تشرفت جامعة الملك سعود صباح الاثنين بزيارة فخامة رئيس وزراء جمهورية الهند الدكتور مانموهان سنغ والوفد المرافق له وكان في استقبال فخامته معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ومعالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن لعثمان ووكلاء الجامعة وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة وعدد من الطلاب .
بعد ذلك قلد معالي مدير الجامعة فخامة رئيس الوزراء الهندي بشت

ووشاح وميدالية الجامعة بعدها ألقي معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري كلمة بهذه المناسبة رحب فيها بفخامة رئيس وزراء جمهورية الهند مشيراً إلي التعاون العلمي بين الدولتين ومشيداً ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي والذي يقوم بابتعاث الطلاب والطالبات السعوديين إلى أفضل الجامعات العالمية في مختلف دول العالم لمواصلة دراساتهم في مراحل التعليم حيث أن البرنامج ابتعث مجموعة من الطلاب السعوديون للدراسة بالهند .
بعدها ألقي كلمة الجامعة الطالب إبراهيم الشهيل رحب فيها بفخامة رئيس وزراء الهند بعد ذلك أعلن مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان قرار مجلس الجامعة بمنح فخامة رئيس الوزراء بجمهورية الهند الدكتور مانموهان سينغ شهادة الدكتوراه الفخرية , وسلمه معالي وزير التعليم العالي ومعالي مدير الجامعة الشهادة الفخرية.

ثم ألقي فخامة رئيس وزراء جمهورية الهند الدكتور مانموهان سنغ كلمة بهذه المناسبة قال فيها (أيها السادة إنه لشرف عظيم لي أن أخاطب هذا التجمع في جامعة الملك سعود العريقة .
وأتذكر بهذه المناسبة أيام كنت أستاذاً بالجامعة بشكلً عزيز إلى نفسي ليس فقط لمجرد المناسبة التي أعطتني الفرصة للتفاعل مع عقولكم النيرة.
أود أن انقل إلى جامعة الملك سعود عظيم تقديري لمنحي درجة الدكتوراه الفخرية. واعتبر هذا شرفاً
استثنائياً تمنحه لي واحدة من المراكز التعليمية الرائدة في العالم العربي. وتعتبر جامعتكم واحدة من رواد مجتمع المعرفة. ومساهمتها في ترقية القيم الإنسانية الأساسية، والحرية الأكاديمية وكذلك التعلم والإبداع لا مثيل لها.
أيها السادة
للعالم العربي تراث عقلي وتربوي عريق. فالتاريخ يقول أن العرب ترجموا وحفظوا تعاليم اليونان والهند وبلاد فارس. وشاهد ذلك هذه النصوص التي ألهمت حركة عظيمة في مجال التعليم في القرن الثاني عشر الذي قدم لنا رياضيين عظماء وكذلك علماء وفقهاء.
إن روابط الهند بالمملكة العربية السعودية والمنطقة تعود إلى عديد من القرون. فقد كان هناك تبادل فكري بشكل منتظم في كافة مجالات العلوم الإنسانية، وهذه الروابط أثرت على تقاليدنا في التعلم. وعبر السنين، على أية حال فإن هذه الروابط ضعفت ونحن بحاجة إلى أن نعيد تلك الروابط.
إن التفاعل بين الأفكار العربية والأسيوية وكذلك الثقافة سوف يساعد في اكتشاف كل منا للأخر وفي العملية التي تؤدي إلى إثراء الحضارة الإنسانية.
إنني أدرك الاهتمام القوي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في تحديث البنية التحتية للتعليم. ونحن معجبون برؤيته لتطوير رأس المال البشري ، وكذلك لتطوير وترقية المزاج العلمي بين الشباب في الوقت نفسه الذي يحافظ فيه على التقاليد الثقافية.
أيها السادة
لدينا رؤية مماثلة لتطوير التعليم في بلدنا. وكما في المملكة العربية السعودية ، فإننا أيضاً نعترف بأهمية التعليم في تدعيم التطور الاجتماعي والتقدم. وتقريباً فإن 20% من الإنفاق العام لخطة التنمية الخمسية الحالية يخصص للتعليم. ونحن حالياً نبني 30 مركزاً جامعياً ، نصفها سوف يستوعب كمعاهد من الدرجة العالمية.
ونحن نولي اهتماماً كبيراً بتطوير بنيتنا التحتية في العلوم وتعليم التكنولوجيا. ولدينا خطط لبناء خمس معاهد أخرى وطنية للعلوم وأيضاً المزيد من المعاهد الهندية للتكنولوجيا والمعاهد الهندية لتقنية المعلومات .

ونحن حريصون على أن نبني مواردنا الإنسانية للجيل القادم. ففي كل عام نقدم للعالم العدد الأكبر من بين العلماء والمهندسين. ونود أن تتوسع الهند في اقتصادها المعلوماتي وأن تبني منشآت من الدرجة العالمية للبحث وللرقي بالعلوم في الدولة. أنني سعيد أن الهند والمملكة العربية السعودية تبحثان التعاون عن قرب في مجال التعليم العالي ، ولقد وقعنا اتفاقاً ثنائياً للتعاون التعليمي خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى الهند عام 2006م.
وبالأمس وقعت أنا وخادم الحرمين الشريفين إعلان الرياض . وفي هذا الإعلان أولينا اهتماماً خاصاً بزيادة الدور للشباب وأهمية هذا الدور في تقوية العلاقات بين بلدينا . وأكدنا أيضاً مرة ثانية رغبتنا المشتركة لتقديم تعاون أكبر في مجالات التربية، والثقافة ، تكنولوجيا المعلومات، والمجالات المتقدمة في العلوم والتكنولوجيا.
ونحن نتطلع إلى عدد أكبر من الطلاب في جامعاتنا يأتون من المملكة العربية السعودية. ونحن قد استقبلنا للتو عدد من الطلاب السعوديين بموجب البرنامج الكريم للملك عبدالله للابتعاث للخارجي. وهذا النوع من البرامج يجب أن يتم التوسع فيه وأن تزيد شعبيته والدعاية له.
أنني سعيد أن جامعة الملك سعود قد دخلت في مذكرة تفاهم مع واحدة من أعظم المؤسسات احترماً في الهند ألا وهو المعهد الهندي للعلوم.
وآمل أن تلهم هذه الإرادة تعاونات أخرى بين مراكز أخرى لها تميز في كلا البلدين.
وإنني أرى أن هناك إمكانات كثيرة للتعاون في حقل تكوين وتطوير رأس المال البشري. فنحن بلدان فيهما عدد كبير من الشباب ، كما أن نظمنا التربوية يجب أن تواكب توفير فرصة عمل لكل طالب. إن اقتصاد المعرفة يقدم فرصاً عديدة لعقول الشباب المبتكرة وعلينا أن نتعاون في تدعيمهم.
أود أن أشكركم مرة أخرى لمنحي هذا الشرف. وأقول لكم أنني منبهر باستمرار بما لدى جيل الشباب من إبداعية وطاقة وحركية. وأتمنى الحظ السعيد لكل الطلاب الذين يجتمعون هنا اليوم ، كما أتمنى لهم النجاح المستمر في المهمة العظيمة لبناء هذا البلد العظيم . )
بعد ذلك تمت مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين جامعة الملك سعود والمعهد الهندي للعلوم(IIS).
وفي الختام تسلم فخامة رئيس وزراء الهند من معالي مدير الجامعة الهدايا التذكارية بهذه المناسبة
تقرير زيارة فخامة رئيس وزراء جمهورية الهند لجامعة الملك سعود