الانتقال إلى البحث
  English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

اتق الله حيثما كنت

 

ليس النجاح فقط أن تكون مبدعاً أو مخترعاً، وليس النجاح فقط أن تكون مشهوراً في مجالك، ولكن النجاح الحقيقي يعني الكثير في حياتك، فالنجاح الحقيقي أن تكون تقياً ورعاً، هنا تكون ناجحاً في دنياك وآخرتك، ولذا فإن الرسول الكريم وهو أحرص الناس لتحقق أمته النجاح أفراداً وجماعات يوصيهم بسلوك هذا الطريق الحقيقي للنجاح ، فعن أبي ذر ومعاذ بن جبل ( رضي الله عنهما ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن». وتقوى العبد لربه: أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من عذاب ربه وغضبه وسخطه وقاية تقيه من ذلك ، وهو فعل طاعته واجتناب معصيته، ما أعظم هذا النجاح ، إنه نجاح المدركين لحقيقة أنفسهم. ما أحوجنا طلاباً وطالبات، أساتذة وأستاذات موظفون وموظفات إلى تحقيق التقوى في قلوبنا في زمن عج بالمنكرات وسهلت الخلوات مع توفر التقنيات، فالفرد بحاجة إلى التقوى في قوله وفعله، بحاجة إلى التقوى في مطعمه وملبسه، وبحاجة إلى التقوى عند تصفح المواقع والدخول إلى الشات، وبحاجة إلى التقوى في المكالمات، وفي هذا كله ونحوه بحاجة إلى مراقبة ذاتية في وقت صعبت فيه المراقبة الخارجية، بحاجة إلى عمارة القلوب بالتقوى التي تجعل الإنسان يحاسب نفسه على أعماله لينجو من عذاب الله وعقابه {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون }، ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات وترك المكروهات، وهي أعلى درجات التقوى.
 قال طلق بن حبيب: التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله.
 قال ابن المعتز:
خل الذنوب صغيرها وكبيرها فهو التقى
واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى
فالمؤمن -وهو الناجح- هو الذي يستحضر عظمة الله في كل وقت، وهذا هو السبب الموجب لخشية الله في السر، كما يخشاه في العلانية، فإن من علم أن الله يراه حيثما كان، وأنه سبحانه وتعالى يطلع على باطنه وظاهره، وسره وعلانيته، واستحضر ذلك دائماً، فإنه في هذه الحال لا يعمل ولا يقول إلا النافع والمفيد أو على الأقل ما هو مباح . وهنا يكون النجاح ، فلتكن ناجحاً (اتق الله حيثما كنت) .
رئيس قسم الثقافة الإسلامية
Su1418@hotmail.com

 
 
  imag