تشرفنا جميعاً نحن منسوبو جامعة الملك سعود بتكريم جديد للجامعة من خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بمناسبة تحقيقها مركزاً متقدماً في تصنيف شنغهاي ، وبتميز الفريق البحثي بالجامعة المشارك في اكتشاف علاج مناعي لمقاومة أنواع متعددة من مرض السرطان.
إن سلسلة نجاحات الجامعة فيه رفعة للوطن والأمة ، وحافزاً للجميع لمواصلة العمل والعطاء لتحقيق مزيدٍ من النجاح وتوسيع نطاقه ، وقدوة للجامعات الأخرى التي لم ولن تبخل عنها أم الجامعات السعودية بالخبرة الوطنية المكتسبة لتوطين المعرفة .
المتابع للنسخ الإلكترونية من بعض الصحف يلحظ طرحاً ناضجاً من تلك الصحف وصفوة كتابها ، لكن يأسف في الوقت نفسه على بعض تعليقات المجهولين التي تشبه القذاة في العين ، ويشفق على أولئك المشككين في النجاح ، أو الحاسدين لهذا الوطن ، أو العاجزين عن وضع بصمة لهم في التاريخ.
لا شك أن ذلك التميز لا يعني تحقيق كل الطموحات ، ولن يأتي يوم بدون سلبيات أو نقص في العمل، فلا يوجد حل سحري ولا ملائكي لكل الصعوبات ، التي من ضمنها وجود فئة همها الانتقاد لا النقد ، دون المساهمة في حل أو شراكة في صنع نجاح.
مع بداية حراك الجامعة ، كان هناك تشكيك من البعض في تحقيق رؤية معالي مدير الجامعة التي كانت أقرب للأحلام ، وبعد سنتين فقط بحساب الزمن لكنها تعادل عشرات السنوات بحساب المنجزات ، شم الجميع بخور التشييد في كل زاوية من الجامعة ، وكحلت العيون بالمنتجات الحقيقية ونشرت الأبحاث في أفضل المجلات العلمية العالمية، واتجهت أنظار العالم لمصدر جديد للمعرفة يفخر بها كل منصف .
غالبية أساتذة الجامعة درسوا في جامعات عالمية ويعرفون معنى التميز الأكاديمي والبحثي ، ولكن لم نكن نتخيل أن نحظى به في جامعتنا يوما ما ، فقبل سنوات قليلة كانت جامعة الملك سعود لا تكاد تعرف في المحافل الدولية ، والآن بعض أبحاثها مرجع للتقدم العلمي ، ورجالها ونساؤها مشاركون في الانجازات العالمية ، والكل يعمل باسم الوطن ، أفلا يستحق هؤلاء الشكر والتقدير ؟ نعم يستحقون الحفاوة التي قادها خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ، وبعده المواطنون المخلصون . وأبناء الأمة الإسلامية الغيورين .
هذا النجاح يحمّلنا المزيد من المسئولية للمشاركة الفاعلة في التطوير ويحتم على كل منا أن يسأل نفسه ، ماهو دوري في النجاح الحالي والمستقبلي ؟ ماذا قدمت لوطني وأمتي ؟ ، وبالصدق في الإجابة يمكن تشخيص المشكلة ، وبتحري الحل السليم يبدأ العلاج .
هذا التميز سيدفعنا للإنتاجية بقدر فخرنا بجامعتنا ووطننا الذي لا نرضى له بغير المقدمة في التميز العلمي ، دون أن نلتفت للذين يرون بعين الذبابة لا بعين النحلة .