
العقد الرابع: ويهدف لإعداد القيادات الشابة وذلك لعدد (200 طالب وطالبة) ومشروع إعداد المدربين لعدد (100 طالب وطالبة) ومشروع تدريب الطلاب على المهارات المختلفة لعدد (6000 طالب وطالبة) وتشرف عليه عمادة تطوير المهارات.
العقد الخامس: ويهدف إلى تنمية مهارات الطالب البحثية وقد تم توقيع العقد مع معهد الملك عبد الله للبحوث والدراسات الاستشارية.
العقد السادس: ويهدف إلى تدريب (500 طالب) في المشاريع الإستراتيجية بالجامعة وقد تم توقيع العقد مع مستشار معالي مدير الجامعة للمشاريع الإستراتيجية .
* هل هناك تطلع لإبرام عقود أخرى سواء مع العمادات داخل الجامعة أو جهات خارجية مثلا؟
- لاشك أن الشراكة الطلابية تتطلع إلى إبرام عقود أخرى سواءً مع عمادات داخل الجامعة أوجهات أخرى خارج الجامعة متى ما وجدنا أن ذلك يخدم الطالب والطالبة ويكسبهم المهارات التي تخدمهم في حياتهم العملية.
* كيف يتم التنسيق مع العمادات المتعاقدة معكم بما يخدم الطالب وبرنامج الشراكة على حد سواء؟
- لقد تم تعيين طالب وطالبة كمشرفين على كل مبادرة من المبادرات التي وقعت أو المبادرات التي سوف يتم إقرارها في المستقبل ويقوم الطالب والطالبة المشرفان على المبادرة بتكوين فريق من الطلاب والطالبات لإدارة هذه المبادرة والإشراف عليها ومتابعتها والتنسيق مع العمادات ذات الاختصاص فيما يخص كل مبادرة.
* ألا تعتقد بأن الزيادة الملحوظة في عدد المتدربين يعوق تحقيق الهدف المنشود؟
- لا أعتقد أن زيادة عدد المتدربين سوف يؤدي إلى تقليل الاستفادة من البرامج المتاحة بل إن العكس هو الصحيح حيث تهدف الشراكة الطلابية إلى إشراك أكبر عدد من الطلاب والطالبات في البرامج التطويرية والفعاليات التي تقيمها الجامعة لإكسابهم المهارات المطلوبة.
* هل سيتم التدريب داخل أروقة الجامعة أم استعنتم بمواقع خارج الجامعة؟ ومن سيقوم بالتدريب؟
- في الوقت الحاضر فإن أغلب التدريب سيكون داخل الجامعة ولكن عندما نجد الحاجة في الاستفادة من جهات أخرى خارج الجامعة للقيام بالتدريب فإننا سنبادر للاتصال بهذه الجهات والتنسيق معها.
* توقيع العقود مع العمادات تم من قبل الطلاب والطالبات ولم يكن من قبلكم أنتم كقائمين على البرنامج مما يعتبر اجراء سباقاً وذكياً فما مفاد تلك الرسالة والى من موجهة؟
- أعتقد أن الرسالة أولاً وأخيراً موجهة للطلاب والطالبات ومفادها أن المسئولين في الجامعة وعلى رأسهم مدير الجامعة قد أتاحوا لكم الفرصة التي كنتم تنتظرونها من زمن طويل لتكونوا شركاء أساسيين في جميع فعاليات وبرامج الجامعة وأن تستفيدوا من هذه الفرصة لتبرهنوا للجميع أنكم عند حسن ظن من اختاركم لهذه المهمة وأنكم قادريون بإذن الله على المساهمة الفعالة في بناء وإدارة هذا الصرح العملاق الذي بدأ يصل إلى أعلى المراتب سواء على المستوى الإقليمي أو القاري أو العالمي من خلال العديد من التصنيفات العالمية المهمة مثل تصنيف شنغهاي والتايمز.
* من الواضح أنكم بدأتم بخطوات مدروسة وهادفة وهناك رسائل يتلقاها الطالب كما حصل في توقيع العقود فإلى أي مدى يساهم رفعكم لمعنويات الطالب بوضعه في قلب الحدث وتحمله هذه المسؤلية في نجاحهم؟
- عندما أوكلنا للطلاب توقيع العقود فإننا كنا ندرك من تجارب سابقة مع الطلاب أنهم أهلاً للمسئولية والثقة وقد كان الطلاب والطالبات مميزين جداً فيما يسند إليهم من مهام ولذلك فإن إشراكهم في هذه البرامج وتكليفهم بإدارتها إنما هو نوع من رفع للمعنويات وشحذ للهمم لتحمل المسئولية والقيام بأداء العمل على أكمل وجه كما عودونا.
