موقع الجامعة موقع الوكالة اتصل بنا الاهداف والمهام انجازات المركز خدمات المركز نشأة المركز

 

 

كلمة مدير مركز الترجمة

مركز الترجمة بجامعة الملك سعود أحد المراكز الذي توليه الجامعة اهتماما كبيراً متمثلاً في الدعم المباشر و اللا محدود من معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور/عبد الله بن عبد الرحمن العثمان وإشراف مباشر من سعادة الأستاذ الدكتور /منصور بن سليمان السعيد وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي وذلك إيماناً بالهدف النبيل الذي أنشئ المركز من أجله لخدمة لغة الضاد وخدمة المجتمع بتوفير المعلومات له باللغة العربية خصوصاً تلك العلوم المعاصرة التي تتطور وبشكل سريع. يتوفر في جامعة الملك سعود طاقة بشرية لا مثيل لها في المملكة من حيث عدد المتخصصين وكذلك التخصصات المتعددة مما يتيح للمركز وللجامعة أن تحقق الهدف من إنشائه ولعل ما تم إنجازه من عناوين مترجمة وكذلك المشاريع التي تحت التنفيذ تؤكد ذلك 0
تحتاج الترجمة إلى دعم مادي ومعنوي مثل ما تقدمه الجامعة ولذلك فإن العقبات التي تواجه الترجمة كثيرة منها صعوبة الموضوع وعدم الربحية حيث أن كلا السببين يشكلان عقبة في سبيل تطوير الترجمة وجعلها عملا مربحا فالجهد المبذول لا يوازي المردود المادي فصعوبة الترجمة المهنية وغيرها بما يتوافق مع أسس الترجمة الأمنية بصرف النظر عن كونها متخصصة أم لا مع محدودية العائد المادي يجعل المترجم ينصرف عن جعل الترجمة عملاً احترافياً.

مع كل ما تقدم فإنني أرى ضرورة وجود إعداد كبيرة من ممارسي مهنة الترجمة مما يساعد على تطور هذا العلم بشكل أكبر فوجود الحوافز المادية والمعنوية في إطار المنافسة يطور عمل الترجمة بشرط أن يتقيد الممارس للترجمة بضوابط الترجمة وفهمها جيدا لتتحول مع الوقت هذه المهنة إلى شيء ممتع ومربح.

ينبغي أن تتوفر فيمن سيقوم بالترجمة مؤهلات وألا فكيف يسمح لمترجم القيام بالعمل دون توفر المؤهلات وهنا أحب أن أؤكد بأنه لا يجب أن نجعل المؤهل هو الشرط الوحيد حيث أن الموهبة قد تتجاوز هذا الشرط إلى الإبداع في الترجمة ومن خبرتي فان هناك نوعان من المترجمين هما المحترف والذي تخصص في إحدى الكليات أو المعاهد لمثل هذا العمل والأخر هو المترجم المتخصص الذي درس في جامعات أجنبية احد العلوم المعاصرة وأجاد تلك اللغة بجانب أجادته للغة الأم.

والنوع الثاني هو الذي تزخر به الجامعة مع توفر النوع الأول مما سهل عمل المركز وساعده على المضيء قدما في تحقيق أهدافه النبيلة حيث يتولى المركز شراء حقوق الترجمة من الناشرين الأجانب وتحكيم مشروع الترجمة للتحقق من العمل المترجم وذلك بإيكاله إلى متخصصين على مستوى عال مع دفع مكافأة رمزية لهم كما أن الجامعة وتشجيعا منها فإنها تقوم بدفع مكافأة للمترجم نظير إسهامه في هذا العمل النبيل وتتولى في النهاية طباعة العمل المترجم في مطابعها طباعة فاخرة مميزة تليق بهذا العمل.

هناك إشكاليات تواجه الترجمة في عالمنا العربي منها المفهوم والواقع كالربحية أو الجدوى الاقتصادية وإشكاليات غير واضحة لمن هم معنيون بذلك وهي إشكالية ماذا نترجم؟ ولمن نترجم ؟ وبناءً على ما تقدم فاني أرى أن الموضوع الترجمة يجب أن يعالج خلال مشروع وطني يكون الهدف منه واضح وهو نقل المعرفة المتطورة بسرعة مذهله بطريقة تتناسب مع هذه السرعة بدقة وأمانة .

وقد تحدث أخطاء في الترجمة وقد يكون البعض منها مقصود! والأخر عفويا لنأخذ النوع الثاني وهو المعنوي وهذا ما قد يحدث في الترجمة الشفوية الفورية أو في مجال التحقيق الجنائي أو الترجمة لتقارير طبية أو تركيبات أدوية وما شابه ذلك فان هذا يدخل في دائرة الخطورة وما قد ينجم عنه من تبعات. أما الخطأ المقصود فأسبابه عديدة وقد تكون لمصلحة سياسية أو ايدوليجية وعلى المتخصصين كل في مجاله التصدي لها.

قد يتهم المترجم بالخيانة وهو كذلك إن ادعى عمل ما أو نسبه إلى شخص آخر (كما يظهر بين الحين والآخر ) وكذلك الحذف أو الزيادة بقصد الإساءة إلى النص أو الفكرة أو الكاتب.

وقد توجد مشكلة عند الترجمة لآخر في بعض الأحيان كأن يورد المؤلف فكرة أو هدفا يريد الوصول إليه لا يتفق معه المترجم أو المجتمع الذي يترجم له العمل ولذلك يجب أن يكون الاختيار للأعمال مدروساً من كافة الجوانب قبل البدء فيه حيث لا يجوز في النهاية العبث بالنص الأصلي ( لأن تفسير النص هو تأليف مستقل وهذه ليست أخلاقيات هذا المترجم ) إلى ما يرضي ميولنا أو أذواقنا !

نأتي في ختام الموضوع إلى نقطة هامة تتعلق بالترجمة والنقل السريع إلى اللغة العربية بغرض اللحاق بالركب هذه النقطة هي موضوع المصطلح وخصوصاً في العلوم المادية فلقد عقدت ندوات ووضعت عديد من المعاجم التي تعالج المصطلح في العلوم المادية والسؤال هو هل أدى ذلك إلى التسريع والتوحيد في الترجمة كما هو مؤمل؟ لا أريد إثارة موضوع يتحمس فيه المتخصصون في هذا العلم والأكثر كفاءة مني في الحديث والدفاع عنه ولكن وجهة نظري هذه هي لمستخدم ومستفيد من هذا العلم لتطوير الترجمة.عموماً فأنني ضد فكرة المصطلح بمعناه المجرد فالمصطلح يجب أن يكون وصفا وليس بالضرورة أن يكون كلمة متفق عليها كالتي نتعرض لها الآن في محاولة توحيد المصطلحات في العالم العربي لأن ذلك سيحدث ازدواجية دائما لا تتفق إلا مع الأمزجة والقطرية ولو انتظرنا اكتمال موضوع المصطلح كما بدأنا الترجمة أصلا ولنسأل أين وصل مكتب تنسيق التعريب في العالم العربي للمساعدة فربما يكون لديهم الجواب الشافي.

 
مدير مركز الترجمة

أ. د. محمود بن أحمد منشي