الانتقال إلى البحث
  English
تسجيل الدخول |
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

صوت الإيميل!

تناقشت مع رئيس تحرير صحيفة الرسالة د. علي بن شويل القرني حول ضرورة إيجاد وسيلة تواصل للكاتب -أي كاتب- مع القراء إذ أن من حق القارئ أن يبدي وجهة نظره ويتواصل مع أي كاتب هنا بالرسالة.. وإذا كانت سياسة الصحيفة لا تسمح بوضع الإيميلات فعلى أقل الأحوال لتسمح بالتعليقات في موقع الصحيفة بالإنترنت كما هو معمول به في كل الصحف اليومية السيارة.. وعلى رغم حضوري النادر لمبنى الجامعة بالدرعية وذلك لأن كليتي تقع خارج أسوارها إلا أنني اعتدت أن يستوقفني أحد زملائي من الطلاب الذين لا أعرفهم ويبث لي شيئا من معاناته وطرفا من همومه وربما أردف أحدهم قائلا: بحثت لك عن أي وسيلة اتصال ولم أجد. فإذا كانوا وجدوا في العبد الفقير بارقة أمل في إيصال أصواتهم فلم لا يتم فتح قناة تواصل مع القراء.. مع أني -وغيري كثير- نتحفظ على أسلوب دفع مبلغ لإبداء وجهة نظر والتفاعل مع مقال!   بعد المقال الذي تناول شيئا من معاناة طلاب السنة التحضيرية تلقى كاتب هذه السطور دعوة من طلاب بكليات أخرى لبث همومهم ومعاناتهم!! ولم يقف الأمر عند هذا الحد لتصله كذلك دعوات من طالبات للكتابة عن معاناتهن! ويعتقد كاتب هذه السطور أنه لو أجابهم لما أرادوه فإنه مضطر لكتابة مقال على الأقل لكل كلية، وبما أن بعض الكليات تتمتع بـ«سمعة جيدة» بين طلابها فإن مقالا واحد فقط يعد بخسا لها ولطلابها، إذ تحتاج إلى خمسة مقالات على أقل تقدير حتى يصل صوت طلابها، وبذلك تصل محصلة المقالات لجميع الكليات خمسين مقالا كحد أدنى!! طالبة بعثت على الإيميل تقول تعقيبا على مقال اختبار مقررين في يوم واحد: «ليست مشكلتي اختبار مادتين في نفس اليوم، أو حتى ثلاث مواد، مشكلتي أكبر من هذا وهي اختبار مادتين في نفس الوقت والفترة!! وذلك أني أدلف إلى قاعة الامتحان وتخيرني المشرفة أي المادتين أود أن أبدأ أولا فأختار أحدها وبعد ساعة ونصف من العصف الذهني والجهد المضني المبذول في فك رموز الأسئلة وحلها أبدأ بعدها بالإجابة على أسئلة المادة الثانية بدون راحة ولو لدقيقة واحدة!! ومن غير المستغرب أني رسبت في هذه المادة!!». وبالمناسبة أخبرني زميل في إحدى الكليات العلمية بمعاناة شبيهة ولا أظن أن الجامعة تسمح بهذا بل ولا أي مكان تربوي في العالم.  أعضاء هيئة التدريس والمسؤولون بالجامعة لهم من ردود الأفعال حظ وافر، إذ إن الطالب ليس دائما هو المظلوم، بل في أحايين كثيرة يكون عضو هيئة التدريس هو المجني عليه!! أكثر من مرة يشتكي لي طالب من ظلم وتسلط عضو هيئة التدريس وما إن أبحث وأستقصي الخبر لأفاجئ أن هذا «الظلم» وذاك «التسلط» ما هو في الحقيقة إلا مساهمة مشكورة من أستاذ المادة للارتقاء بطلابه، وبعض الطلاب يود أن يكون في سبات عميق طيلة المستوى ولا يرضى في آخر الأمر بأقل من +A!! هموم الطالبات متنوعة، ويردني كثير من الرسائل لعلي أفرد لها مقالات مستقلة، وآخر همومهن -وهمومهن ليس لها آخر- أن الطالبات في الاختبارات النهائية الأخيرة تفاجأن بقرار غريب يقضي بطردهن خارج المبنى المكيف وحرمانهن من برودة الدور الأرضي لتستقبلهن حرارة صيف الرياض الحارقة، إذ لا يوجد لهن مكان يليق بالبشر لقضاء وقت الفراغ والراحة سوى ممر ضيق يتزاحمن فيه كأعواد ثقاب أو خيمة متهالكة فيها مكيف صحراوي عتيق لا يسمن ولا يغني من جوع!!  مع آخر ظهور للرسالة لعلي أشكر كل من تفاعل وأثنى، وشكر أكبر لمن نقد وصحح واستدرك، ويبلغ الشكر والتقدير منتهاه لمن استقطع قراءة هذا العمود النحيل شيئا من وقته، وإجازة سعيدة.. وعلى هموم الطلاب دوما نلتقي!

محمد حطحوط

 
 
  imag