تسجيل الدخول
 

التوظيف

طالبات-عليشة

طالبات-الشرق

جامعة الملك سعود

English
Interactive Map
 
استثمار 10-1428
 
نشرت في : 06/07/1430 01:25 م
آخر تعديل  : 06/07/1430 01:26 م
 
 

قصة نجاح

من خلال برنامج محاضرات قصة نجاح التي تعقد كل يوم ثلاثاء من الساعة الواحدة الى الثانية في قاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة ، نستضيف المتميزين ومن سطروا قصص نجاح في حياتهم ، ليستفيد منها الشباب ولتكون لهم نبراساً يضيء لهم الطريق ، وكأننا نريد أن نقول لهم أن الحياة ليست سهلة ، تحتاج لتخطيط للمستقبل ومنهج نسير عليه وأهداف واضحة لكي لا تتشعب بنا الطرق فنتيه في صحراء الحياة ، وفي نفس الوقت فالنجاح ممكن إذا توفرت متطلباته .

يروي لهم المحاضرون قصص نجاح أشخاص بسطاء لم يبنوا نجاحاتهم على أكتاف غيرهم بل حفروها في الصخر بأصابعهم المجردة ، وهكذا نريد أن يفعل شبابنا.

تشرفنا باستضافة بعض أصحاب السمو الأمراء وكبار المسئولين والفائزين بجوائز نوبل ووكلاء الجامعات العالمية وأساتذة الجامعات وغيرهم .

ثقتنا في شبابنا ليس لها حدود ، ولكي ينتقلوا من حياة الرفاهية والملعقة الذهبية الى الجد والكفاح لبناء مستقبلهم لا بد أن يفرقوا بين الطموحات والخيالات ويتعلموا كيف يضعوا خططاً واضحة المعالم للوصول الى التميز، ومن يسبح في لجج الخيالات والأوهام تفضحه أول درجة في سلم التنفيذ ، فيتراجع عند المحك الحقيقي للعمل الجاد ، وتضعف همته قبل البدء في وضع قدمه على درجات النجاح .

كثيراً ما نتحدث عن انجازات الغرب واكتشافاتهم ودقة الشرق وجلدهم على العمل ، وتأسرنا جاذبية المبتكرات والتصنيع والابداع  ونقف مذهولين أمامها نندب حظنا ، وكأنما هو قدر كتب علينا وليس لنا الا التسليم والرضى به، وندعو بالثبور على أولئك الذين تسببوا في تأخرنا التقني دون أن نستطيع تحديدهم ، ونبحث عن أقرب شماعة لتبرير تقاعسنا فأحياناً يكون نظام التعليم وأخرى وزارة الصناعة التي لم تنشيء المصانع المتطورة ، أو وزارة الخدمة المدنية التي لم توفر الوظائف ، والمتّهم الأكبر الذي يتردد على كل لسان كوننا عرب لا يمكن أن نتقدم أبداً  . نردد ذلك  وننسى العامل الأساسي في التغيير  الذي نتحكم فيه وهو أنفسنا .

إذا أردنا التقدم الحقيقي واللحاق بقطار التطور العالمي فلا بد أن يجيب كل منا على سؤال بسيط ، ماذا قدمت لمستقبلي ووطني وأمتي ؟ . ربما نجيد النقد لكن البعض يعجز عن البناء ، فلكي نشيد أطول مبنى في المدينة فإما أن نقبل التحدي ونشيده وإما نهدم المباني الأطول منه .

قطار التطوير في الجامعة لا يمكن أن يستقله الا أصحاب الهمم العالية ، والرؤى الناضجة ، والأهداف السامية . ولنشارك بجدية في صناعة مجد وطننا لا بد لنا من التضحية ، والعمل الجاد ، والتحول من التفرج وتقطيب الجبين والبحث عن السقطات الى إشغال الفكر بالبناء ، والتشمير عن ساعد العطاء ، فلم تتقدم الأمم الأخرى بعدد ساعات النوم والتثاؤب .

نحن قادرون بإذن الله على نقل مملكتنا الحبيبة الى مصاف الدول المتقدمة ، وسنقدم للعالم المحبة والسلام مع التميز العلمي والتقني ، الامكانات أفضل والقيادة تدعم والنجاح لا يأتي على طبق من ذهب .

طلابي الكرام .. فكما صنعتم قصة نجاح السنة التحضيرية ، لا أشك أبداً في أن أغلبكم سيكونون من صناع الحياة ، وواثق أن انتظارنا لن يكون طويلاً  ، فعلى بركة الله.