الانتقال إلى البحث
  English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

معوقات عامودية


كتب/ أحمد الدعيس
ما أن وضع ذلك العمود بشكل عرضي في طريق الذاهبين إلى المطعم ومرتادي الكليات القريبة منه، إلا  وأثار جدلاً وتساؤلات بين  الطلاب!
ربما تكون الإجابة من وجهة نظر واضعيه أنه لمنع المركبات من دخول الحرم الجامعي.. ولكن في كل الأحوال يظل وضعه في ذلك المكان تحديداً (فوق الجسر) خطأ وقد  يتسبب في حوادث  مؤسفة، وكان بالإمكان وضع عوارض حديدية أشبه  بأنصاف السواري  كتلك التي تشكل حواجز في المدخل تحول دون دخول المركبات.
 ولا يخفى على أحد أن أكثر الناس تضرراً بهذا الحاجز ذوي الإعاقة، فقد شاهدت أحد زملائنا من فاقدي البصر مقبلاً نحو  المطعم وقد حال العمود بينه وبين الطريق وبدأ يمشي يميناً  ويساراً تفادياً  للحاجز الذي اعترض طريقه ظناً منه أن الحاجز لا يشغل حيزاً كبيراً، لكن هذا العائق الذي يمتد في عرض الطريق لا يلمس السائر نهاية له إلا في طرفه الأيسر. ولأن «المسكين» لا يرى فقد كان يتجه إلى المجهول نحو الجسر  معرضاً نفسه لخطر السقوط في موقف السيارات من ارتفاع لا يقل عن المترين!
هالني الموقف وهزني المشهد وأسرعت إليه وأمسكت بيده في لحظة كان يمشي معها على حافة كادت تقذف به إلى مكان سحيق حيث عبرت به الحاجز الذي استعصى علي أنا «المبصر» فكيف به وهو «البصير» الذي حرم نعمة البصر!

 
 
  imag