تسجيل الدخول
 

التوظيف

طالبات-عليشة

طالبات-الشرق

جامعة الملك سعود

English
Interactive Map
 
قلق الاختبار والإنجاز
 
نشرت في : 24/06/1430 12:38 م
آخر تعديل  : 12/01/1432 11:18 ص
 

 

طلاب السنة التحضيرية بين قلق الاختبار والإنجاز 

Test Anxiety and Achievement  

إعداد

د/محمود فوزي أحمد بدوى

(المرشد الأكاديمي)

 

     أعزائي .... طلاب السنة التحضيرية بجامعة الملك سعود ، ندخل جميعاً في منعطف نهاية الفصل الدراسي الثاني ، وهذا الإدراك للوضع الحالي يفرض علينا جميعاً الوقوف مع الذات والنظر في الأوضاع الدراسية التي نحن عليها ، وكذلك التعرف وبشكل دقيق على ما تم إنجازه استعداداً لأداء الاختبارات النهائية التي تمثل الحد الفاصل في النتائج التقويمية بشكل عام.

   ولا يخفى علينا أن الاختبارات هى بمثابة مثيرات جرت العادة على وضعها بأنها مثيرات سالبة وتشعر الأفراد بالخوف والتوتر الشديدين. إن الكثيرين منكم أعزائي الطلاب يصابون بحالة انفعالية مؤقتة سببها إدراك المواقف التقويمية على أنها مواقف تهديديه للشخصية ، وهذه الحالة تكون مصحوبة بتوتر وتحفز وحدة انفعالية وانشغالات عقلية سالبة تتداخل مع التركيز المطلوب أثناء الامتحان مما يؤثر سلباً على المهام العقلية والمعرفية فى موقف الامتحان "سبيلبرجر" Spielberger,1980 .

   ويرى علماء النفس أن هذه المشكلة – قلق الامتحان – غالباً ما تكون مصحوبة بمظاهر عدة منها الشعور بالضيق وخفقان القلب عند تأدية الامتحان والتوتر والأرق ليالي الاختبار مع كثرة التفكير والانشغال الشديد قبل وأثناء الاختبار ونتائجها المرتقبة.

   ويرى البعض أن هذه السلوكيات الفسيولوجية والانفعالية والعقلية تربك الفرد وتعيقه عن المهام الضرورية للأداء الجيد فى الامتحان.

   وتشير الدراسات أعزائي الطلبة إلى أن مستوى القلق فى الامتحان فى البيئات العربية مرتفع جداً قياساً بالدول الأخرى. وقد فسر البعض سبب هذا الارتفاع إلى كون الامتحان وسيلة تقويمية رئيسية عند الطلاب العرب يتقرر على ضوئها كثير من المواقف المصيرية كالالتحاق بالجامعة ، أو غيرها ، كم أن أسلوب وظروف تأدية الامتحان تقترن بالرهبة والخوف الشديدين.

ولقد أكدت الدراسات على أن من أهم العوامل المسئولة عن ظهور مشكلة الخوف والرهبة من الاختيار ما يلى:

1

الشخصية القلقة : أى أن ارتفاع سمة القلق عند بعض الطلاب يزيد من قلق الامتحان لديهم.

2

اجراءات الاختبارات واقترانها بأساليب تبعث على الرهبة والخوف.

3

مواقف التقويم : ذلك أن الفرد إذا شعر أنه موضع تقويم يرتفع لديه مستوى القلق.

4

أساليب التنشئة الأسرية وما يصاحبها من تعزيز الخوف من الامتحانات.

5

أدوار المدرسين فى بث الخوف من الامتحانات واستخدامها كوسيلة للانتقام من الطلاب.

6

أهمية التفوق التحصيلى بالنسبة للطلاب.

7

عدم الاستعداد للامتحان.

أيها الطالب الكريم...

إذا كنت ترى فى العوامل السابقة ما يصادف واقعاً لديك ؛ فإن عليك البحث عن وسائل وطرق تساعدك على التخلص منها وبشكل سريع، لأن عواقب الانخراط أو الاستغراق فى المشكلة هو ما يساعد على تفاقمها ، وعدم قدرة الفرد على تحقيق أهدافه وإحراز النجاح والتفوق الذى يتمناه ، ولذلك فلقد حاول العلماء والباحثون فى مجال الإرشاد وعلم النفس وضع مجموعة من الإجراءات العلاجية التى يؤدى التزام الطالب بها أو المسئولين عن الطلاب إلى تحقيق نتائج إيجابية فى تخليص الطالب من توتره وقلقة المتزايد من الامتحان ..وهذه الأساليب العلاجية أو الوسائل الإرشادية هى ما يلى:

     أسلوب التحصين المنظم: ويتم ذلك بتقديم المثيرات التى تسبب القلق فى شكل مدرج القلق ، ثم تعريض الشخص لمواقف الاختبار المتعددة بصورة تدريجية حتى يضعف القلق الناتج عن الامتحان.

     العلاج العقلانى المعرفى: والذى يتمثل فى اتخاذ جملة الإجراءات العلاجية المعرفية والتى تعمل على استبدال المفاهيم الخاطئة فى عقول الطلاب بمفاهيم صحيحة عن طبيعة الامتحان وغيرها.

     الإرشاد الجمعى : الذى يقوم على مناقشة الطلاب فى المشكلات المرتبطة بقلق الاختبار.

     النمذجة : ويتم ذلك بعرض افلام أو مواقف يرى الطالب خلالها كيف يتصرف الاخرون فى موقف الامتحان .

     أسلوب التعزيز الموجب : ويتم من خلاله استيفاء اثر السلوكيات أو الاستجابات الإيجابية في رد فعل الطالب لموقف الاختبار بالأساليب التعزيزية المختلفة .

     محاضرات وندوات تتعلق ب :

v     تنمية عادات استذكار جيدة .

v     الابتعاد عن المنبهات وضرورة حصول الجسم على الراحة ليلة الاختبار .

v     بيان خطورة اقتران الامتحان بوسائل الترهيب .

v     تنمية المهارات اللازمة لأداء الامتحان ، مثل قراءة الأسئلة ، تنظيم الإجابة ، المراجعة .

v     الاستعداد للامتحان ، وذلك بالمذاكرة أولا بأول .

 وفقكم الله إلى النجاح وتحقيق التميز بالتغلب على كل ما يمكن أن يعوق مسيرتكم العلمية فى كل اتجاه وعلى كل المسارات . 

   د/ محمود فوزي

" المرشد الأكاديمي "