ناقشت سبل الجامعات لتحقيق مركز تصنيفي متقدم:
اختتام ورشة العمل الدولية (الجامعات بين التصنيف العالمي والاعتماد ) بجامعة الملك سعود
لماذا عجزت الجامعات العربية حتى اللحظة الراهنة عن تحقيق مركز متقدم في التصنيف العالمي للجامعات ؟ لماذا تخلفنا وتقدم غيرنا ؟ وعلى من تقع الملامة في هذا الأمر وما هوالسبيل لاحتواء هذا العجز؟ أسئلة بدت متناثرة تبحث عن إجابة محددة خلال فعاليات ورشة العمل الدولية التي نظمتها جامعة الملك سعود الأحد الماضي والتي جاءت تحت عنوان (الجامعات بين التصنيف العالمي والاعتماد ) فيما شهدت الورشة مداخلات ومحاضرات اجتذبت أنظار وأسماع الأكاديميين الحاضرين من داخل وخارج المملكة بداية من كلمة معالي مدير الجامعة الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن العثمان حول " الرؤيا المستقبلية لجامعة الملك سعود " ومروراً بمحاورها الرئيسية التي شملت : مفهوم التصنيف والتعريف بمعايره, ومفهوم الاعتماد الاكاديمى وأهميته , وأهمية التصنيف والاعتماد في تطوير آداء الجامعات محلياً وعالمياً , وأهمية التصنيف والاعتماد في تطوير بيئة البحث العلمي , وابرز نظم التصنيف الاكاديمى العالمي مثل تصنيفي شنغهاي والويبومتركس, وكيفية تحقيق مركز متقدم في التصنيف العالمي والاعتماد الاكاديمى ودوره في التصنيف العالمي
فيما تضمنت فعاليات الورشة عدة محاضرات أبرزها محاضرة للبروفيسور عدنان نايفة رئيس جامعة الزرقاء بالأردن حول " جودة التعليم العالي وآثارها على الاعتماد والتصنيف العالميين " ومحاضرة للدكتور الين مستشار هيئة التقويم والاعتماد الأكاديمي بالمملكة حول " نظام التصنيف والاعتماد الاكاديمى " ومحاضرة لعضو المجلس الوطني للبحوث بأسبانيا إيزيدرو حول " أداء الجامعات الاكاديمى والبحثي على الشبكة العنكبوتية : مشهد الشرق الأوسط " ومحاضرات أخرى للدكتور محمد القاضي عضو لجنة التميز البحثي وجودة النشر بجامعة الملك سعود حول " تحقيق الريادة: جوائز التميز البحثي وجودة النشر " ومحاضرة للدكتور عبد الله مسلم أمين عام هيئة التقويم والاعتماد الاكاديمى بالمملكة حول " ضمان الجودة وأنظمة الاعتماد الاكاديمى في المملكة العربية السعودية " ومحاضرة للدكتور عبد القادر الفنتوخ وكيل وزارة التعليم العالي للتخطيط بالمملكة حول " تطور الشبكة العنكبوتية وتصنيف الجامعات " ومحاضرة للدكتور محمد زائيري مدير المركز الأوروبي للجودة الشاملة حول " الاعتماد الاكاديمى : الطريق نحو التطبيق "
وعلى صعيد المداخلات شهد اليوم الثاني للورشة مداخلات هامة من عدد من المشاركين بها حول تصنيف الجامعات وحاولت تلك المداخلات الإجابة على سؤال حول أسباب تأخر الجامعات العربية في التصنيف العالمي حيث قال الدكتور عبد القادر الفنتوخ وكيل وزارة التعليم العالي للتخطيط والمعلومات انه يمكن تصنيف الجامعات من نواح عدة وان معايير أنظمة تصنيف الجامعات ونطاقها معايير ونطاقات مختلفة كما أن نطاق التغطية الجغرافية والكمية متفاوت هو الآخر فيما تشهد تقنيات الشبكة العنكبوتية وثقافتها تطوراً مستمراً مما يتطلب