المرشد الأكاديمي.. الدور الغائب
للمرشد الأكاديمي دور هام في توجيه الطالب أكاديمياً ونفسياً واجتماعياً وسلوكياً ومساعدة الطالب في تخطي العقبات والمشكلات التي قد يتعرض لها الطالب في الجامعة أو خارجها، وكذلك التوجيه العلمي واكتشاف ميوله وقدراته وكيف يمكن توظيفها التوظيف الأمثل، الطالب لا يدرك دور هذا المرشد وكيف يمكنه الاستفادة منه والرجوع إليه للمساعدة في حل ما قد يؤثر على الطالب في مسيرته الجامعية خاصة وجوانب أخرى اجتماعية ونفسية أو حتى عملية ومهنية، فالجامعة تستعين بأعضاء هيئة التدريس ذوي الخبرة للإرشاد، لكن الطالب لا يعرف دور هذا المرشد أو حتى وجود هذا المرشد وذلك لغياب التوعية التي تعرفه بالمرشد وطرق التواصل معه وحاجات الطالب من المرشد وإثراء مسيرته الجامعية وإحداث تغيرات إيجابية في هذا الطالب.
مع مطلع كل فصل دراسي يستغرب الطالب من عدم وجود اسم للمرشد الأكاديمي في الصفحة الإلكترونية للطالب حتى أصبح عدم وجود الاسم شيئاً طبيعياً مثله مثل حال المقررات ذات الاسم المغلوط أو عدم وجود الاسم، وبعمل جولة سريعة على مكاتب الأساتذة نجد بعض المكاتب تضع إعلاناً عن قائمة الإرشاد الأكاديمي تكون بتواريخ قديمة سنة أو أكثر وأغلب المكاتب تخلو من القائمة.
الغالبية العظمى من طلاب الجامعة شباب حديثو التخرج من المدارس فيكون الطالب عرضة لمشكلات قد تعيقه عن المواصلة في الدراسة الجامعية أو أن تتسبب في انخفاض مستواه العلمي أو أن يتعرض إلى انحراف فكري أو عقدي أو حتى يموت هذا الطالب والجامعة لا تعلم عن هذا الطالب أي شيء، إلا أنه تغيب ويوضع في قائمة المحرومين من الاختبارات، لكن بتواصل الطالب مع المرشد وتواصل المرشد مع الطالب فستختفي هذه الفجوة وتكون الجامعة عن طريق المرشد محيطة بكافة المعلومات عن الطالب ومشاكله، مستواه، ميوله، مواهبه، وقدراته للمساهمة في تطويرها وأن يستفيد من وجوده في الجامعة وتستفيد منه الجامعة كذلك. هل غياب الدور للمرشد الأكاديمي سبب في التسرب الطلابي من الجامعة وحصول بعضهم على مستويات ضعيفة وإنذارات؟
إبراهيم الرملي