v الفئة المستهدفة :
طلاب وطالبات السنة التحضيرية في جامعة الملك سعود – الرياض- .
وتم تحديدهم من خلال تبني تعريف مكتب التربية الأمريكي للموهوبين والمتفوقين :
(( أولئك الذين يعطون دليلا على اقتدارهم على الأداء الرفيع في المجالات العقلية والإبداعية والفنية والقيادية والأكاديمية الخاصة ، ويحتاجون خدمات وأنشطة لا تقدمها البيئة التعليمة عادة ، وذلك من أجل التطوير الكامل لمثل هذه الاستعدادات أو القابليات )) .
v أساليب الترشيح والكشف :
1 - الميول ورغبة والموهبة .
2 – التحصيل العلمي في الثانوية .
3 – درجة اختبار القدرات .
4 – مجموعة من المقاييس والاختبارات ذات العلاقة .
5 – المنتجات والنشاطات والمشاركات السابقة .
v أمّـا أهـمّ الخصائص التي تتردّد فـي المراجـع المُتخصّصـة فتشمل ما يلي:
أوّلاً: القُدرة على التّعامُل مع النُّظم الرّمزيّة والأفكار المُجرّدة .
يُظهر الطّفل الموهُوب والمُتفوّق قُدرة فائقة على تعلُّم ومُعالجة النُّظُم اللُّغويّة والرّياضيّة في مرحلة مُبكّرة من العُمر. وسُرعان ما يُعرف الطّلبة الموهُوبُون والمُتفوّقون لدى الوالدين والمُعلّمين بمهاراتهم في التّعامُل مع اللُّغة والأرقام، وحلّ الألغاز، واستخدام التّراكيب المُعقّدة بفصل مُكوّناتها الخاصّة بها، وإدراك الإجابات التي تنطوي على استخدام الأشكال المُتشابهة أو النُّظُم غير اللُّغويّة، ومُحاولة فهم المسائل المُنسجمة مع المنطق والحصافة Common Sense.
ثانياً:- حُبّ الاستطلاع :-
يكشف الطّفل الموهُوب والمُتفوّق في سنٍّ مُبكّرة عن رغبة قويّة في التّعرُّف على العالم من حوله وفهمه، وذلك من خلال قُوّة مُلاحظته وطرحه التّساؤُلات التي تبدُو غير مُنسجمة مع مُستواه العُمري أو الصّفّي. وتُعدّ جديّة الرّاشدين في الاستجابة لهذه التّساؤُلات وتقديم المعلُومات المُناسبة عُنصراً هامّاً في بناء الشّخصيّة الاستكشافيّة وتقويتها لدى الطّفل، كما أنّ استهتار الوالدين والمُعلّمين أو تجاهُلهم لتساؤُلات الطّفل الموهُوب والمُتفوّق -ولا سيّما في المراحل المُبكّرة لنُموّه- قد يكُون له آثار مُدمّرة على عمليّة التّعلُّم واكتساب المعرفة في المُستقبل. ومن الضّرُوري أن يتمّ تشجيع الطّفل على إثارة التّساؤُلات والشّك في ما لا يُدركه في البيت والمدرسة وإلاّ فإنّه -ومع مرُور الوقت- سوف يُؤثر الصّمت على المُخاطرة والإحراج أو الامتناع عن إثارة أسئلة قد يعدُّها الرّاشدون أسئلة غبيّة.
إنّ الطّفل الموهُـوب والمُتفوّق دائم السُّؤال عن كُلّ ما يقع عليـه حسّه، ويُريد أن يعرف كيف ولماذا حدثت الأشياء وذلك بتوجيه كثير من الأسئلة الأستثاريّه Provocative Questions. ويرتبط حُبّ الاستطلاع بقُوّة المُلاحظة واليقظة لما يدُور في المُحيط، وعادةً ما يرى الطّفل الموهُوب والمُتفوّق في مشهد أو قصّة ما لا يراه غيرُه ويحصل منه على معلُومات أكثر ممّا يحصل عليه غيرُه.
