الانتقال إلى البحث
  English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

مشروع القاعات الذكية في الجامعة


إذا قررت مؤسسة التعليم العالي استخدام وتوظيف التقنيات الحديثة المختلفة في التعليم والتعلم ونجحت في إدخال تلك التقنيات فإن ذلك يتطلب منحى جديد في الأداء والممارسة لطريقة التعليم والتعلم المعتمدة على التقنيات الحديثة. ما هي الفائدة من تبني التقنيات الحديثة في التعليم وما هي المؤشرات التي تثبت نجاح تبني تطبيق هذه التقنيات ويمكن أن يعتمد عليها في مختلف التخصصات سواء كانت تلك المؤشرات مؤشرات ملموسة أم غير ملموسة؟ وهل هناك نقص في المهارات المطلوبة لتفعيل واستخدام تلك التقنيات بالشكل المطلوب؟ هذه التساؤلات وغيرها وضعت العديد من مؤسسات التعليم العالي أمام تحديات يجب أن تذلل أمام  مشروعاتها الطموحة الرامية إلى تحسين جودة مخرجات برامجها التعليمية.
مما لا شك فيه أن الاستخدام (الصحيح) لتقنيات التعليم والتعلم يمنح مرونة عالية ووسائل وأدوات متعددة لا يمكن أن تتحقق بطرق التعليم التقليدية مما يزيد من جودة التعليم ويحقق مستوى عال من التعلم من خلال ممارسة منهجيات مبسطة وميسرة للتحليل والتصميم والتعامل مع المسائل المختلفة وأدوات اتخاذ القرار وغيرها مع توسع مدارك الطالب وزيادة مهارته في القضايا المتعلقة بمجال تخصصه. فتحويل القاعات الدراسية إلى قاعات ذكية مزودة بتقنيات التعليم والتعلم الحديثة ضرورة ملحة لإحداث نقلة نوعية في مستوى أداء المادة العلمية مع كونها مكلفة في تأسيسها وصيانتها لكنها وفي نفس الوقت إذا استخدمت بالشكل المطلوب لا تزال خياراً اقتصادياً أفضل. كما أن النشاطات التي يتصل بها المستفيد أو المتلقي (الطالب) بمزود الخدمة التعليمية هي أهم نشاطات العملية التعليمية ومرتكزها الأساسي مما يجعل استهداف تلك النشاطات بالتطوير هو أمر في غاية الأهمية ومنطلق صحيح لرفع مستوى الأداء بشرط أن يتم تنفيذ ذلك التطوير بالشكل الصحيح ويستخدم بالشكل الصحيح. فمفهوم الجودة محدود بنطاق إنجاز الأعمال الصحيحة بالطريقة الصحيحة. وتأسيس قاعات ذكية مجهزة بالتقنيات الحديثة مشروع يجب أن يكون له أثر مباشر على مؤشرات أداء العملية التعليمية. 
يتطلب استخدام تقنيات التعليم والتعلم الحديثة إعادة هندسة العملية التعليمية لتتواءم مع تلك التقنيات حيث أن محاولة الاقتصار في تلك التقنيات على ما يصلح للطرق التقليدية ربما يؤدي إلى التوظيف غير الصحيح لها وبالتالي انخفاض مستوى جودة التعليم والتعلم بدلا من تحسينها وعدم القدرة على تحقيق المخرجات المرجوة من المادة العلمية. قد يكون هناك من لا يحسن استخدام غير اللوح والقلم فربما لم تسنح له الفرصة لاستخدام حتى التقنيات الدارجة مثل أجهزة العرض وبرامجها فضلا عن استخدام وحدات تقنية متكاملة ومتعددة المنافع والقنوات. ليس صعبا أن تبادر إدارات الأقسام بتكثيف التدريب الداخلي لأعضائها وتقدم الدعم الفني المطلوب لتحويل المواد العلمية التقليدية إلى نماذج تعليم وتعلم بتبني كافة إمكانات النظم المعلوماتية الحديثة التي تم توفيرها في تلك القاعات الذكية.
فما كان بالأمس يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير في إيصال المعلومة للطالب أصبح اليوم ينجز في وقت قياسي وبجهد أقل وبجودة عالية. فعلى سبيل المثال نجد أن الرسومات التوضيحية المزعجة التي تحتاج إلى دقة ووقت أصبح بالإمكان إنجازها في وقت قياسي وبدقة متناهية وألوان متعددة ونماذج عرض جذابة. تلك التقنيات الحديثة للتعليم والتعلم توفر إمكانات هائلة في تقديم المادة العلمية ببرامجها وتجاربها ومعلوماتها ومحاكاتها بطريقة تفاعلية ذكية.
وأخيرا القاعات الذكية التي أسستها الجامعة مؤخرا ليست مجرد سبورة ذكية ولا جهاز عرض فقط بل وحدات متكاملة مصممة لدعم عملية التعليم والتعلم وتحسين جودتهما وزيادة الفعالية والأداء. هي استثمار في محله يجب أن يحدث نقلة نوعية في تحسين مخرجات البرامج الأكاديمية في الجامعة وأن تستغل كافة إمكانات تلك التقنيات لإيصال المعلومة للطالب بأفضل السبل.
أ.د. عبدالرحمن الأحمري
قسم الهندسة الصناعية

 
 
  imag