موقع الجامعة موقع الوكالة اتصل بنا الاهداف والمهام انجازات المركز خدمات المركز نشأة المركز

 

كلمة وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي

 

لقد كانت اللغة العربية لغة العلم الأكثر انتشاراً في العالم والوعاء الذي احتضن حضارة العالم لقرون طويلة، ولم يكن العرب مجرد ناسخين للكتب القديمة، بل كانوا علماء ومخترعين قدموا إسهامات كبرى للعلم والإنسانية . وقد قدم كل من الكندي وابن رشد وابن سينا وابن خلدون والخوارزمي والكرخي وآخرون للحضارة العالمية إسهامات علمية عالمية كبرى، وهي أسماء تؤكد أننا أمة ذات حضارة لا يجوز ولا يحق لها أن تتخلى عن فكرة استعادة هذا المجد وهذا العطاء .

لقد أكدت حركة الترجمة خلال المرحلة السابقة على قدرة اللغة العربية على استيعاب المصطلحات والمستجدات والعلوم والمعارف والآداب وعلى مرونتها في احتواء الجديد من المصطلحات المعربة فتعددت المفردات وزادت اللغة العربية نضوجاً وأصبحت لغة العلم والعلماء. ومع هذه المقدرة للغة العربية تبدو هناك حاجة إلى تعلم اللغات الأخرى مع ضرورة إتقان اللغة الأم، ولن تقوم حضارة ما لم تتوجه لتعلم لغات غنية بالإنتاج العلمي والفكري دون أن يكون ذلك على حساب تعلم اللغة الأم وإتقانها. إن الترجمة مجال خصب جداً يفتح أبواب الحوار مع الآخرين وينقل المعارف العلمية والثقافة من شعب إلى آخر، فالتعرف على اللغة ليس مجرد معرفة لغوية، لكنه تعرف إلى عالم جديد وثقافة جديدة وبناء مفاهيم جديدة وإقامة وسائل للتفاهم والتعارف والتعاون بين الحضارات .

وانطلاقاً من هذه المفاهيم، ومن أجل تجذير فكرة إنشاء بنية تحتية علمية ناضجة في مجال النقل والتعريب تبني مركز الترجمة في جامعة الملك سعود سياسة قائمة على الاستفادة من الغير وتنويع العلوم المترجمة وتعظيم الاستفادة منها. لقد كان الطريق صعباً وكانت البدايات متواضعة، ثم تطور بعد ذلك الإنتاج الكمي والنوعي ليصل إلى قمته عند حصول المركز على جائزة خادم الحرمين الشريفين "حفظه الله" العالمية للترجمة لعام  1429 هـ في مجال المؤسسات والهيئات. وما زال طموحنا كبيراً وإصرارنا ثابتاً على تحقيق المزيد من الإنجازات، سائلين الله أن يمكننا من تحقيق أهدافنا.

 

وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي

 أ0د0 على بن سعيد الغامدى