ثالثاً:- تفضيل العمل الاستقلاليّ :-
يتميّز الموهُوب والمُتفوّق بنزعة قويّة للعمل مُنفرداً ولاكتشاف الأشياء بطريقته الخاصّة بأقلّ قدر من التّوجيه من قبل المُعلّمين أو الوالدين. ولا تعني هذه النّزعة للاستقلاليّة في العمل سُلوكاً غير اجتماعي من جانب الموهُوب والمُتفوّق، ولكنّها تعكس رغبة ومُتعة في بناء خطط ذاتيّة لحلّ المُشكلات. ويرتبط مع الرّغبة في الاستقلاليّة بالعمل وجُود دوافع داخليّة بدلاً من الدّوافع الخارجيّة التي تستند إلى أساليب المُكافأة والعقاب كما هُو الحال لدى الطّالب العادي.
رابعاً:- قُوّة التّركيز :-
يتمتّع الموهُوب والمُتفوّق بقُدرة فائقة على التّركيز على المُشكلة أو المهمّة التي يقُوم بمُعالجتها، ويُرافق هذه القُدرة على التّركيز طُول مُدّة الانتباه Attention Span. وإذا ما أُثير اهتمامه بمُشكلةٍ أو موضُوعٍ ما فإنّه يسعى بإصرارٍ لإنجازه، وفي بعض الأحيان يصعُب انتزاعه من العمل قبل إتمامه وتحوُّله إلى عملٍ آخر. وتلعب قُوّة التّركيز ومُدّة الانتباه دوراً هامّاً في تحقيق إنجازات على مُستوى المهنة أو التّخصُّص في المُستقبل إذا ما أُتيحت للموهُوب والمُتفوّق فُرص التّطبيق والمران في مجال اهتمامه. وقد توصّلت الباحثة البريطانيّة فريـمان (Freeman, 1991) إلى نتيجةٍ مفادُها أنّ العلاقة بين قُوّة التّركيز كما يعكسها عدد ساعات الانكباب على العمل في موقفٍ مُعيّن وبين نسبة الذّكاء هي علاقة طرديّة، بمعنى أنّه كُلّما ازدادت نسبة الذّكاء كُلّما ازداد عدد ساعات التّركيز.
تجدر الإشارة إلى أنّ القُدرة على التّركيز تتأثّر بحجم وقُوّة المُشتّتات المُحيطة ودرجة احتمال أو مُقاومة الفرد لها. ويبدُو أنّ الطّلبة المُتفوّقين في تحصيلهم الدّراسي أكثر قُدرة على التّكيُّف مع العناصر الطّارئة على الموقف التّعليمي بفاعليّة، وذلك باستخدام شكلٍ من أشكال التّحكُّم التي تتطوّر لديهم مع الوقت. ومن الأمثلة على أشكال التّحكُّم بالمُشتّتات استخدام المُوسيقى أثناء الدّراسة أو التّأمُّل، ومنها التزام الصّمت أو التّجاهُل أو مُمارسة تمرينات الاسترخاء وغير ذلك.
خامساً:قُوّة الذّاكرة :-
يُوصف الطّلبة الموهُوبُون والمُتفوّقون باتّساع وعُمق معارفهم وقُدرتهم على اكتساب واختزان كمٍّ هائل من المعلُومات حول موضُوعات مُتنوّعة. ويرتبط بذلك حقيقة أنّ الموهُوب والمُتفوّق بطبيعته محُبٌّ للاستطلاع، كثير الأسئلة، ولديه اهتماماتٌ عديدة، وهذا من شأنه أن يفتح أمامه نوافذ على حقُول المعرفة المُختلفة. وبهذا الصّدد تجدُر الإشارة إلى أنّ الذّاكرة القويّة تُعتبر أعظم سلاح عقلي يمتلكه الفرد، ولا سيّما بالنّسبة للطّلبة ذوي التّحصيل المُرتفع وهُم يُحضّرون أنفُسهم للامتحانات، وذلك لأنّ النّجاح في الامتحانات المدرسيّة التّقليديّة يعتمد أساساً على قُدرة الفرد على استرجاع الموادّ المطلُوبة ضمن الوقت المُحدّد.
