الانتقال إلى البحث
  English
تسجيل الدخول |
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

هم من صنع الـ(فتنة)!


خجول هو الإسلام بنا نحن المسلمين حيث نقف صامتين وقد تجرأت عليه جميع الأمم حتى من لا ديانة لهم، أما أصحاب الديانات بما فيها السماوية التي نؤمن بها وبرسلها وكتبها فقد تطاولوا على رسولنا الكريم وخاتم الأنبياء الذي ذكر في التوراة والإنجيل وهم يعلمون أنه الحق من عند الله.. وهذا التطاول تجاوز كل الحدود.. ومنذ عصور وهم يعتدون على المسلمين ويحاولون انتهاك حرمات الدين الإسلامي، فتارة يفشلون بسبب قوة المسلمين ودفاعهم عن دينهم وأخرى كما هو حاصل في السنين الأخيرة يذهبون لأبعد من النجاح.. إلى (الفتنة) وذلك للقضاء عليه كما هو الحال اليوم وأيضا بسبب ضعفنا نحن المسلمين.
فمنذ عامين تقريباً سمعنا وقرأنا وربما رأينا وبالتالي غضبنا لرسومات مست الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في إحدى الدول الأوروبية التي لم نكن نعرفها كثيرا في السابق إلا بمنتجات (الأبقار) وهي بالتحديد الدنمارك، فماذا كانت ردود أفعالنا مقارنة بالحدث أو بردود أفعالهم هم؟ البعض هدد بالإرهاب والتفجير أي باستخدام العنف، والبعض الآخر قرر أن يتحدث أو يفكر أو يكتب، ومن يعيش في الغرب ربما قام بمظاهرات سلمية بلافتات تحمل اعتراضاتهم، وبعضهم أرسل الرسائل عن طريق الشبكة العنكبوتية أو الجوال، وغيرهم قرر المقاطعة الاقتصادية.. هذا ما كان منا نحن المسلمين. فماذا كان منهم على مستوى دولتهم؟ لقد قالوا بأنها حرية إعلامية وفكرية لن تتوقف.. أما الاتحاد الأوربي فوقف بكامله ليدعمهم ويؤيد الحرية غير المسؤولة التي لا تراعي حرمات الأديان واستخدمت أكثر ما يؤثر في شعوبها من وسائل وبالتحديد الإعلام بكل وسائله لتحرض الرأي العام ضد (الإسلام).. وفي المقابل ماذا فعلت وسائل الإعلام الإسلامية والعربية؟!
لا نستطيع أن نلومهم فالقنوات الفضائية بل الفضائحية بما عليها من عري واستهتار تعتقد أن أرباحها وفوائدها المادية ستنخفض إذا ما خصصت للتعريف بالإسلام وحضارته وإنجازاته السابقة التي نسبت إلى الغرب ونأخذها نحن منهم اليوم بالرغم من أن علماءنا هم الذين اكتشفوها أو اخترعوها والأهم أنها ذكرت في كتابنا العظيم. أما المشاهد الكريم فهناك أجسام نسائية فضائية تستولي على فكره واهتمامه. وأما القنوات التي يطغي عليها الطابع الإخباري فتنقل الحدث كما هو كمن (يحمل أسفارا). والمقروء من وسائل إعلامنا تعج أوراقه برائحة الإعلانات التجارية وموضوعات مستنسخة من بعضها كلها لا تملك الرد المناسب. وأما المسموع منها فلم تُبقِ إهداءات المستمعين عبره والأغاني والبرامج المكررة مساحة لغير الفن العقيم.
لقد قدمنا ديننا على طبق السخرية لهم ليصنعوا (الفتنة) بأنفسهم وليكون القرآن الكريم وآياته المعجزات مادتهم في فيلم صنعته دول الاتحاد واستغلت كل ما حدث سواء بأيدينا أو بأيديهم لتشوه فطرة الإنسان وتنقل للعالم أبشع صورة عن أمتنا. ألم يستطع أحد المستثمرين من العرب والمسلمين أن يرد بما يفهمونه وتتبعه الشعوب الساذجة بلغتهم وبأسلوبهم، فينقل لهم صور الفتنة والجرائم التي تحدث في فلسطين على أيدي اليهود من نساء ثكلى وأطفال تقتل وتعتقل بلا ذنب وبيوت تهدم ليقيم اليهود مكانها وطناً لهم، واحتلال العراق وإذكاء نار الطائفية فيه، وجرائم الاغتصاب لنساء المسلمين في البوسنة وما حدث هناك من انتهاك أرض وعرض. كل هذه الميزانيات الضخمة التي يضخها الإعلام وصناعة الفن والأفلام وضعت لأهداف تخدم مصالح شخصية ومادية وإباحية.
لم يخرج أحد من العلماء المسلمين للمناظرة أو حتى لتفسير ما عرضوه من آيات بالتفسير الصحيح لها وأسباب نزولها.. ألا يوجد لدينا من العلماء من يفعل ذلك؟
أما المحاكم الدولية والتدخل الدولي الدائم لفرض النظام والمطالبة باحترام الآخرين ولجان البحث والتفتيش  فلم تعقد ولم تتدخل ولم تُدلِ بأي تصريح لتوقف (الفتنة) وتطفئ شرارة العداوات والحروب.

إيمان المنديل
إعلامية سعودية

 
 
  imag