نادي المبدعين
تقرير : عادل الأحمد
تصوير : مازن المقحم

قامت كلية اليمامة بتنظيم لقاء مع سعادة الدكتور أحمد زويل – الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء – عنوانه " حالة العلم والتكنولوجيا في العالم المعاصر" ضمن سلسلة لقاءتها المقامة تحت عنوان " عقول مبدعة " ، وقد حضر اللقاء عدد من الشخصيات العلمية والأكاديمية ، وعدد من رجال الأعمال والصحافة .
وقد حضر ممثلا عن جامعة الملك سعود سعادة مديرها أ.د عبد الله بن عبد الرحمن العثمان .
افتتح اللقاء بتلاوة آيات من كتاب الله الكريم ، ثم بكلمة من عميد كلية اليمامة د. محمد بن أحمد العيسى مرحبا بالحضور والضيف الكريم .
ثم تلى ذلك عرض وثائقي عن مسيرة كلية اليمامة منذ افتتاحها وحتى الآن ، مشيرا إلى مميزاتها وخدماتها المقدمة .
بعد ذلك قام المحلل السياسي والمحرر بجريدة الأهرام الأستاذ أحمد المسلماني ، بتقديم الضيف الدكتور أحمد زويل ، ومن خلال عرض وثائقي آخر تم استعراض حياة و منجزات الدكتور زويل حيث أنه ولد في مدينة دمنهور في جمهورية مصر العربية في عام 1946 م والتحق بكلية العلوم عام 1963 م وحصل على الباكالوريوس من كلية العلوم في قسم الكيمياء . ثم حصل على بعثة للولايات المتحدة الأمريكية لإتمام التعليم العالي حيث حصل على الدكتوراه عام 1974 م وحصل على جائزة نوبل عام 1999 في جامعة كاونتكب الأمريكية ، وتطرق العرض إلى الاكتشاف الذي قاد زويل إلى جائزة نوبل ؛ " الفيمتو ثانية " ، متطرقا إلى أهمية هذا الاكتشاف في فتح آفاق جديدة في العلوم الحديثة وخاصة الكيمياء .
ثم جاء دور الدكتور أحمد زويل في الحديث ، حيث بدأ حديثه بشكر الحاضرين وبدأ حديثه عن هذه المحاضرة بتلخيصها في ثلاثة أسئلة : ( أين نحن في الخريطة العالمية ؟ ) ، ( كيف يمكن للإنسان أن يحدث نقلة نوعية في العالم المتطور ؟ ) و (كيف يمكن للإنسان العربي أن يصنع نقلة في العالم الحديث ؟ ) ، وتطرق في معرض حديثه أن الدول الإسلامية وبخاصة العربية منها لا تمتلك أنظمة تعليمية ديناميكية بل تعتمد على مبادئ الحفظ والتلقين والتي لا تجدي نفعا في عالمنا الذي يتغير في كل يوم وبين أن الأوضاع التي يعيشها العالم اليوم من ناحية التخلف العلمي عن ركب الحضارة ليس لها علاقة بكوننا عربا أو مسلمين ، وأن كثيرا من العلماء العرب – من بينهم هو – يبدعون حالما تتوفر لهم فرصة الإبداع في بيئة علمية صحيحة ، وأن الدول العربية لا تمتلك القوة الفكرية والإعلامية اللزمة لإيصال الصورة الصحيحة عن معتقدانتا وعلمائنا ، كما يفعل الغرب .
وضرب زويل مثالا عن الدولة الإسلامية المتقدمة بقوة في الساحة العالمية ، ماليزيا ، التي كانت معتمدة في السبعينات من االقرن الماضي على المطاط والتعليب وكانت نسبة الفقر 75 % من إجمالي عدد السكان ، واليوم ماليزيا تعتبر إحدى الدول المتقدمة اقتصاديا وعلميا .
وأن الأسباب في تأخرنا برأي الدكتور :
1- تأخرنا كثيرا في تطوير التعليم ( سواء الوسائل أم المحتويات ) .
2- غياب رعاية الإبداع .
3- وجود مشاكل سياسية أو اجتماعية .
توقف الدكتور زويل عن بعض المحطات من حياته الشخصية والتي كان منها :
1- التربية والتعليم الأوليين الذين تلاقهما زويل في صغره من قبل والديه وبيئته المحيطة .
2- رحلته لأمريكا والتي كانت انطلاقته الحقيقية ، حيث وجد فيه ما يشجع على الابتكار والتميز وأن إنتاج الفرد محفوظ له .
كما ذكر المحاضر أهم ثلاثة أشياء تهم الإنسان في حياته وهي الصحة ، التعليم ، والدفاع وهذه المجالات هي التي يحصل فيها التطور .
في ختام محاضرته قال الدكتور أنه يجب علينا أن نتعامل بشكل جيد مع أدوات العصر الحديث وان العالم يصبح قرية صغيرة متشابكة وهذا مما سهل انتقال العلوم بين الناس وأنه إذا أردنا العودة لركب الحضارة فليس هناك من حل إلا الاستثمار في العقول وتوفير حرية الإبداع وتحسين التعليم من الحضانة إلى الجامعة ، واقتبس زويل من كلام المفكر آدم سميث حيث قال : " ثروة الأمة لا تقاس بتراكم الأموال ولكن تقاس بقوة الإنتاج ، ومعيشة كل فرد " .
وفي الختام كان هناك عدد من المداخلات والأسئلة ، وتم توزيع الجوائز التالية :
1- ميدالية ابن حيان ( اتحاد الكميائيين العرب – جمعية الكيمياء السعودية )
2- درع تذكاري من جامعة الملك سعود .
3- درع تذكاري من كلية اليمامة .
يذكر أن الجهة المنظمة قامت بتوزيع نسخ من كتاب عصر العلم لأحمد زويل ، على الحضور .
-------------------
لقطات من الفعالية