سادساً:حُبّ القراءة :-
يُوصف الطّلبة الموهُوبُون والمُتفوّقون بأنّهُم مهوُوسوا كُتُبٍ مُولعُون بالقراءة. وقراءاتهم مُتنوّعة ومُتبحّرة، ويُفضّلُون قراءة كُتُب من مُستوى كُتُب الرّاشدين، ورُبّما يُظهرون اهتماماً بكُتُب التّراجم وسير حياة العُظماء والموسُوعات وكُرّاسات الخرائط. كما أنّ الاستعداد للقراءة يظهر في سنٍّ مُبكّرة، ورُبّما يُبدي الطّفل الموهُوب والمُتفوّق رغبته في القراءة في سنّ الثّالثة، وقد يعتمد على نفسه مع قليلٍ مـن المُساعـدة في تعلُّم القراءة من خلال قراءة الإعلانات المرئيّة وإشارات الطُّرق والكُتُب المُصوّرة وغيرها. لقد أظهرت دراسـة أجرتها الباحثـة باسكا (VanTassel-Baska, 1983) أنّ 80% من الطّلبة الذين تمّ اختيارهم عام 1982 في برنامج "البحث عن الموهبة" في الولايات الواقعة في وسط غرب أميركا كانوا قد بدأوا القراءة في سنّ خمس سنوات. وسواء أكان تعلُّمهم للقراءة تلقائيّاً أم عن طريق مُساعدة أفراد أُسرهم، فإنّ المُثير في الأمر هُو سُرعة وسُهولة تعلُّمهم اللغة .
سابعاً:- تنوُّع الاهتمامات والهوايات :-
يتّصف الطّلبة الموهُوبُون والمُتفوّقون بتنوُّع وكثرة اهتماماتهم وهواياتهم. ورُبّما كانت الدّافعيّة والفضُول والقُدرة على الاستيعاب هي التي تقُود إلى تطوُّر مُستويات مُتقدّمة من الاهتمامات، أمّا طبيعة ومُستوى تعقيد الموضُوعات التي يتناولها الطّلبة الموهُوبُون والمُتفوّقون فتبدُو غير مُحدّدة. ومن أبرز هذه الاهتمامات تجميع وترتيب الأشياء مثل الطّوابع والعملات القديمة والبطاقات البريديّة والصُّخور والصُّور وغيرها من مُتعلّقات الماضي. كما أنّ لديهم اهتمامات بكثيرٍ من القضايا التي عادةً ما تهُمّ الرّاشدين كقضايا الدّين والجنس والسّياسة وغيرها.
ثامناً:- تطوُّر لُغوي مُبكّر :-
يُظهر الطّلبة الموهُوبُون والمُتفوّقُون مُستويات مُتقدّمة من التّطوُّر اللُّغوي والقُدرة اللّفظيّة. وعادةً ما تكُون حصيلة الطّالب الموهُوب والمُتفوّق من المُفردات اللُّغويّة مُتقدّمة على أبناء عُمره أو صفّه، ويستخدم التّعابير اللُّغويّة في جُملٍ مُفيدة وتراكيب مُعقّدة تُؤدّي معنىً تامّاً، وسُلوكه اللّفظي يتّسم بالطّلاقة والوُضوح. وقد يُظهرون خيالاً حيّاً في مُحادثاتهم الشّفهيّة فيما يقرأون من قصص أو ما يُنتجونه من فنُون أدائيّة أو بصريّة في مرحلة لاحقة.
إنّ النُّموّ اللُّغوي لدى الطّالب الموهُوب والمُتفوّق يرتبط مع خصائص أُخرى كحُبّ القراءة وحُبّ الاستطلاع وقُوّة الذّاكرة وتنوُّع الاهتمامات والهوايات ويتداخل معها. هذا وقد أشار تُورنس (Torrance, 1966) إلى إمكانيّة أن يكُون طالبٌ ما غير قادر على التّعبير عن أفكاره بطلاقةٍ كبيرة في حين أنّه موهُوب أو مُتفوّق في أشكالٍ أُخرى من السُّلوك الإبداعي، وقد يُعطي عدداً أقلّ من الأفكار ولكن كُلاًّ منها قد يكُون على درجة كبيرة من الجُودة والأصالة، وقد يكُون قادراً على تناوُل فكرة واحدة ومُعالجتها بالتّفصيل من مُختلف جوانبها.