تسجيل الدخول
 

التوظيف

طالبات-عليشة

طالبات-الشرق

جامعة الملك سعود

English
Interactive Map
 
السنة التحضيرية وسوق العمل
 
نشرت في : 13/03/1432 11:10 ص
آخر تعديل  : 13/03/1432 11:15 ص
 

 

   

( السنة التحضيرية وسوق العمل ! )

 

 لإيمانها الذي تؤسس عليه مسارات اتجاهاتها ، ولحرصها الذي يتناغم مع إجراءاتها الطموحة ، فلقد أطلقت جامعة الملك سعود برنامجها الرائد ، السنة التحضيرية ليس فقط ليتمكن الطالب من المهارات والكفايات التي تجعله متميزا في إطار الجامعة ليتواكب مع متطلباتها وليندمج ببساطة في مظلة النظام الجامعي ، أو لتقليل الفقد الكمي في التعليم الجامعي بالمحافظة على النجاح والانتقال التدريجي للمستوى الأعلى في حدود النمطية المعتادة  في الأنظمة الأخرى  !

ان هناك بعدا آخر في هذا الإطار ، ففي ضوء التغيرات والتحولات المتسارعة  التي يشهدها العالم في مختلف المجالات ، فلقد أيقنت حكومات الدول المتقدمة منها والنامية أهمية وقيمة الجامعة في هذه الحقبة التي تواجهها المجتمعات ، وفي المستقبل كذلك ، وبدأت الدول منذ سنوات غير قليلة تأخذ بكل ما هو جديد وعصري  بما يساعد على مواكبة ما يحدث حولها من تقدم علمي وتكنولوجي ومعرفي .

 فما يشهده سوق العمل من تطورات هائلة بسبب العولمة ، والانتشار المعرفي ، والتقدم التقني ، وثورة الاتصالات ، أدى إلى ظهور حاجات جديدة ومتطلبات حديثة تواجه المجتمعات والأنظمة ، ومنها : 

      1-    القدرة على التقاط المعلومات وتحويلها إلى معرفة قابلة للاستخدام .

      2-    القدرة على التكيف والتعلم بسرعة ، وامتلاك المهارات اللازمة لذلك .

      3-    إتقان التعامل مع تقنية المعلومات والتقنية المعتمدة على الحاسب وتطبيقاتها في مجال العمل .

      4-    القدرة على التعامل والعمل ضمن فريق ، وإتقان مهارات الاتصال اللفظية ، والكتابية والافتراضية .

      5-    امتلاك مهارات إضافية مميزة تختلف عن المهارات التقليدية في الأعمال الروتينية .

      6-    إتقان أكثر من لغة حتى يمكن العمل في بيئة عالمية .

      7-    إتقان العمل خارج حدود الزمان والمكان والقدرة على إدارة العمل سواء كان في بيئات عمل توليدية ، أو  بيئات افتراضية .

 وأصبح على التعليم الجامعي بالوطن العربي أن يسعى نحو التطوير والتحديث في شكله ومضمونه  لكي يواجه تلك التغيرات والتحولات ويفي بالمطالب والحاجات  من خلال تحقيق الجودة الشاملة في كل عنصر من عناصر منظومة التعليم وممارساته .

 وفى إطار تجاوب الجامعات العربية لحركة التطوير والتغيير المتصاعدة ، فلقد حرصت إدارة جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية ، على أن تكون الجامعة ضمن قائمة الجامعات المتميزة عالميا ، من خلال تبنى تطبيق الجودة بمفهومها الشامل لخوض غمار سباق التميز مع الجامعات العالمية المتميزة ، وبناء عليه فلقد استحدثت الجامعة مؤخرا عدة إدارات منها (عمادة الجودة ، وعمادة التطوير ، وعمادة التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد ) ، وذلك لتطبيق الجودة في جميع وحدات الجامعة لتحقيق وإشباع احتياجات المجتمع ، وتحسين الأداء في جميع مجالات عمل الجامعة.

 وتحقيقا لمبدأ تخريج كوادر مؤهلة لخدمة المجتمع ،والوفاء بمتطلبات سوق العمل ،  أطلقت جامعة الملك سعود عمادة السنة التحضيرية ، وذلك تجاوبا مع سياسة تطوير المنظومة التعليمية في كل أبعادها ، حيث تعتبر السنة التحضيرية نظاما أكاديميا ، تم استحداثه بدء من العام الدراسي 1428 هـ لتحقيق الأهداف الإستراتيجية للجامعة في تأهيل طلابها التأهيل العلمي والمهارى الذي يجعل هؤلاء الطلاب قادرين على الاندماج في البيئة الجامعية بعد تخرجهم من الثانوية العامة لتقليل فرص التسرب من الجامعة والهدر للطاقات البشرية والمادية ، ولإعداد طالب محترف يتميز بأخلاقيات عالية ، ويزود بالمهارات التي يحتاجها للنجاح في حياته الأكاديمية ، ولينافس على الوظائف النوعية المتميزة في القطاعين العام والخاص بعد التخرج .

 فخريج التعليم الجامعي في البلدان العربية –اليوم- لم يعد بمقدوره الحصول على وظيفة أو عمل من خلال الشهادة فقط ، فوظائف اليوم تتطلب توافر مهارات متعددة في الشخص المتقدم للوظيفة ، وهذا ما أدى إلى وضع ضوابط ومعايير جديدة للتعليم الجامعي تمكنه من إعداد خريجين متميزين لتلبية احتياجات سوق العمل من ناحية ، وكذلك لإشباع حاجات الخريجين ، وإمدادهم بالمهارات المختلفة من ناحية أخرى .

