مواعيد المواعيد!!

د. حمد المفرج
يحق لنا أن نفخر بانتمائنا لجامعة الملك سعود فلقد وفرت لنا الكثير ومن هذا الكثير إنشاء عيادة خاصة لأعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم بمستشفى الملك خالد الجامعي.. والذي كان له عظيم الأثر في نفوسنا لا من باب المكابرة ولكن لما له من دور في اختصار الوقت والاستفادة في حضور المحاضرات والاجتماعات في وقتها. هذه العيادة والحق يقال (ومن منظور شخصي) أدت ما عليها وزيادة، فالشكر كل الشكر للقائمين عليها. ومن المعلوم لدى الجميع أن هذه العيادة تعتبر عامةGP وليست تخصصية، وعليه دائماً ما نحتاج إلى التحويل إلى العيادات المتخصصة للكشف والمتابعة لمرض ما. هنا تكمن المشكلة فالعيادة الجديدة تحتاج منك الانتظار لعدة ساعات أو الزيارات المتكررة لكي تظفر بموظف الاستقبال وتحصل على موعد زيارة طبيب بعد عدة شهور قد تلامس السنة أو تزيد، فبعد همّ مقابلة مختص المواعيد تأتي طامة موعد زيارة الطبيب والكشف لديه، وما عيادة الجلدية أو التغذية إلا خير دليل. وإني أسأل الطبيب هنا هذا السؤال: هل وقتك مزحوم لدرجة أن المواعيد لديك بالأشهر؟! أم أن نظام المستشفى لا يسمح لك باستقبال المرضى مباشرة؟! أم هناك حاجة في نفس يعقوب؟! ثم ما الفائدة من الزيارة بعد عدة أشهر؟! سيشفى المريض بإذن الله أو يموت وفي كلتا الحالتين لن يأتي المريض في موعده، وإن أتى سيختفي المسبب أو يتطور ويضيع مع ذلك التشخيص الفعلي لحالة المريض. قرأت في (رسالة الجامعة) ما عنوانه «الانتهاء من تصاميم الخدمات الصحية بالجامعة» والذي يتحدث عن مشاريع توسّعية جبارة فقلت في نفسي: آهٍ ثم آه.. ما الفائدة إذا كان الأطباء ومواعيدهم بهذا الشكل؟!