التحضيرية 2
أبنائي وبناتي طلبة وطالبات السنة التحضيرية ..
كل عام وانتم بخير ونبارك لكم القبول في جامعتكم المتميزة ، ونرحب بكم أجمل ترحيب في عامكم الأول في الجامعة ونسأل الله لكم التوفيق في حياتكم العلمية والشخصية .
بدأ برنامجنا العام الماضي بأربع كليات بعدد 1600 طالب ، واليوم نبدأ بثلاث جامعات و 22 كلية ، وبعدد طلبة وطالبات يصل الى 7500 طالب وطالبة . تم بحمد الله تجهيز ستة مباني متميزة جداً لاستقبالهم من حيث الأثاث والتجهيز والتقنيات ، حيث اعتمدت السنة التحضيرية عنصر الجودة أساس رئيس لكل أعمالها ، بدء بالفرش والأثاث والتقنيات وانتهاء بمؤهلات المدرسين والمدربين ، وطبقت المعايير العالمية على كل جزئية في انظمتها الفنية وأساليبها الأكاديمية ، من أجل تحقيق أفضل النتائج التي تضمن توفير تعليم متطور يفخر به كل مواطن .
غير معالي مدير الجامعة مسمى مبنى السنة التحضيرية من (المبنى الذكي) الى (مبنى المعرفة – Knowledge Building) ليكون منارة للعلم والمعرفة للطلاب المستجدين بالجامعة والمجتمع بكل فئاته .
السنة التحضيرية بجامعة الملك سعود تقدم مفهوماً تعليمياً جديداً لتطوير المهارات الشخصية والأكاديمية ، ذلك المفهوم يقوم على تقديم القدوة التربوية المؤهلة ، والمنهج العلمي القويم ، وتطبيقهما بمعايير جودة عالية .
هذا العام سيرتبط مفهوم السنة التحضيرية بالتقنية المتقدمة لكون مبنى المعرفة أفضل مبنى تعليمي في المملكة ، ومن أفضل المباني التعليمية في العالم ، حيث تتوفر فيه تقنيات تعليمية راقية تشكل بيئة محفزة للتعلم ، ولتسهل الوصول للمعلومة من أي مكان في العالم وتقدمها بشكل جذاب للطالب والمتلقي .
ان شعار الاستثمار في الشباب الذي اتخذته السنة التحضيرية أساساً تنطلق منه هدافها ، سيتأكد مع كل إنجاز تحققه الجامعة خدمة لمواطني هذا البلد المعطاء .
ذلك المنجز الحضاري الذي يضاف لمنجزات الجامعة في عصرها الزاهر تحت قيادة مديرها الهمام ، لن تنحصر فائدته على الطلاب المستجدين فقط ، بل سيكون نموذجاً تعليمياً يحتذى به ، ليس من ناحية التأثيث أو التقنيات فحسب ، بل يجب أن يرسخ منهجاً للتعليم الجامعي غير التقليدي الذي سينطلق بإذن الله من الجامعة الأولى .
أتمنى أن اعود طالباً لاستمتع بتلك الخدمات التعليمية الراقية ، ولكن عزائي أني جزء من تلك المنظومة مع زملائي وابنائي وبناتي .
وهنا أهمس لأبنائي الأعزاء الذين غادرونا لكلياتهم بعد أن قضينا معهم سنة حافلة بالعطاء والجد ، وأقول لهم سنشتاق لكم كثيراً وقلوبنا معكم وألسنتنا تلهج بالدعاء لكم في مستقبلكم الدراسي القادم ، الذي سيكون أكثر تعمقاً في العلوم والمعارف ، والتي تحتاج مهاراتكم التي اكتسبتموها في السنة التحضيرية لتكونوا منها معرفة تطبيقية تفيدكم في مستقبلكم الوظيفي والمهني .
الدراسة الأكاديمية في كلياتكم تختلف بطبيعتها عن منهج واسلوب السنة التحضيرية ، وتحتاج منكم الى جهد مركز ودقيق لتستوعبوا تخصصاتكم الأكاديمية وتصقلوا مواهبكم التي اكتشفتموها داخلكم .
يبدأ عام وتبدأ معه الآمال بتحقيق الطموحات ، فتدعمها الجهود المتبادلة ، ويرافقها منا الدعاء لكم بالتوفيق .