وضع نظام للتصنيف الجامعي للوقوف على هذه التغيرات من الجوانب المتعلقة بالتعليم , وتعد الموجة 2,0 واحدة من التغيرات الأكثر تأثيراً في الشبكة العنكبوتية . فيما قال الدكتور عبد الملك سلمان السلمان وكيل كلية علوم الحاسب ونظم المعلومات بجامعة الملك سعود أن التجولات الجذرية التي يشهدها العالم اليوم في ميادين التكنولوجيا والاتصال جعلت من العالم قرية صغيرة تنتفي عندها الحدود الجغرافية الأمر الذي أدى إلى تغيير معايير المنافسة على عروض العمل مما أدى بطالبي العلم إلى اللجوء إلى الجامعات العالمية التي تنمى القدرة التنافسية لديهم . ومن باب مد يد المساعدة للطالب في اختيار الجامعة التي تساعده على تحقيق أهدافه اهتمت منظمات وهيئات عديدة بتصنيف الجامعات العالمية كما تحدث الدكتور السلمان عن مختلف الطرق إلى بلوغ العالمية وفهم أسباب لجوء أصحاب القرار للاعتماد الاكاديمى , والتعرف إلى أهم المنظمات العالمية للاعتماد الاكاديمى واستعرض أهم المعايير المتبعة في ذلك , أما الدكتور محمد زائيري مدير المركز الاوروبى للجودة الشاملة أن الجودة بمعناها الموسع تبقى دائماً هدفاً مظللاً ويمكن القول أن السعي لانجاز الاعتماد الاكاديمى وتحقيق المعايير الدولية يشكل آلية للرفع من مستويات الجودة وضمان القيمة والثقة للأطراف ذوى العلاقة .
وتجدر الإشارة إلى أن جامعة الملك سعود ممثلة بوكالة الجامعة لشؤون الفروع دشنت موقعاً لورشة العمل الدولية (الجامعات بين التصنيف العالمي والاعتماد ) على الشبكة العنكبوتية على الرابط (http://212.138.39.164/kett-workshop) ويحتوى الموقع على عدة أقسام تشمل محاور الورشة الرئيسية : مفهوم التصنيف والتعريف بمعايره, ومفهوم الاعتماد الاكاديمى وأهميته , وأهمية التصنيف والاعتماد في تطوير أداء الجامعات محلياً وعالمياً , وأهمية التصنيف والاعتماد في تطوير بيئة البحث العلمي , وابرز نظم التصنيف الاكاديمى العالمي مثل تصنيفي شنغهاي والويبومتركس, وكيفية تحقيق مركز متقدم في التصنيف العالمي والاعتماد الاكاديمى ودوره في التصنيف العالمي كما يضم الموقع صوراً لفعاليات الورشة وأوراق العمل والمحاضرات التي ألقيت خلالها
جدير بالذكر أن انعقاد هذه الورشة يأتي في وقت أطلقت فيه جامعة الملك سعود عددًا من البرامج التطويرية التي تهدف من خلالها إلى بناء شراكة مجتمعية إستراتيجية , وتحالفات علمية وتقنية عالمية مع خيرة الجامعات في العالم , و تفعيل منظومة البحث العلمى الجامعي , واستكمالها من خلال برامج كراسي البحث ومراكز التميز البحثي . وتعطى الجامعة أهمية قصوى لموضوع الاعتماد الاكاديمى في الوقت الحالي لما يمثله من أهمية قصوى على صعيد الاستراتيجيات المستقبلية للجامعة, حيث يمكنها من أن تجد لنفسها مكانة مرموقة في سوق التعليم العالي العالمي, والارتقاء بمستواها الاكاديمى إلى مصاف الجامعات العالمية , والى تربية أجيال متميزة من العلميين الذين تكون ثقافة البحث والتطوير والابتكار والإبداع جزءاً من قيمهم.
لمشاهدة فعاليات الورشة: أنقر هنا
أوراق عمل المشاركين:
صور من الورشة: