
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
بناتي طالبات السنة التحضيرية_ بجامعة تبوك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر لكن اهتمامكن الرائع ، وجهودكن في سبيل رفع التحصيل المعرفي والمهاري ، وهو دليل على وعيكن في استثمار أوقاتكن والفرصة التي توفرت بحمد لله لتعلم الكثير من المهارات الأساسية للحياة من خلال مدربات قديرات ، وغداً سيتضح تأثير ذلك ليس على مستوى تحصيلكن العلمي فقط ، بل سيزيد تميز قدراتكن الشخصية في التعامل مع الآخرين ، وتقديمكن لأنفسكن للمجتمع بشكل أفضل .
لدى الفتاة السعودية الكثير من العطاء ، لكنها قد تحتاج لتعلم مهارات التعلم والتفكير والبحث والتواصل ، وتحتاج للغة مسموعة و تقنية تساعدها لاستكشاف مواهبها وإيصال مالديها من خيرات لكل من حولها أولاً ثم للعالم أجمع .
تحيط بالمرأة المسلمة بعض الاعتقادات الخاطئة ، بل قد يستغل بعضهن ضعافُ النفوس ، وقد يعبر عن رأيها من في فهمه خلل ، أو من لا يملك العلم والمعرفة ، أو من لديها سجل من ألم أو موقف شخصي ، أو من تفقد اعتزازها بدينها وأمتها ، وتبقى المرأة الواعية التي يحتاجها المجتمع في زاوية مظلمة لا يستفيد منها أحد ، وقد بنت حولها سياج وهمي فعاشت في زنزانة متنقلة صنعتها بنفسها، وقد نلقي باللوم على من أساء للمرأة المسلمة ، وننسى أنها لم تقم بدورها كما يجب ولم تعبر عن هويتها الوضاءة المشرقة ، فضعفت مشاركتها الحقيقية في صنع التاريخ . ولكون وسائل التواصل مهيئة بحمد الله ، فيبقى أن تستزيد من معين العلم والمعرفة والمهارة ، وتمحصها بفكرها السليم وعقلها النير ، وتقدمه بنفسها للبشرية جمعاء ، فالمرأة ذاتها هي الأقدر والأعرف ببنات جنسها .
لم تسبقنا الدول المتقدمة صناعياً بتميز ذكاء أفرادها ولا بتوفر موارد طبيعية خاصة، لكن تلك الشعوب تقدمت علمياً ومهنياً من خلال تميز طرائق تعلمها وتفكيرها وأبحاثها ؛ فالتفكير النمطي وأساليب التعليم التقليدية لم ولن ترتقي بأمتنا في سلم التقدم الحضاري الذي كانت له منارة استدلت بها كل الأمم .
بناتي طالبات التحضيرية:
الأمآل فيكن كبيرة ، والطموحات أكبر ، والمستقبل واعد ، والرؤيا مشرقة بإذن الله ، لجيل منتج طموح ، يميزه النضج الفكري ويمتلك المحصول المعرفي والمهارات الشخصية التي تمكنه من وضع بصمته في سجل تاريخ العظماء بكفاءة واقتدار ، ليساهم مع أبناء وطنه وأمته المخلصين فى رسم خارطة الحضارة الانسانية الجديدة .
ما يسعدني_ بناتي الكريمات_ هو حماسكن لتطوير قدراتكن الشخصية والأكاديمية وتميزكن في كثير من تلك المهارات بصورة مثيرة للإعجاب على الرغم من قصر الوقت وضيقه, وهي بداية الطريق الموصلة إلى التميز و تحقيق الأهداف.
أسأل الله لكن العون والتوفيق في حياتكن المستقبلية , وأسأله تعالى أن يحميكن ويسهل دروب الخير لكن, وأن تقر أعيننا بكن وأنتن تتسنمن مواطن المجد و الرفعة, لنقول يوما ما, إن تلك المرأة العظيمة مرت من هنا من السنة التحضيرية, وبحمد الله أن وفقنا نحن فريق السنة التحضيرية أن ساهمنا في دعم وطننا و أمتنا بامرأة ناجحة مثلك.