* ألا يثقل ذلك كاهل الطالب؟
- لقد شدد مدير الجامعة حفظه الله مع الطلاب والطالبات في اجتماع معهم على أن يكون للجانب الأكاديمي الأولوية ثم تأتي بعد ذلك النشاطات اللاصفية بحيث لا يرهق الطالب نفسه ولا يؤثر الاشتراك في هذه الأنشطة على تحصيله العلمي، لذا على الطالب أن يوازن بين دراسته الأكاديمية واشتراكه في هذه البرامج.
* أشبعتم الطالب معنوياً فماذا عن الجانب المادي في البرنامج؟
- هناك العديد من الحوافز المادية التي سوف تعطى للطالب المشترك في هذه البرامج سواءً من خلال مكافئات مالية تحسب من خلال ساعات العمل التي يقضيها الطالب في هذه الأنشطة أو حوافز عينية توزع على المتميزين في هذه الأنشطة أو شهادات خبرة تضاف إلى سجلاتهم المهارية.
اللقاء التحضيري المنتظر
* ما يميز اللقاء التحضيري للمؤتمر العلمي الأول لطلاب وطالبات الدراسات العليا باكورة أعمالكم بأنه من أبحاث و تنفيذ وتنظيم واخراج الطلاب والطالبات فهل ترى بانهم قادرون فعلا من حيث الكفاءة على أداء هذا الدور ؟
من خلال اطلاعي على العمل الذي يقوم به طلاب وطالبات الجامعة في الإعداد والتجهيز لفعاليات هذا المؤتمر، فقد رأيت ما يثلج الصدر ويسر الخاطر، لقد رأيت شباباً وشابات يقومون بجهد جبار لإخراج هذا المؤتمر بأبهى حلله من خلال إعداد كتيب المؤتمر وطباعة البوسترات واقتراح المتحدثين في المؤتمر وإنشاء موقع للمؤتمر على شبكة الإنترنت واستقبال الأبحاث وفرزها وتحكيمها وإعداد قاعات المحاضرات وغيرها من الأنشطة ذات العلاقة بالمؤتمر.
* إلى أي مدى يساهم هذا المؤتمر في إثراء معرفة الطالب وكيف؟
هذا المؤتمر هو لقاء علمي تحضيري لمؤتمر وزارة التعليم العالي لطلاب وطالبات جامعات المملكة والذي سيعقد في شهر ربيع الأول 1431هـ، ويهدف هذا اللقاء إلى تدريب الطلاب على كتابة الأبحاث وإعدادها بطرق علمية وتقديمها أثناء المؤتمر وتعويدهم على عملية الإلقاء والمناقشة.
* هناك إقبال كبير من قبل الطلبة في المشاركة من النواحي التنظيمية للمؤتمر ولكن ماذا عن «نواة المؤتمر» الجانب البحثي؟
- سيكون الجانب البحثي في هذا اللقاء التحضيري هو الجانب الأساسي في أعمال المؤتمر حيث سيقوم الطلاب بتقديم أبحاثهم عبر موقع المؤتمر وسوف نرسل هذه الأبحاث إلى محكمين من الجامعة لتقييمها ومن ثم دخولها في مجال المنافسة على جوائز المؤتمر في جميع التخصصات التي تدرس في الجامعة.
* منحتم الطالب فرصة ذهبية فماذا تتوقعون بأن يقدم لكم الطالب؟
- نتوقع من طلاب وطالبات الجامعة الإبداع في شتى المجالات كما عودونا دائماً سواء في الجانب البحثي أو الجانب التنظيمي أو جانب المشاركة في الفعاليات والبرامج التطويرية في الجامعة.
* الكلمة الاخيرة لك؟
- كلمتي موجهة لإخواني الطلاب والطالبات وأقول لهم بادروا بالاشتراك في برامج الشراكة الطلابية فهي الفرصة التي كنتم تبحثون عنها وها هم المسئولون في الجامعة وعلى رأسهم مدير الجامعة يحققون لكم هذا الحلم من خلال إتاحة الفرصة لكم لإثبات قدراتكم وتطوير مهاراتكم والمساهمة في إدارة أنشطة الجامعة المختلفة قدموا أفكاركم وقدموا مبادراتكم فأنتم أهل للثقة وأنتم صناع المستقبل، ونجاح هذا البرنامج نجاح لكم واستمرار لهذا البرنامج.