هذا الخبر..
الراعي الطباخ
يبدو أن ظاهرة تعدد المهن وتنوعها باتت سمة من سمات عالم اليوم، خصوصاً في المملكة التي تعج بعمالة من مختلف الجنسيات دخلوا في سباق مع الزمن لتحقيق أمنياتهم.. أحد منسوبي الجامعة كان يعمل تحت كفالته عامل من إحدى الجنسيات غير العربية بمهنة «راعي غنم»، وكان العامل يرعى الأغنام طوال اليوم ليعود إلى مسكنه منهكاً وهو يحلم «بنومة» هانئة بعيداً عن شبح الصحراء، ولكن بعد كل تلك المعاناة كان كفيله يكلفه بأعباء أخرى داخل المنزل ولا يدعه يخلد إلى فراشه إلا في ساعات متأخرة من الليل.. استمر في تلك المعاناة وهو يفكر في التخلص من هذا الوضع فاقترح على كفيله أن يطلق سراحه ليبحث عن رزقه في أي مكان والسماح بنقل كفالته إلى جهة أخرى، لكن الكفيل رفض طلبه، فما كان من العامل إلا أن يهرب وينفد بجلده. بحث عنه كفيله كثيراً وبلغ عنه ولم تفلح جهوده في العثور عليه حتى تسرب إليه اليأس فتركه، وبعد مرور سنوات عدة فوجئ به وجهاً لوجه في أحد المطاعم القريبة من الجامعة فاقترب منه أكثر وسأله عن اسمه ليتأكد، فقد ظهرت على صاحبنا العديد من مظاهر النعمة وبدا بشكل مختلف تماماً. تحادث الرجلان طويلاً، وعقدت الدهشة لسان الكفيل حين علم أن الراعي يعمل مديراً للمطعم، وجلسا داخل المطعم الأنيق وتجاذبا الذكريات ومهنته الأولى وقصة هروبه، لكن الحديث لم يكتمل فقد داهمت الشرطة المطعم لتلقي القبض على صاحبنا مدير المطعم وتعيده راعياً للغنم من جديد!!