تسجيل الدخول
الطالبات جامعة الملك سعود English
عن العمادة الأخبار الطلبة الأقسام الترفيه الخدمات الوسائط تواصل معنا
 
استثمار - المؤسسات التعليمية وسوق العمل 
 
نشرت في : 06/07/1430 02:02 م 
آخر تعديل  : 08/07/1430 09:42 ص 
 
 

المؤسسات التعليمية وسوق العمل

هل يمكن للجامعات والكليات والمعاهد أن تلبي حاجة سوق العمل ؟

الجواب : بالتأكيد لا ، وليس السبب عدم قدرة تلك المؤسسات التعليمية لتخريج كل الأعداد التي يحتاجها سوق العمل ، وإنما عدم تحقيق متطلباته من ناحية نوعية التخصصات ، وسأقول لكم كيف .

أفضل الوظائف التي سيكون عليها طلب في 2010 م  ، هي وظائف غير موجود أساساً في عام 2000م .

فالعالم يتسارع مع دقات الثواني ، ولكي تكون مؤسساتنا التعليمية والتدريبية على مستوى الحدث لتقديم خريجين حسب حاجة سوق العمل ، فيجب أن تطور الخطط ، ويكون لها مرونة عالية لاستيعاب المستجدات وتحديث الخطط والتركيز على التخطيط الاستراتيجي . ولا يمكن أن يلبي قطاع التعليم العالي بالمتطلبات بدون تطوير لمدخلاته من خريجي التعليم العام .

لو حاولنا أن نربط بين القدرة على التطوير من ناحية الجودة  والكفاءة او السرعة او استشراف المستقبل ، وبين عمر المسئول في أي قطاع ، لوجدنا أن المسئولين الأصغر سناً هم في الغالب الأكثر قدرة على تفهم الوضع وتحمل الصعاب وقبول بعض المخاطر المعقولة لتقديم حلول عملية تحقق نهضة البلاد ، وهم أيضاً الأكثر قدرة على  تحويل الأحلام الى واقع ، ربما لأن لديهم أحلام وطموحات وتطلع للمستقبل يذكي حماسهم للتطوير وتحمل مشاق التغيير  .

والأمثلة على ذلك كثيرة من قيادات المؤسسات الحكومية والأهلية ، بل إن أكثر الشركات نجاحاً في العالم يديرها أشخاص مؤهلين تأهيلاً مهنياً عالياً وأعمارهم لم تتجاوز الخمسين .

لا شك أن للرعيل الأول وجيل الرواد دور في العملية التعليمية او التطويرية لما لهم من خبرة كبيرة ، الا أن القدرة على التطوير  وتحقيق الطموحات لها متطلبات إضافية ومنها القدرة على بذل الجهد والموهبة والفهم الصحيح .

يعتقد رجال الأعمال أن العلاقة بين المؤسسات التعليمية والتدريبية من جهة وسوق العمل من جهة أخرى  تكاد تكون شبه معدومة ، ويعتقد الخبراء أن تقييم الاحتياج Needs Assessment  لسوق العمل ضرورة حتمية وواجب على كل المؤسسات التعليمية لتقييم الحاجة الفعلية للخريجين بعد سنوات الدراسة  لردم تلك الفجوة بين قطاع التعليم وقطاع التوظيف التي كلما كبرت خسر الجميع .

ومما يؤسف له أن قطاع التوظيف ليس لديه صورة واضحة لحاجة سوق العمل الحالية على وجه التحديد سواء من ناحيةالنوع أوالكم أو نوعيةالمؤهلات المطلوبة فكيف بما بعد خمس أو عشر سنوات؟ ، وكيف يمكن لجامعة أن تطور خططها لتلبية حاجة غير معلومة ؟

تجربة جامعة الملك سعود في التعامل مع سوق العمل تجربة ثرية تستحق التأمل فالجميع يعملون على طاولة واحدة لتحديد المتطلبات ومتابعة التأهيل عن كثب، وبإذن الله ستؤتي تلك الجهود أكلها بعد سنوات قصيرة ، ومالم تحذو كل القطاعات التعليمية حذوها ، سيتخرج طلاب بلا عمل ، وسيكون هناك أعمال بلا مؤهلين ، والخاسر الأكبر هو شباب الوطن المتطلع للمستقبل .