تسجيل الدخول
 

التوظيف

طالبات-عليشة

طالبات-الشرق

جامعة الملك سعود

English
Interactive Map
 
استثمار 16-1429
 
نشرت في : 06/07/1430 01:57 م
آخر تعديل  : 06/07/1430 01:57 م
 
 

الجودة .. المعادلة الصعبة

في الاسبوع الذي سبق الإجازة قام فريق من شركة أرامكو السعودية بالجولة الثانية لتقييم عمادة السنة التحضيرية بما فيها البيئة والمرافق التعليمية والنواحي الأكاديمية والإدارية بدء من عميدها الى حارس الأمن فيها. وعلى الرغم من تميز برنامج السنة التحضيرية في أرامكو الذي فاز مرتين على مستوى العالم بالمركز الأول ، فلم نكن متخوفين مما سيسفر عنه تقرير اللجنة الذي سيرسل مباشرة لمعالي المدير ، ربما لأننا نود أن نستفيد لتطوير الإيجابيات ومعالجة السلبيات بكل ما أوتينا من قدرة ،  وربما لأن النقلة الكبيرة في البرنامج جعلتنا نتعطش لتقييم المهنيين العارفين فيه .  كلنا نعلم أن بناء الإنسان لا يقارن في صعوبته بتشييد مبنى ، أو إبداع في مخرج نظري ، فمادة  التحضيرية بشر  ومهمتها تعديل سلوك وتطوير مهارات ومخرجها لابد أن يحقق طموح الجامعة، فمهما كان الجهد الا أن متطلبات الانسان وحاجاته تتطور وتتبدل وعلى المربين اعتبارها والتعامل معها بمهنية . وكعادة البريطانيين أعضاء الفريق  لم يفتهم صغيرة ولا كبيرة الا ناقشوها مع الاستاذة والطلاب والموظفين ، ومكنتهم خبرتهم في برنامج مشابه لمعرفة نقاط القوة التي تحدد جودة البرنامج .

سألت السيد هورسلر  ، ما أكثر مالفت انتباهك في البرنامج؟ قال توفر البيئة التعليمية المحفزة ، واستيعاب الطلاب لأهداف السنة التحضيرية  والطاقة القوية التي يحملونها . سألني عن السبب ، فلم أجد جواباً واحداً ، لكنني أوضحت أنها طاقة الشباب الكامنة ، فإذا مااستوعبوا المطلوب واتضح أمامهم الهدف واسترشدوا بالقدوات، فإن عطاؤهم يكون بلا حدود ، فلا يمكن لأحد مقومات التحضيرية بمفرده أن يصنع الوعي ويحفز الهمم ، لا التقنيات ولا أساليب التدريس ولا معايير الجودة العالمية ، ولا منهجية التطوير الذاتي ، بل كل الوسائل التربوية في البيئة المحفزة للابداع والتطوير يمكن أن أن يكون لها الأثر الذي نراه على طلابنا .

عندما طلبنا تحديد زيارة قادمة لاستمرار التقييم ، قال أحد أعضاء الفريق ، ان استمر تطوير التحضيرية بجامعتكم على هذا المنوال فيبدو أنكم أنتم من سيقيم برنامج أرامكو العام المقبل . شعرنا بسعادة غامرة تشبه من نجح في امتحان صعب ، وكان تعقيب أحد الزملاء ، أن من وفر علينا الجهد للوصول لذلك المستوى هو الاستفادة من المعايير العالمية ومحاولة تطبيق برامج الجودة في كل شيء .

لتحقيق الجودة نحتاج لتظافر منظومة من المقومات التي تشكل خط إنتاج مترابط، نملك بعضها ونحاول تطبيقها ، ولكن بعضها الآخر يؤثر على فعالية العمل دون أن نستطيع التحكم فيه ، فهو مرتبط بحراك الجامعة التطويري في المجال التقني والإداري مثل البنية التحتية للشبكات وبرنامج E-Register للقبول والتسجيل وبرنامج مدار للتطوير الإداري ، وبعضها مرتبط بوعي الطالب لاستخدام تلك البرامج حيث منحته الجامعة صلاحيات أكبر للحذف والاضافة والاعتذار والتحويل ، ولم يصل وعي الجميع وخبراتهم لاستثمار تلك الامكانات على الوجه المطلوب .

إن القفزات الهائلة للجامعة وبرامجها لا يمكن أن تصل كلها لطموح مديرها الذي يدفع بقوة لاختصار الزمن مع تحقيق أعلى مقاييس الجودة والأداء، فالوعي والحماس والقدرات الشخصية لمنسوبي الجامعة وطلابها تؤثر في سرعة خط الانتاج ، وتحتاج لوقت أطول لاستيعاب الطموح ثم التفاعل معه ، وستأتي تباعاً مادام أن المناخ المحفز للانتاج قد تهيأ، كما حصل في البحث العلمي الذي بدأنا نرى بوادر أزهاره وثماره .

لن نستكين أو نتثاءب عن تحقيق الجودة ، فالاسبوع القادم يزورنا فريق بريطاني لتقييم البرنامج في جولته الثانية لهذا العام ، وفي منتصف مايو يزورنا فريق من الاتحاد الأوروبي للمدربي اللغة (EAQUALS) لتقييم برامج اللغة الانجليزية في التحضيرية . نسأل الله التوفيق لتقديم برنامج نوعي يحتذى به ويفخر به الوطن .