رسالة الى أبنائي وبناتي
بحمد الله تم اجتياز الفصل الأول بمعدلات عالية لكثير من الطلبة والطالبات على الرغم من كون الامتحانات معيارية ومركزية أو عالمية ، وتدعم الإحصاءات التوزيع المنطقي لتميز طلاب كليات معينة مما يؤكد ضرورة الاستثمار في المتميزين . تشير تلك الإحصاءات الى تميز طلبة وطالبات الكليات الصحية في كل المقررات ، كما تدل على تميز طلبة كلية الحاسب في مهارات الرياضيات تتلوها كلية الهندسة فالكليات الصحية ثم العمارة والتخطيط ثم إدارة الأعمال ثم العلوم فالزراعة وعلوم الأغذية .
كما دلت مؤشرات أداء الكادر التدريسي والإشرافي على جودة طيبة من خلال تقييم الطلاب والأقسام وجهات التقييم، ولكن طموح الجامعة لا زال أعلى مما تحقق . عندما قام فريق بريطاني بتقييم دقيق لبرنامج اللغة الانجليزية قبل نهايةالفصل الأول ، أوضح جوانب إيجابية سنطورها بحول الله ، وبعض الجوانب السلبية التي سنعمل على تلافيها بإذن الله ، وما أثلج صدورنا أن الملاحظات السلبية في التقييم الذاتي أو الخارجي لم تتعلق بالنواحي الأكاديمية ولا العلاقة مع الطلاب او الارشاد التربوي والأكاديمي .
سعدت كثيراً برسائل الكترونية من أبنائي وبناتي تبشر بنتائج متميزة ومحصول معرفي ومهاري مشرف، وأخرى تعترف بالتقصير في بعض الجوانب وتعد بتحسين الوضع في الفصل القادم . التشخيص السليم للمشكلة يسهل علاجها ، بينما التهرب والبحث عن شماعة لأخطائنا يجعلنا نصدق الكذبة ونصاب بعدها بالإحباط والقنوط .
سعدنا كثيراً بمجموعة كبيرة من المبشرات والمنتجات المتميزة التي سنعلن عنها قريباً ، وتميز فكري لكثير من الطلبة والطالبات قد يصعب قياس تغيره من بدء الفصل الى منتهاه ، لكن من يتعامل مع طلبتنا وطالباتنا يشعر به جلياً .
مع بداية أي برنامج لا بد أن تواجهه صعوبات ، وربما بطء بعض المدرسين والطلاب في تفهم طبيعة السنة التحضيرية وثقافتها المختلفة ، ولهذا لم يكن النجاح واضحاً في الفصل الأول ، ولكن لا عذر لنا في عدم التميز في الفصل الثاني .
أبنائي وبناتي الكرام .. دعونا نجدد العهد في التميز الخلقي والأكاديمي ، وتقديم الصورة المشرقة لشباب وشابات الوطن ، دعونا نطوي صفحة تعلمنا منها الكثير وننظر بتفاؤل للمستقبل المشرق في الفصل الثاني ، ومافاتنا لا يحسن أن نفرط في مثله مستقبلاً ، ولا طعم للنجاح بدون تذوق مرارة الصعوبات ، بل إن الصعوبات تصنع المبدعين .
طريق النجاح ليس مفروشاً بالورود ، ومن انتظر الملعقة الذهبية فلا زال طفلاً لا يمكنه منافسة الناجحين .
أبنائي وبناتي الأعزاء .. ثقتنا فيكم كانت ولا تزال في محلها ، وماحققتموه فى أول اشهر لكم بالجامعة حيث النظام المختلف عن سابقه يعتبر مشرفاً ومحفزاً لأن يكون النجاح في الفصل الثاني أكبر وأفضل وأشمل .
هذا هو المقال الأول في هذا الفصل المبارك ، ودعوني أحكّم الجميع من مسئولين وآباء وأمهات ومجتمع في مخرجات هذا العام من فلذات أكبادنا ، في تميز أكاديمي وشخصي لأبنائي وبناتي طلاب السنة التحضيرية ، وقد قبلت الحكم مقدماً ، وأراهن على التميز لأبناء الوطن وبناته بتوفيق الله ثم بجهود المربين الفضلاء والقدوات الصالحين والخبراء المحنكين من الكادر التعليمي والمهني المشرف ، وأعلم علماً يقيناً أنكم لن تخذلوني أبداً .
وأثق أشد الثقة بأن إخواني وأخواتي المربين من أعضاء هيئة التدريس والإشراف والإدارة سيقودون سفينة التحضيرية لتمخر عباب محيط العلم والمعرفة وتغرف منه أجمل اللألئ والكنوز وتزين بها عقول وأفئدة الشباب والشابات وتقدمهم في أروع حلة للوطن الخير والأمة المجيدة.
أبنائي وبناتي الأحباب .. هل توافقوني على هذا الرهان ؟