سعدنا ببدء تنظيم الجامعة لمنهجيتها في الشراكة الطلابية ، وسنسعد أكثر عندما نرى طلبتنا وطالباتنا يشاركون بفاعلية في برامج الجامعة والمساهمة في وضع الخطط الأكاديمية والتطويرية لما في ذلك من فائدة تعود عليهم ، وأيضاً لتعميق الانتماء للجامعة والشعور الجماعي للعمل المشترك ، ولا شك في أن من يسهم في صناعة منتج سيكون أكثر الناس فهماً له وحماساً لدعمه وتطويره .
سرني جداً مالمسته من أبنائنا الطلاب المشاركين في برنامج الشراكة الطلابية ووعيهم وحماسهم للمشاركة الجادة الواعية التي تعكس فهمهم السليم لدورهم الجديد ، وتحملهم للمسئولية التي أولتها إدارة الجامعة لهم .
تسعى الشراكة الطلابية في الجامعة الى خلق بيئة إيجابية تتيح لطلبة وطالبات الجامعة الفرصة لتحقيق ذواتهم واكتشاف قدراتهم من خلال الابتكار والتطوير والمساهمة في المشاريع والفعاليات التي تنظمها الجامعة أو تشارك فيها ، وعندما وضعت السنة التحضيرية منهجها كان ترسيخ مبادئ الشعور بالمسؤولية وتطوير المهارات الذاتية من أهم أهدافها ، حيث تفتح تلك المبادئ الطريق لبناء الشخصية المتوازنة والفاعلة في المجتمع.
لكي نحقق أهداف الشراكة لا بد أن نفهمها الفهم العميق ، فإنه من السهل أن نطلب ، لكن العطاء قد يكون أصعب ، فالبعض لا يزال يتخيل الملعقة الذهبية ، وينتظر كامل الخدمة دون أن يشارك في صناعتها ، وربما يحتاج آخرون وقتاً أطول لإدارك الرؤية المستقبلية لجامعتنا المتميزة التي تحتم استشعار كل من المسئول والأستاذ والطالب أو الطالبة المسئولية الشخصية عن الأفعال والقرارات ، وتفعيل مبدأ العطاء قبل الأخذ .
الشراكة الطلابية الحقيقية هي تأدية الجميع لواجباتهم أولاً ، فمسئولية الطلاب عن أنفسهم فيما يخص التحصيل الأكاديمي وهو المحور الأهم وكذلك التطوير الشخصي من خلال الأعمال التطوعية وغير المنهجية ، وعلى الأقسام الأكاديمية أن تفرد لهم مزيداً من المساحة في صياغة بعض المقررات الدراسية وتضمينها لنماذج حية من أعمال الطلاب ليستفيد منها زملاؤهم . ولتتويج نجاحات الجامعة لا بد من تفعيل دور الطلاب كمحور أساسي للعملية التعليمية ليكونا شركاء في الحوار العلمي للوصول للفهم السليم ثم للتطبيق الحقيقي . ويسرنا أن ندعو القراء الكرام للاطلاع على مقررات السنة التحضيرية لمهارات الاتصال والتعلم والتفكير والبحث والتعلم الذاتي والأندية الطلابية حيث تضمنت أمثلة حية لمشاركات رائعة للطلاب في إعداد المقررات .