
التعلم الذاتي وذاتية التعلم
من ضمن البرامج التي تميز بها السنة التحضيرية تضمنها لبرنامج التعلم الذاتي، والمقصود منه دفع الطلاب للبحث عن المعلومة التي يحتاجونها واكتشاف ميولهم وصقلها وتنمية مهاراتهم التي ربما لم يكتشفوها من قبل أو ربما لم تتح لهم الفرصة لتطويرها. ويفتح البرنامج للطلاب آفاقاً أرحب لاكتشاف دواتهم والتخصصات الأكاديمية التي تناسب ميولهم وقدراتهم من خلال معايير معينة وبتوجيه خبراء في التربية والمهارات المختلفة. ويهدف البرنامج لتدريب الطلاب على وسائل متعددة للتعلم دون الاعتماد كلياً على أستاذ المادة أو المقرر الدراسي، مما يطور قدراتهم الشخصية باستقلالية عن قرنائهم ويعود عليهم بالمنفعة طوال حياتهم الأكاديمية والعملية بعد التخرج .
واعتمدت كثير من الجامعات المرموقة التعلم الذاتي لكونه من أهم أساليب التعلُّم النشط التي تتيح توظيف المهارات بفاعلية عالية مما يسهم في تطوير الطالب سلوكيا ومعرفيا ووجدانياً، وتزويده بسلاح هام يمكنه من استيعاب معطيات العصر القادم.
يرتكز ذلك النشاط على مقولة أعطني الصنارة لا السمكة. نعتقد أن هذا الأسلوب من التعليم يوفر البيئة المحفزة للتعلم من خلال توفر التقنيات ومصادر التعلم والتأثير بأنماطها المختلفة، وهو أيضا يهيء الشباب والشابات للتعامل مع الانفتاح العالمي بتنمية القدرة في تمحيص الأفكار وتحليلها واختيار السليمة منها، فمع العولمة لا يمكن بناء الأسوار حول العقل والفكر، ولكن التربية السليمة المتدرجة هي الأسلوب الأمثل لتحصين شبابنا ضد التيارات الهدامة والأفكار العقيمة.
إن امتلاك وإتقان مهارات التعلُّم الذاتي تمكن الطلاب من التعلُّم في كل الأوقات داخل وخارج الجامعة وهو ما يعرف بالتربية المستمرة، وهو أسلوب لدعم الطالب للتفاعل الناجح مع المجتمع عن طريق الاعتماد على نفسه والثقة بقدراته في عملية التعلُّم والتعليم.
____________________________________________________________________________________________________________