مسيرة وكالة الجامعة للتطوير والجودة
تقول العرب: ما أشبه الليلة بالبارحة: إن إدارة الدراسات والمعلومات التي مرت بمراحل كثيرة وقد حدد لها معالي الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الفدا- مدير الجامعة- آنذاك الذي أصدر قراره الحكيم بإنشاء هذه الإدارة، كما لا ننسى إذ أسند إدارتها لأحد أعضاء هيئة التدريس بكلية التربية بقسم علم النفس إلى الدكتور صلاح عبدالمنعم حوطر الذي أصبح فيما بعد وكيل جامعة حلوان للشؤون الأكاديمية، كما أن اختياره يعد من قبل معالي المدير أنه أول من سعى بإسناد مثل هذه الإدارة المتخصصة في إعطاء المعلومة المتعلقة بالجامعة، وكذلك إعطاء الإحصائية الدقيقة عن الجامعة، ثم توالى على هذه الإدارة نخبة متميزة من شباب الجامعة بدءاً من الأساتذة الكرام عبدالله الشايع، سليمان الدغيم، إبراهيم الصبي، عبدالله الدغيم، حمد الصايغ، إبراهيم الوابلي، حتى جاء شهر شوال 1400هـ فأصدر معالي الأستاذ الدكتور منصور بن إبراهيم التركي، مدير الجامعة، بتغيير مسمى الإدارة لتصبح «إدارة الدراسات والتنظيم»، وأسند للإشراف عليها الدكتور جعفر بن محمد لبني من قسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة، الذي أصبح فيما بعد «عضو مجلس الشورى»، ثم توالى على هذه الإدارة من المشرفين كل من الدكتور عبدالعزيز بن إسماعيل داغستاني الأستاذ بقسم الاقتصاد بكلية العلوم الإدارية الذي أصبح فيما بعد «عضو مجلس الشورى»، ثم جاء بعده الأستاذ الدكتور عبدالعزيز حامد أبو زنادة الأستاذ بقسم النبات بكلية العلوم الذي أصبح فيما بعد «أمين عام الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها»، ثم جاء بعده الدكتور فيصل بن محمد التميمي عضو هيئة التدريس بكلية العمارة والتخطيط، ثم جاء بعده الأستاذة الدكتور عبدالحليم بن عبدالعزيز مازي الأستاذ بقسم الهندسة الكهربائية بكلية الهندسة، الذي أسندت إليه هذه الإدارة بالإضافة إلى تولي الإدارة العامة للحاسب الآلي ونظم المعلومات، وفي هذه الفترة حوالي 1411هـ أدمجت إدارة الدراسات والتنظيم من ضمن إدارة الحاسب الآلي على أن يقدم الأستاذ الدكتور عبدالحليم مازي تقريراً خلال ثلاثة أشهر لمعالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد الضبيب، بإلغائها أو استمرارها، والذي يعتبر المنقذ الوحيد لاستمرار هذه الإدارة، وبعد مضي هذه الفترة قدم تقريره إلى معالي المدير على أن تنقل مهام أعمال تطوير الأنظمة وموظفيها إلى إدارة الحاسب الآلي مع تغيير مسماها إلى «إدارة الدراسات والتطوير الجامعي» وإسناد مهامها في عام 1412هـ، إلى الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن أحمد صائغ الأستاذ بقسم الإدارة التربوية بكلية التربية. وهنا وقفة مهمة تحسب لسعادته وهي أنه اقترح إقامة أسبوع الجامعة والمجتمع الذي يبرز ما تقدمه الجامعة للمجتمع لرقيه وتعليم أبنائه من بنين وبنات حتى إن افتتاح هذا الأسبوع وصل إلى أن يفتتحه أصحاب السمو الملكي الأمراء. كما أن له مقترحات من ضمن اللجان التطويرية التي حققت تطوراً إيجابياً للجامعة.
وفي عام 1418هـ تم تغيير مسماها إلى إدارة «الدراسات والتطوير والمتابعة» وأسند للإشراف عليها الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله البراك، عضو هيئة التدريس بقسم الإدارة العامة بكلية العلوم الإدارية والمشرف العام على مكتب معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد الفيصل، واستمر في الإشراف عليها حتى شهر جمادى الآخرة 1420هـ الذي أنشئت فيه وكالة جامعة الملك سعود للدراسات والتطوير والمتابعة والذي أصبح أول وكيل لهذه الوكالة. وقد استمر في منصبه لمدة سنة تقريباً، ثم أختير «عضواً لمجلس الشورى ثم مساعداً لرئيس مجلس الشورى بالمرتبة الممتازة»، وكلف بدلاً عنه الأستاذ الدكتور خالد بن عبدالرحمن الحمودي وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي والذي أصبح فيما بعد مديراً لجامعة القصيم، ثم جاء بعده الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان الذي كان عميداً لشؤون الطلاب بالجامعة- والذي جعل للوكالة شخصيتها المستقلة حيث عين مشرفين للإدارات المرتبطة بسعادته- وبعد مضي سنة تقريباً من تعيينه بهذه الوكالة. أختير وكيلاً لوزارة التعليم العالي للشؤون التعليمية والذي أصبح حالياً مديراً للجامعة «فأهلاً وسهلاً بمعاليه» إذ أصبح مديراً للجامعة واحداً من أبنائها الطامحين.
ووداعاً حاراً لمديرها السابق معالي الأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد الفيصل الذي بذل قصارى جهده لرفعة هذه الجامعة خلال فترة عمله فله مني ومن منسوبي الجامعة خالصة الشكر والتقدير على كل ما قدمه بكل تواضع جم وحسن خلق، وبعد ذلك أختير الأستاذ الدكتور منصور بن سليمان السعيد عميد كلية الصيدلة والأستاذ بقسم العقاقير وكيلاً للجامعة الذي استمر لمدة ثلاث سنوات بهذه الوكالة فأعطى هذه الوكالة جهده ففتح للجامعة آفاقاً جديدة بدأ من بوابة المعرفة إلى غير ذلك من المشاريع المهمة، وبعد اختيار سعادته لوكالة الجامعات للدراسات العليا والبحث العلمي، أختير الأستاذ الدكتور حاتم بن عبدالرحمن السمح الذي كان عميداً لكلية علوم الحاسب والمعلومات وكيلاً للجامعة، كما تم تغيير مسمى الوكالة في عام 1428هـ إلى «وكالة الجامعة للتطوير والجودة» والتي ألحقت بها عمادات عدة لتطوير العملية الإدارية والأكاديمية، والتي تولاها أخيراً الأستاذ الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ من قسم الاقتصاد بكلية إدارة الأعمال، والذي كان عميداً لمعهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية، والذي نرجو أن تصل هذه الوكالة بالجامعة إلى مصاف الجامعات الكبرى بهمة وحنكة وكيلها الشاب الطموح ومنسوبي وكالته من الشباب الطامحين وعلى رأسهم الأستاذ سعد بن إبراهيم العلي المشرف على مكتب سعادته، فهذه هي مسيرة هذه الوكالة الشابة الطموحة.
عبدالله بن محمد اليوسف
مكتب وكيل الجامعة للتطوير والجودة- سابقاً