كلمة
خادم الحرمين الشريفين الملك/ عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود
- أيده الله - في الندوة السعودية الفرنسية لحوار الحضارات بين الأكاديميين والباحثين السعوديين والفرنسيين يوم السبت الموافق 10/3/1430هـ الساعة الثامنة مساء
بمركز الملك فهد الثقافي بمدينة الرياض
------------------
بسم الله والحمد لله ، والصلاة والسلام على عبده ومصطفاه محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
انطلاقا من مبادئ الإسلام الخالدة التي تحث على العدل والمساواة والسلام، وتدعو إلى عمارة الأرض وتعارف الناس، والإخاء بينهم. فإنني أرحب بكم أيها الحفل الكريم أجمل ترحيب في هذه الندوة المباركة التي تتناول موضوعاً من أهم الموضوعات كي تحقق التواصل بين الشعوب، وتحيل مشاعر الكراهية والبغض بينهم محبة وتفاهماً، ذلك الموضوع هو حوار الحضارات بين الأكاديميين والباحثين السعوديين والفرنسيين.
أيها الحفل الكريم :
إننا نثمن لكم مشاركتكم الفعالة في الندوة وجهودكم السخّية في إنجاح أعمالها وما ستقدمونه من مقترحات وتوصيات هادفة، كما أرجو الله أن يكون للحوار أثره المرجو في مجال إحلال التفاهم والسلام محل المنازعات والحروب بين الأمم. إن هذه الندوة تعد بلا شك إحدى ثمار مؤتمر حوار أتباع الأديان والثقافات الذي عقد في مدريد في شهر يوليو 2008م، وما تلاه من منتدى حوار الأديان بنيويورك خلال شهر نوفمبر 2008م.
حيث كانت الدعوة بإقامة مؤتمر حوار الأديان والثقافات رسالة بليغة واضحة المضمون لجميع شعوب العالم بأن الإسلام دين المحبة والإخاء والسلام، مما جعلها تنال كل تشجيع ومساندة، نظراً لأن الحوار أصبح سبيلاً واضحاً وأمراً حتمياً لخدمة البشرية في ظل نظام عالمي جديد، جعل كل دول العالم وشعوبه أشبه بقرية كونية واحدة، فلا بد أن يحل السلام بينهم بديلاً عن العنف، والحب والود بديلاً عن الكراهية والإزدراء، والحوار والتفاهم بديلاً عن المقاطعة والصراع.
إننا نأمل جميعاً أن يستمر التواصل بين الأكاديميين والباحثين السعوديين والفرنسيين بتأكيد حقوق الإنسان الذي يعتد بدينه ومعتقداته، وتحقيق أقصى النتائج الإيجابية البناءة للتواصل المعرفي، وبيان الصورة الحقيقية عن سماحة الإسلام ووسطيته، وصلاحية أنظمته لحل مشكلات الإنسان ، وتحقيق السلام والطمأنينة له.. سائلاً الله جل جلاله أن يجعل هذه الندوة ونتائجها شعاعاً يضئ بالعلم والسلام دروب الأجيال المستقبلية للعالم أجمع ومصدر خير للإنسانية وإلهام لمستقبل واعد للبشرية.
وأتطلع دائماً ـ بمشيئة الله ـ إلى المزيد من التواصل والجهود المخلصة لتحقيق الأهداف المرجوة في مسيرة الإنسانية ولن ندخر وسعاً في دعمكم ومؤازرتكم لتحقيق الأهداف المرجوة ، شاكراً ومقدراً لكم جميعاً ما تبذلونه من جهود مباركة تحقق التكامل والتعاطف بين البشر وتهدف إلى تعزيز الوّد والتلاحم بين الشعوب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،