الندوة السعودية الفرنسية لحوار الحضارات
كلمة معالي مدير جامعة الملك سعود
أ.د. عبدالله بن عبدالرحمن العثمان
بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب المعالي أ. د. خالد بن محمد العنقري - وزير التعليم العالي راعي الحفل نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله
أصحاب السمو والمعالي والفضيلة
أيها الضيوف الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استجابة للتوجيه الحكيم من لدن سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين يحفظهما الله بتشجيع الحوار والتفاعل مع الآخر عبر مد جسور الصلة والتبادل الثقافي بين الأمم والشعوب، تأتي هذه الندوة مركزة على أهمية النظرة الإيجابية في تلقي ثقافات الأمم وتجاوز النظرة الأحادية إلى الذات إلى نظرة تتفاعل مع الآخر باعتباره حاملاً لثقافة وفكر وقيم سامية تستحق الاحترام مع المحافظة على الهوية الأصلية محافظة تُبقي أبوابها مشرعة لتقبل الآخر بمحبة، ومعايشته في صداقة بعيدة عن التعصب والإقصاء المدفوع بنظرة سلبية موروثة لا تأخذ في الاعتبار طبيعة العصر الذي يفرض كسر قيد العزلة نحو الانفتاح المنضبط الذي لا يصنف الآخر في خانة الخصم بل يجعله في منـزلة الشريك والصديق في هذه الحياة، فبغير التحاور القائم على النظرة الإيجابية للآخر لا يمكن لأية حضارة مواصلة الإبحار في محيط الكون.
ويأتي تنظيم جامعة الملك سعود بالتعاون سفارة خادم الحرمين الشريفين والملحقية الثقافية السعودية بفرنسا وبالشراكة مع كلية الحقوق بجامعة باريس ومرصد الدراسات الجيوسياسية بفرنسا إيماناً منها أولاً برسالتها نحو قادة البلاد وتطلعاتهم، وكذلك تمثلاً لدورها الذي يجعل الانفتاح على المجتمع عبر طرح الإسهامات المجتمعية ركيزة أساسية في رسالتها. ويأتي ذلك من الجامعة امتداداً لانفتاح رحب نحو العالم عبر الاتصال بأعرق الجامعات ومراكز البحث لاستثمار ما لديها من رصيد معرفي إدراكاً منها أن الانفتاح على الآخر محور رئيس للريادة.
وفي الختام يطيب لي أن أرفع أسمى آيات الشكر وعظيم الامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وكذلك صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وسمو نائبة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز يحفظهم الله لدعمهم ومؤازرتهم للجامعة في خططها وطموحاتها، كما أشكر صاحب المعالي وزير التعليم العالي صاحب فكرة تنظيم هذه الندوة الذي تابعها بحرص حتى تحققت، ولا أنسى رفع شكري وتقديري للدكتور محمد بن إسماعيل آل الشيخ سفير خادم الحرمين الشريفين ولسعادة الدكتور عبدالله بن علي الخطيب الملحق الثقافي السعودي بفرنسا اللذان تفاعلا إيجاباً مع هذه الندوة وسعيا مشكورين لتمهيد طريقها . ولا أنسى كذلك سعادة الدكتور سعيد السعيد عميد كلية السياحة والآثار وزملائه في الكلية والجامعة على جهودهم الكبيرة في تنسيق وتنظيم الندوة.
أشكر لكم طيب الاستماع, كما أثمن مشاركتكم في هذه الندوة المهمة, سائلاً الله أن تتحقق غايتها على أكمل وجه, وأن تكون بداية لجعل ثقافة الحوار ركيزة في بنية المجتمع وفكره.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،