تسجيل الدخول
 

التوظيف

طالبات-عليشة

طالبات-الشرق

جامعة الملك سعود

English
Interactive Map
 
استثمار 8-1428
 
نشرت في : 06/07/1430 01:24 م
آخر تعديل  : 06/07/1430 01:24 م
 
 

الأساتذة في نعمة

أعتقد أن الأساتذة  في كل المراحل الدراسية محظوظين ، وأزعم أني من أحد هؤلاء حيث أنعم بمقابلة زملائي وأبنائي الطلاب وأسعد بهم كثيراً وبالحوار معهم وبسؤالهم عن أحوالهم ودراستهم وأهلهم ويسرني كثيراً معملتهم لي كأب وتسعدني كلمة "الوالد" في بداية كل رسالة الكترونية منهم ، لهذا  أنا في نعمة . تخيلت لو أني أعمل أمام أجهزة أو حتي اتعامل مع أوراق وأنظمة وقوانين جامدة ماذا سيكون شعوري في نهاية اليوم ؟ وماطعم الانجاز الذي سيحفزي للعمل في يوم الغد ؟

ان التعامل مع البشر هو ارقى تعامل ممكن تخيله ، فما بالك بالتعامل مع شباب طموح خلوق اصحاب همم عالية ، تقرأ في عيونهم المحبة والوفاء لأساتذتهم وجامعتهم ، تتقافز أفكارهم النيرة لبناء مستقبلهم بعزيمة وإصرار ، يتبارون مع زملائهم بالمنافسة الشريفة لنيل السبق في مضمار التميز  الشخصي والأكاديمي . مع أولئك الشباب لا بد أن من يعمل معهم سيسعد بهم وستتوثق عرى المحبة الأبوية والإخاء والصداقة مع الحرص والمتابعة التي يمليها الواجب الشريف .

أعظم كنز يحتفظ به أستاذ لأي مرحلة كانت ، هو علاقة طيبة وعرفان من الطالب لأستاذه بالجهد المبذول لتربيته وتعليمه تمتد طول عمرهما ، ولا يغيب شعور الطالب الوفي لأستاذه مهما كبر مركزه وتفوق في تلك الناحية على أستاذه . أكتب تلك الكلمات وشريط من الذكريات الجميلة تمر في مخيلتي يحمل أسماء لن تنسى أبداً ، بل أشعر بالفخر أني كنت يوماً استاذاً لذلك الإنسان .

قدرنا في السنة التحضيرية ألا يمكث الطالب الا سنة واحدة والأصعب منها أن تكون السنة التحضيرية جسر لوجهة الطالب الحقيقية فنكون كالشجرة يستظل بها ثم يروح ويتركها وربما لن يلتفت إليها ، ولكن عزاؤنا انه مثل الابن الذي سينتقل لعش الزوجية بالسعادة ويبقى حبه في قلوبنا مادمنا على قيد الحياة .

ما أجمل أن يكون الرفق والألفة والحب الصادق بين الأستاذ وطلابه ، فتلك المشاعر الانسانية الفياضة تحفز الاستاذ والطالب للعمل والابداع والتميز ، وتجعل للحياة طعماً لا يعرفه الا من تذوقه وعرف قدره . يشعر المرء بالشفقة على ذلك المقطب جبينه على الدوام وهرمون الادرينالين في اقصى حدوده في الدم مما يعانيه من الضغط النفسي الذي صنعه بنفسه من لا شيء ، وياليته يجرب العلاج السحري له ولكل من يقابل ، الحب والبشاشة والرفق الذي يزين كل شيء ولا ينزع من شيء الا شان .

ما أجمل أن تعيش بحنان بين أبنائك في البيت والعمل وفي كل مكان .

ما أجمل أن تشعر بالحب يحوطك من كل مكان وتشعر بأن الجميع يتمنون لك الخير ويدعون لك من قلوبهم .

ما أجمل أن نعطر اسماعنا بالسلام والوئام في كل لحظة .

ما أجمل أن نتبادل العبارات الأخوية الرقيقة .

ما أجمل أن تشعر بعضنا بالحرص المتبادل والشعور النبيل الصادق .

أن من يعيش بين أبنائه وزملائه المحبين لن يشعر بتعب العمل ولن يمل من متابعة كل أمر ، وهو مانشعر به في السنة التحضيرية ، الكل يبتسم والكل يتفاءل والكل يعمل بعزيمة وبدافعية ذاتية ، فتكونت لهذا البيئة المحفزة للعمل  والإبداع ، فشكراً لكم اخواني وزملائي وأبنائي صناع الحياة.