تسجيل الدخول
الطالبات جامعة الملك سعود English
عن العمادة الأخبار الطلبة الأقسام الترفيه الخدمات الوسائط تواصل معنا
 
استثمار - التقنيات التعليمية 
 
نشرت في : 06/07/1430 02:04 م 
آخر تعديل  : 08/07/1430 09:41 ص 
 
 

التقنيات التعليمية

يتوفر بحمد الله في مبنى السنة التحضيرية تقنيات تعليمية متميزة جداً ، ونسعى لاستثمارها بأفضل السبل . والحقيقة أن فائدة الطلاب من تلك التقنيات ليس لعرض المحاضرات على السبورة الذكية او استخدام وسائل التواصل أو  الاستمتاع بالفصول الذكية ومعامل الحاسب المجهزة بالتقنيات الحديثة ، ولكن الأهم أن يستخدم أولئك الطلاب تلك التقنيات ويتعودون عليها كجزء من حياتهم التعليمية والمهنية .

كانت المعاناة كبيرة لدعم الطلاب لا ستخدام البريد الالكتروني كوسيلة أساسية للتواصل ، إلا أن بعضهم لا زال لديه أمية في هذا الجانب ، ولكن الغالبية يستخدمون الكثير من التقنيات باحترافية جيدة.

ضمن برنامج تدشين كتاب UT (التقنية في كل مكان Ubiquitous Technology ) الذي قام بتأليفه مجموعة من طلاب التحضيرية كأول كتاب عن تلك التقنية ، استضفنا أحد العلماء الكوريين وهو البروفيسور مان جون بارك ، وهو متخصص في تلك التقنية ، وقدم لنا  محاضرة مختصرها أن العالم ينتقل من التقنية الإلكترونية التي يرمز لها بالرمز (IT) الى "التقنية في كل مكان " والتي يرمز لها  بالرمز  (UT) ،  ففي الوقت الذي لم نبدأ نحن في استخدام وتفعيل التقنية الأولى ، وإذا بالعالم بدأ ينتقل لتقنية أكثر تطوراً. وإذكر أن الولايات المتحدة لم تستخدم الجيل الأول من الاتصالات اللاسلكية (الجوال) وعملت على تحديث شبكاتها للجيل الثاني فتميزت فيه على الرغم من المعاناة التي عاشها الأمريكيون بتخلفهم عن تقنية تستخدم في كل مكان في الجيل الأول .

فتقنية RFID  وهي اختصار لمصطلح Radio Frequency Identification  تجعل الحياة أكثر ضبطا وأكثر سهولة ، فشريحة الكترونية صغيرة لاتكاد ترى بالعين المجردة تكون ضمن بطاقة شخصية أو ربما تغرز تحت الجلد توفر المعلومة بشكل ميسر لمستخدمها ، فمجرد دخول المريض للمستشفى تنتقل جميع معلوماته الطبية للطبيب ويعرف وضعه الصحي مثل نبضات القلب والتنفس وضغط الدم ومستوى السكر وغيرها دون الحاجة للبحث عن ذلك في ملفات المختبرات والملفات الطبية . ويستطيع الطبيب معرفة الحالة الصحية لمرضاه على اختلاف حالاتهم في العمل والبيت وأثناء عمل برامج اللياقة ، ويمكن ارسالها للمستشفى آلياً .

في السنة التحضيرية تتوفر تقنيات لتحضير الطلاب والمدرسين والموظفين  ، وكذلك التجهيزات التي يمكن ربطها بشرائح صغيرة تجعلنا نستطيع متابعة تحرك أي جهاز من مكانه ، او اخراجه لخارج المبنى ، ومتابعة صيانته وتطويره.

تتوفر الآن تقنيات RFID في أماكن كثيرة ففي الجامعات لا يحتاج الشخص لمراجعة موظف المكتبة لاستعارة او ارجاع الكتب ، ولا يحتاج  المتسوق الى مراجعة المحاسب ،  وفي البيت وبمجرد دخول صاحبة وبدون لمس أي أزارير يتم التحكم بالتكييف او مستوى الاضاءة أو حتى معرفة المتبقي من الحاجيات أو الأغذية في المستودع أو الثلاجة ، كما يمكن للوالد التعرف على أين يذهب ابنه لو أراد ،  وسلسلة طويلة من التقنيات التي أتت شئنا أم أبينا ، ولا بد لنا من تحضير أبنائنا لاستخدامها الاستخدام الأمثل ، لا الانبهار بها أو استخدامها في أغراض غير مخصصة لها أساساً .

في أمريكا عارضت الكثير من الهيئات الدينية قبول تلك التقنية ، لاعتقادهم أنها دليل على قرب الساعة ، وأقول أنه لا يجب أن تحولنا تلك التقنيات الى اجهزة او ان نعمل كما تعمل الساعة الالكترونية ، ولكن لا يجب أن يكون جهدنا في اللحاق بالآخرين بعد فوات الأوان ، وإنما المبادرة لفهم تلك التقنيات واستخدامها فيما يفيدنا كأشخاص وكمجتمع وأمة ، ويكون أبناؤنا متسلحين بالعلم والوعي الذي يجنبهم الصدمات الحضارية التي تجعلهم يتعلقون بالقشور ، فاستخدام ابنائنا لبعض الأجهزة الالكترونية التي بين أيديهم أقل بكثير من الوظائف المفيدة المتوفر في تلك الأجهزة ، لعدم الفهم الصحيح لتلك التقنيات ، ولهذا حرصنا في التحضيرية على تفعيل الوظائف المثلي للتقنيات وتدريب الطلاب عليها ليأخذوا الجانب الإيجابي منها.

كانت الأمية تعني عدم القراءة والكتابة ثم صارت عدم المعرفة بالحاسب ، وقريبا ستكون عدم المعرفة بتقنيات الـ  UT .