 ولقد أطلق البعض على العصر الذي نعيشه بأنه عصر المعرفة ، ومجتمع المعلومات الذي تولد عنه ، والذي ينشغل أفراده بإنتاج المعلومات أو جمعها ، أو اختزانها ، أو معالجتها وتوزيعها ، فمجتمع المعلومات مجتمع يعتمد في تطوره بصوره رئيسية على المعلومات والحاسبات الآلية ، وشبكات الاتصال ، أي أنه يعتمد على التقنية الفكرية كمحور استثماري ، وكسلعة إستراتيجية ، وكخدمة ، وكمصدر للدخل القومي ، وكمجال للقوى العاملة .

 ولقد أدركت جامعات الدول العربية ، وفى مقدمتها جامعة الملك سعود ، أن تحقيق أهداف التعليم الجامعي ، وتحسين الواقع الاقتصادي للفرد ، أو الجماعة ، يتأتى من خلال إعطاء أهمية قصوى لربط التعليم الجامعي بسوق العمل ، وواقع الإنتاج ، وبالدورة الاقتصادية ، بحيث يكون خريجو التعليم الجامعي مواكبين لاحتياجات التنمية ، والنهوض الاقتصادي ، ويتجلى هذا الربط بمشاركة قطاع الأعمال في وضع السياسات والإستراتيجيات للتعليم الجامعي ، ووضع المناهج التعليمية الجامعية ، وكذلك المناهج التدريسية ، وضرورة تقييم خريجي التعليم الجامعي ، ومنحهم الوثائق والشهادات التي تقرها جهات التوظيف على اختلافها ! . 

 وهذا بدوره يؤدى إلى تأمين سوق العمل من اليد الماهرة المزودة بالكفايات الجامعية المهنية والعلمية ، وإيجاد فرص عمل لخريجي الجامعات العربية ، مما يؤدى إلى الحد من مشاكل البطالة ، وهذا مما يؤدى إلى المساهمة في تطوير سوق العمل بما يتوافر له من قدرات بشرية جامعية معدة مسبقا.

 وانطلاقا من مقولة " ان المتعلمين تعليما جيدا في القرن الحادي والعشرين سوف لن يقوموا بالتقدم للحصول على الوظيفة ، بل سوف ينشئون وظائفهم بأنفسهم " انبرت جامعة الملك سعود لتحسين الأوضاع العلمية والتعليمية ، وفى تغيير الاتجاهات الأكاديمية والمهنية لطلابها ، من خلال إحداث نهضة نوعية في أداء مؤسساتها الجامعية ، واستحدثت نظام السنة التحضيرية بالجامعة كخطوة من خطوات التطوير ومواجهة التغيرات والتحديات.

 وتكمن إستراتيجية الجامعة وفلسفتها في تطبيق برنامج للسنة التحضيرية في إيمانها بأن رفع مستوى عمليتي التعليم والتعلم – في عصر الألفية الثالثة – يتطلبان التغلب على الإشكالية  الناتجة عن الاعتماد على أسلوب التلقين وحفظ المعلومات واسترجاعها ، إلى حيوية التعلم الناتج عن الاستكشاف والبحث والتحليل وصولا إلى حلول المشكلات وذلك لأعداد طالب يتمتع بقدر واف من الاحترافية  ومزودا بمهارات البحث والتحليل والقدرة على الإبداع في مساراته الأعلى داخل سياق الجامعة وليفي بالمطالب المجتمعية المعقودة  بعد تخرجه منها . 

 إن ما تطبقه عمادة السنة التحضيرية هو ترجمة إجرائية لما يحدث من تطوير نوعى في مصادر التعلم ووسائطه ، وتوظيف ما وصل إليه التقدم الهائل في تقنيات المعلوماتية الحديثة التي أصبحت تشكل بيئة مناسبة للتعلم والتعليم في أي نظام تعليمي يسعى إلى التطور وإرساء دعائم التميز في جودة خريجيه في مساراتهم المهنية المختلفة . .

 ومن منطلق الاستثمار الاستراتيجي للطاقات الشابة فلقد حرصت إدارة جامعة الملك سعود على التعرف على احتياجات جهات التوظيف في الخريج الذي يناسب متطلباتها ويكون قادرا على الوفاء بأهدافها ، من خلال الاتصال المباشر  بها و بالذات في القطاع الخاص مثل أرامكو وسابك والاتصالات والكهرباء وبعض البنوك وغيرها ولقد أوضحت معظم جهات التوظيف  أن  خريج جامعة الملك سعود يتميز بمحصول معرفي متميز لكن مهاراته تحتاج إلى تطوير، من هنا كان القرار الايجابي بإطلاق السنة التحضيرية لتطوير تلك المهارات ولتأهيل الطالب ليتعلم بنفسه ويطور قدراته الشخصية والأكاديمية لتكون عونا له في اختيار تخصصه الأكاديمي ، وإحراز تميز واضح فيه ، وليصل إلى الإبداع المأمول في عطاءاته داخل المسار الجامعي الذي يعد المقدمة الضرورية للنجاح المتوقع في سوق العمل !

                                                                                                      ( وللحديث بقية )