هدايا طلابية
تلقيت هدية قيمة من طلاب المجلس الاستشاري الطلابي وهي عبارة عن مذكرة نصيحة تضمنت جوانب مهمة من حياة الطلاب في السنة التحضيرية ، وقد سرني الطرح الذي وصفوه بالجريء ، أما نحن فنصفه بالمهذب والطرح السليم الذي ينم عن عقليات ناضجة ، محددة الهدف ، نقية التفكير ، واضحة الرؤية .
ومما اعجبني فيه أيضاً ، التقسيم المنطقي للأفكار وطرحها بإسلوب سلس ، مع بعض الحلول المقترحة .
هي رؤية من وجهة نظر طالب ، وهذا هو المطلوب ، حيث أنه ليس كل مانعمل ونظنه صواباً ، يتلقاه الطالب ويستوعبه كما خططنا له . أوضح أعضاء المجلس اللاستشاري الطلابي منهجيتهم في تحديد المشكلات وكانت على قسمين ، الأول ضغوط الطلاب بين الواقع والمأمول وتفرع عنها الضغوط الأكاديمية والاجتماعية والنفسية واليومية، والثاني ، عيوننا المبصرة هي بصرك الثاني وجمعوا من خلالها بعض الملاحظات والأفكار التطويرية .
ومما يثلج الصدر أن ترى بين دفتي تلك المذكرة وعي واضح لطلابنا واستقراء لمستقبل الجامعة من خلال الجهود التي يبذلها مسئولوها للارتقاء بالتعليم الجامعي ، كما أن شعور الطلاب بكونهم جزء من العملية التعليمية هو نتاج للاسلوب التعليمي المتميز ، فأخذت مقترحاتهم بعين الاعتبار الخلفية الاجتماعية والأكاديمية للطلاب قبل انضمامهم للجامعة ، مما يعطي مؤشراً على الرؤية الشمولية التي أوردها أبناؤنا الطلاب .
فنقول لهم شكراً على ملاحظاتكم القيمة ومرحباً بآرائكم ومقترحاتكم ، والتي ستدخل حيز التنفيذ بعد اقرارها من مجلس العمادة ، وبحث أفضل الوسائل لتطبيقها ، وآراؤكم محل اهتمام معالي مدير الجامعة ووكلاء ومسئولي الجامعة ، وأنتم مركز وجوهر العملية التعليمية ، فواصلوا عيوناً لنا ، فأنتم هدفنا وتطوير مهاراتكم أول أولوياتنا ، وفقكم الله لكل خير .
تشرفنا يوم الأثنين الماضي باستقبال عدد من أولياء الأمور لحضور حفل تكريم ابنائهم الطلاب المتفوقين في الفصل الأول ، فكان الحفل بحضورهم لقاء أسري بمعنى الكلمة ، ربط الأسرة بالجامعة ، وسمعنا منهم الأثر الإيجابي الواضح لتطوير المهارات على أبنائهم في البيت وفي حياتهم الخاصة ، مما أسعدنا وأشعرنا بمزيد من المسئولية ، كانت كلمات أولياء الأمور محفزة لنا لمزيد من العطاء لأبنائنا المتميزين بخاصة ،ولجميع طلاب التحضيرية وطالباتها بعامة ، وكانت اللقاءات الأبوية بين الطلاب وآبائهم ترسم صورة رضى الوالدين عن أداء الجامعة وما وفرته من امكانيات تعليمية لأبنائهم ، أشعرتهم باهتمام الجامعة بذلك النشء الذي تعول عليه الوطن وتعلق عليه آمالها .
لقائي بالطالبات من خلال الدائرة التلفزيونية ، كان هدية أخرى ، لكنها ليس لي وحدى ولكنها للوطن ، فأقول هنيئا لك ياوطني بطالبات متميزات ، نتوقع أن يشاركن بفاعلية ليس بعد تخرجهن بل الآن وهن على مقاعد الدراسة الجامعية .
دعونا نتابع تطور مستوى طلبتنا وطالباتنا المتسارع ، والرغبة في تحقيق أمنيات قادة الوطن حفظهم الله ، ونحن واثقون أنهم لن يخيبوا أملنا فيهم ، فلنتابعهم ، وسنترك الحكم للجميع .